الثلاثاء 21 ذو الحجة 1441 - 11 أغسطس 2020

بيان الرابطة حول مقتل مروة الشربيني... شهيدة الحجاب - ـ

الخميس 12 شوال 1430 - 1 أكتوبر 2009 792
بيان رابطة العلماء السوريين
حول مقتل مروة الشربيني ..شهيدة الحجاب

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله وبعد،،
فقد تلقت رابطة العلماء السوريين نبأ مقتل الدكتورة مروة علي الشربيني ببالغ الحزن والدهشة، التي قتلت على يد أحد المتطرفين الألمان الذي طعنها في جسدها وهي حامل، في قاعة المحكمة، وأمام جمع من الناس منهم الشرطة الألمانية.
وقد ساءنا موقف الحكومة  الألمانية التي – كما نقلت وسائل الإعلام- أخفت القاتل، ولم يقدم للمحاكمة حتى الآن، كما أن الإدانة جاءت هزيلة في مجتمع يزعم أصحابه أنه مجتمع الحريات الإنسانية، وأنه يقبل الآخر ويتعامل معه، بل يدعو المسلمين المتهمين بالتطرف والإرهاب بقبول المجتمع الذي يعيشون فيه، غاضين الطرف عن بعض المتطرفين الألمان، الذين يتعاملون مع غيرهم من منطلق لا يقوم على أساس من الدين أو القانون أو العرف أو العقل.
إننا نشك أن كثيرا من أبناء الغرب باتوا غير قادرين على تحُّمل الآخر والتعايش معه، وأن الكره للإسلام والمسلمين أضحى دفينا في قلوب كثير من سكان تلك البلاد، في الوقت الذي يظهر فيه المسلمون مرونة في التعامل ونموذجاً في التعايش مع الآخر، وهم ينبذون العنف والإرهاب، ويرون السماحة في التعامل مع الآخر وجها مشرقا للإسلام في تلك البلاد .
كما أحزن أعضاء الرابطة تأخر المنظمات والمجامع الفقهية والمؤسسات الإسلامية في اتخاذ موقف حازم تجاه ما حصل.
ونحن إذ نستنكر هذا الحدث الجلل لتصيبنا الدهشة حين نسمع إلحاح الغرب على حوار الأديان، أو نسمع في بعض خطابات زعمائه وجوب التعايش بين أبناء الديانات، واحترام المسلمين وتاريخهم وحضارتهم، ثم نرى تناقضاً واضحاً بين الأقوال والأفعال، مما له الأثر السيء والخطر الداهم على أمن هذه المجتمعات وأمن الجاليات المسلمة هناك، وأمن الإنسانية ذاتها.
وجراء ما حدث من قتل هذه الأخت الكريمة مروة الشربيني، فإننا نؤكد على ما يلي:
1-    أن الحجاب لم يكن يوماً ما رمزاً للإرهاب والتطرف، فحجاب المرأة المسلمة في بلاد الغرب أو الشرق هو رمز لثقافة المسلمين وفريضة من فرائض هذا الدين، كما أنه دليل على التزام المرأة بتعاليم دينها، وأنَّ الحجاب – كما أنه فريضة في الإٍسلام- فهو واجب في الديانتين: المسيحية واليهودية، فثياب الراهبات ليس رمزاً للتطرف أو الإرهاب، ومن هنا، فنقول: إن كل الذي يحارب الحجاب إنما هو يحارب الفضيلة والأخلاق، كما أنه يعتبر معتديا على الديانات السماوية الثلاثة مجتمعة، وإننا نطالب المجتمع الغربي إن لم ينشر الحجاب، أن يعود إلى أصل الديانات الثلاثة باعتبار الحجاب واجبا دينيا.
2-    أننا نطالب الحكومات العربية من خلال وزراء الخارجية والسفارات المتعددة لها في ألمانيا التدخل في هذا الشأن، وأن يكون للحكومة الألمانية موقف واضح تجاه هذه الجريمة النكراء.
3-    مطالبة المراكز الإسلامية في أوربا كلها أن يخصص الخطباء والدعاة فيها خطبة الجمعة القادمة للحديث عن الحجاب وفضله في الإسلام، ودعوة المسلمات إلى التمسك به كواجب ديني؛ طلبا لمرضاة الله تعالى، وطاعة لرسوله صلى الله عليه وسلم.
4-    نناشد بعض الحقوقيين – كاتحاد المحامين العرب- بالقيام برفع دعوى أمام المحاكم الألمانية والمحاكم الدولية ليأخذ الجاني جزاءه.
5-    ندعو المسلمين أن يستفيدوا من هذه المحنة بالتأكيد على احترام شعائر الدين وعدم المساس بالمقدسات والمعتقدات التي دأب الغربيون على انتهاكها تحت ستار حرية الرأي والصحافة .
6-    كشف حقيقة الإرهاب الغربي الذي يحمل في طياته الاعتداء السافر وسفك الدماء وانتهاك الحرمات، وعدم احترام عقائد الآخرين، ومعاداتهم لأجل دياناتهم، وغيرها من مظاهر الإرهاب والتطرف الغربي، وتستر بعض الأنظمة على جرائم الإرهاب التي تقع ضد المسلمين.
7-     نحتسب الأخت مروة الشربيني شهيدة عند الله، لأنها ماتت بسبب دفاعها عن حجابها وتمسكها به.
8-    نعتبر الجاني الآثم قاتلا عمدا، يجب أن يقتاد منه بالحكم بالإعدام، حتى يرتدع من يفكر في قتل الأبرياء؛ حفاظا على أمن المجتمعات الإنسانية في العالم كله.
9-    من الواجب على المسلمين التزام الوسائل السلمية، وعدم اللجوء إلى العنف والشَّدة في مواجهة هذه القضية، بل ندعوهم إلى المساهمة في تقديم الجاني للمحاكمة، ومطالبة الحكومات باتخاذ الوسائل لحمايتهم وعلى رأسها احترام سيادة القانون في تلك الدول، وذلك من خلال المحاكمة العادلة، وعدم التمييز بين السكان على أساس الدين أو العرق أو اللون أو اللغة مما هو متفق عليه في المواثيق الدولية،وما يتوافق مع شريعتنا الإسلامية.

شاركنا بتعليق



    لا يوجد تعليقات

اقرأ ايضا