الثلاثاء 18 محرم 1441 - 17 سبتمبر 2019

رابطة العلماء السوريين تناشد مسلمي العالم وأحراره - نحن فداك يا أقصانا الحبيب

الخميس 12 شوال 1430 - 1 أكتوبر 2009 904

بسم الله الرحمن الرحيم

رابطة العلماء السوريين تناشد مسلمي العالم وأحراره

نحن فداك يا أقصانا الحبيب!

عام 1967 كنا نملك المسجد الأقصى. وكان عدونا يطلب منا المصالحة فنرفضها ونود أن نرميه في البحر..ثم كانت هزيمة العرب في هذا العام أو هزيمة حكامه وأنظمته.
وبعد مرور خمسة وأربعين عاما نتسكع اليوم على أبواب العالم راجين العودة لحدود الرابع من حزيران  عام /67/!!
لكن أنَّى لنا ذلك؟! وقد أعلن موشي دايان بعد احتلال القدس قائلا: هذه بخيبر...
إن معركتنا في القدس وفي بيت  المقدس هي معركة الإسلام الكبرى منذ خيبر إلى اليوم، وهو ما قاله الجنرال إلمِّبي حين احتل القدس قبل مائة عام تقريبا وقال: الآن انتهت الحروب الصليبية.
ورابطة العلماء السوريين ـ التي تمثل شريحة هامة من علماء سورية ـ لابد أن توضح إطار الحقيقي لاعتداءات اليهود على الأقصى اليوم . فليست المعركة معركة بضع مئات من الإخوة الفدائيين الفلسطينيين مع مجموعة من الوحوش الإسرائيلية المجرمة التي احتلت حرمة المسجد الأقصى لتتيح التقسيم بين المسلمين واليهود كخطوة أولى على طريق التهويد.
هل نسي اليهود  والنصارى أن شرط تسليم مفاتيح القدس لأمير المؤمنين عمر بن الخطاب ـ رضي الله عنه ـ من بطريرك القدس أن لا يساكنهم اليهود فيها لِما عانَوْا منهم من أذى وإجرام وحرب  وكيد لله ورسوله سيدنا عيسى عليه الصلاة والسلام؟؟.
إن أي لحظة تحصر فيها المعركة فلسطينيا بين الفلسطينيين  واليهود هو هدم لكل القلاع الكبرى التي تحمي المسجد الأقصى من الاعتداء.
إن كل مسلم وكل عربي في الأرض مسؤول بشخصه وذاته عن حماية  هذا المسجد العظيم الخالد ـ مسرى نبيه، وثالث حرميه ـ وإبعاد المجرمين الأوغاد عنه.
عام 1968. احترق المسجد الأقصى. وكان يُراد بذلك.إنهاء الوجود الإسلامي والمسيحي فيه، ووقفة من رجل عظيم مسؤول هو الملك فيصل ـ رحمه  الله تعالى ـ أخرج الأقصى من إسار الإقليمية الوطنية إلى رحاب الإسلامية والعالمية ونقْل الأمانة إلى أمة الإسلام  في الأرض كلها. فانبثقت إلى الوجود منظمة المؤتمر الإسلامي لتحمل الراية في الذود عن المسجد الأقصى وحمايته. وهي اليوم الآن مسؤولة أن تدعو قادة الأمة الإسلامية والعربية لخطة جادة مسؤولة لحماية الأقصى الذي غدا في أعلى ذروة من ذروات الخطر كما صرح الرئيس هنية –حفظه الله –وكما طالب مسؤولو فتح وحماس: أن على أمة الإسلام.أن تتخذ الموقف الذي يتناسب مع أهمية وجسامة الحدث الجلل الذي ينزل بالأمة المسلمة.
ومنظمة المؤتمر الإسلامي لابد أن تقول لليهود وباسم مؤتمر القمة العربي أو الإسلامي: إن أي خطر يمس المسجد الأقصى هو خطر على كل قطر عربي أو إسلامي. وإن معنى مس المسجد الأقصى: هو إعلان حرب على الإسلام في الأرض كلها، وإعلان حرب على مليار وثلث من أهل الأرض، والحرب  لا تُقرع إلا في الحرب.
إن رابطة العلماء السوريين والتي هي فصيل من فصائل الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين تدعو الأمة العربية والإسلامية إلى أن تكون  على قدر مسؤوليتها  في هذا الخطر الداهم.
وإنها لتعلن للإخوة الفلسطينيين والذائدين عن حياض هذا المسجد: أنها لا تملك إلا أرواح وأقوات أبنائها أن تقدم  ما تملكه لتكون جزءا من جدار اللحم الذي سيحول إن شاء الله دون الوصول إلى هذا المسجد وإنها مناشدو العالمين العربي والإسلامي حكومات وشعوبا: أن تعيد مسيرة أمجاد غزة حين تحرك العالم كله لنصرتها.وإدانة الوحشية الإسرائيلية.
وأخيراً فإن الرابطة تناشد أبناء الأمة في كل مكان شعوبا وحكومات أن يعيدوا سيرة المعتصم. لا سيرة المستعصم، وأن تتجاوز عالم الأقوال إلى عالم الأفعال:[يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا لِمَ تَقُولُونَ مَا لَا تَفْعَلُونَ(2) كَبُرَ مَقْتًا عِنْدَ اللهِ أَنْ تَقُولُوا مَا لَا تَفْعَلُونَ(3) إِنَّ اللهَ يُحِبُّ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِهِ صَفًّا كَأَنَّهُمْ بُنْيَانٌ مَرْصُوصٌ(4)]. {الصَّف}.
وسيبقى الأقصى بإذن الله شامخا عزيزا  بعزة هذا الدين.
ولن يكون نتنياهو بإذن الله  إلا على مصير سلفه ابن أخطب أمس وشارون اليوم.
لا بأس... قَدَر وملحمة كتبها الله على بني إسرائيل. ولكن.. مَن يخذل الله يُخذل.
وذاك شارون الذي تحدى الله ورسوله وجنده في الأرض.أخذه الله بعذاب من عنده ولا يزال حتى اليوم صريعا ملقى في كومة من أكوام اللحم في المستشفيات اليهودية. وذلك حين تحدَّى المسلمين قبل سنين، واقتحم المسجد الأقصى. وتجبَّر وزمجر وقال أنا ربكم الأعلى فأخذه الله نكال الآخرة والأولى.
وعلائم الطائفة المنصورة   التي تجلت في الأفق  حين حطمت أسطورة الآلة العسكرية الجبارة التي غزت غزة من البر والبحر والجو ولتعود إسرائيل بعدها ذليلة مدحورة تجتر ذيول الهزيمة.
والأمة التي أنجبت هذه الطائفة ـ بإذن الله وحوله وقوته ـ والتي قادت انتفاضة الأقصى منذ تسع سنين، قادرة بإذن الله على أن تقود انتفاضة جديدة، وملحمة جديدة. تعود بالذل والصغار على الجبارين الآثمين المعتدين.
 [قُلْ جَاءَ الحَقُّ وَمَا يُبْدِئُ البَاطِلُ وَمَا يُعِيدُ] {سبأ:49} . والله غالب على أمره ولكن أكثر الناس لا يعلمون.
رابطة العلماء السوريين
الأمانة العامة
10/شوال/1430
29/9/2009

                                                                                   

شاركنا بتعليق



    لا يوجد تعليقات

اقرأ ايضا