الثلاثاء 21 ذو الحجة 1441 - 11 أغسطس 2020

محاضرة عن القدس

الثلاثاء 18 شعبان 1440 - 23 أبريل 2019 1537 للدكتور تيسير التميمي

 

ألقى الدكتور الشيخ تيسير التميمي كلمة أمام المصلين في جامع الروضة بحلب بعد صلاة الجمعة 4/رجب/1430 نقل فيها تحية إخوتهم المقدسيين ، معتبراً أن ما تمر به الأمة اليوم هو مخاض لميلاد فجر جديد في تاريخ الأمة.

كما دعا التميمي أهالي حلب لأن يعيدوا منبر صلاح الدين مرة أخرى بعد أن أحرقه اليهود عندما أحرقوا المسجد الأقصى ، مؤكداً أن النصر القريب إن شاء الله آتٍ من بلاد الشام كما وعدنا نبينا صلى الله عليه وسلم .

وفي المساء ألقى الدكتور تيسير التميمي محاضرة على مدرج مديرية الثقافة بحلب في إطار الاحتفال بالقدس عاصمة للثقافة العربية بعنوان : القدس في الوجدان العربي والإسلامي.

وقد حضر في هذه المحاضرة السيد محافظ حلب وأمين فرع الحزب وسماحة مفتي الجمهورية العربية السورية

وقد قدّم لهذه المحاضرة: المطران يوحنا إبراهيم مطران السريان الأ رثوذكس.

وفي بداية محاضرته تلا قول الله عز وجل: (سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلًا مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى الَّذِي بَارَكْنَا حَوْلَهُ لِنُرِيَهُ مِنْ آَيَاتِنَا إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ)وقال يفهم من هذه الآية وجوب المحافظة على مسرى نبينا صلى الله عليه وسلم، والعمل على تحريره من الاحتلال، وقال: القدس ليست كالمدائن فهي مسرى نبينا سينا محمد صلى الله عليه وسلم إليها انتهى الإسراء، منها بدأ المعراج إلى السموات العلى.

وفي محاضرته: شكر الدكتور رياض نعسان أغا وزير الثقافة السوري لاختياره: القدس عاصمة للثقافة العربية في مسقط.

ثم تحدث عن دور عماد الدين الزنكي في توحيد الأمة ، وتحدث عن دور أهل حلب في ذلك العصر.، وتحدث عن دور سورية في ترتيب البيت الفلسطيني.

ولفت خلال محاضرته: إلى أن العدو الإسرائيلي يسعى إلى تهويد مدينة القدس وطمس معالمها التاريخية من خلال عمليات التزوير التي يقوم بها والمتمثلة بالتنقيبات الاثرية للكشف عن الهيكل كما يزعم والذي يريد إقامته على أنقاض المسجد الأقصى من خلال إحضار حجارة منقوش عليها باللغة العبرية وتوضع مكان الجارة الأموية والعباسية والمملوكية .

وأوضح التميمي ان القدس تتعرض الآن لنكبة جديدة من خلال تهديم البيوت على أيدي سلطات الاحتلال الإسرائيلي التي بدأت هدم 1700 منزل في القدس ليصل عدد البيوت التي هدمها الاحتلال منذ عام 1967 حتى الآن إلى أكثر من 9 آلاف منزل .. مضيفا أن حكومة الاحتلال تصادر الأراضي وتقيم المستوطنات والكنس والقباب الكبيرة والأبراج والابنية الشاهقة في كل مكان حتى في محيط المسجد الأقصى المبارك وتعمل على تغيير المشهد التاريخي للمدينة المقدسة وتغيير ملامحها لطمس هويتها العربية الإسلامية والمسيحية من خلال مخطط اسرائيلي هادف لعام 2020 في توسيع حدود بلدية القدس الى 120 كم لضمها الى الكيان واقتطاع أكثر من 20 % من الضفة الغربية والمسارعة في بناء المستوطنات وزيادة عدد اليهود ليصل الى مليون يهودي في القدس وتهجير العرب المسلمين والمسيحيين .‏

كما استعرض التميمي أبعاد المخططات الصهيونية المتمثلة بالاستيطان وهدم البيوت الإسلامية والمسيحية في القدس وترحيل أهلها الأصلييين لتوسيع المستوطنات على حساب أصحاب الحقوق، وقال: أبناء فلسطين من الأسهل عليهم الصلاة في المسجد الحرام في مكة المكرمة من الصلاة في المسجد الأقصى الذي تستباح ساحاته من قبل اليهود والمتطرفين والمستوطنين صباح مساء، وهم يؤدون الصلوات التلمودية في ساحات المسجد الأقصى المبارك، وتنقل هذه الصلوات عبر كاميرات ثبتوها في أركان المسجد الأقصى إلى العالم ليثبتوا للعالم أن هذا المكان هو كنيس.

هكذا يخططون وينفذون وكما يمنع المسلمون من الصلاة في المسجد الأقصى كذلك يمنع المسيحيون من الصلاة في كنيسة القيامة.

ولفت التميمي الى أن القدس تعرضت لاحتلالات كثيرة عبر التاريخ وزالت كلها وسيزول الاحتلال الإسرائيلي وستبقى القدس الأرض المباركة عربية إسلامية موضحاً أن الاحتلال يستغل حالة ضعف الأمة لفرض كيانه الاستيطاني الاحتلالي العنصري مبينا أن الاحتلال الإسرائيلي يسعى بكل جهد مستطاع لضرب الوحدة الفلسطينية لتحقيق مشروعه الاستيطاني بهدف تصفية القضية الفلسطينية مؤكداً أنه بفضل الشرفاء من أبناء الأمة وبفضل تضحيات شعب فلسطين ستنتهي حالة الانقسام لمواجهة مخططات الكيان الصهيوني الاستيطاني.‏‏

ودعا الدكتور التميمي إلى الدفاع عن المقدسات قبل أن تضيع وإلى الأخذ بالأسباب في توحيد الصف العربي والفلسطيني وأن تكون القدس الهدف والبوصلة على طريق التحرير والاستعانة بالوثائق التي تثبت حقنا في فلسطين والمسجلة في سجلات الدولة العثمانية، وقال: قمنا بتصوير الوثائق العثمانية ووجدنا: 156مليون وثيقة (طابو) وقال لهم الأتراك: لم نسمح لأحد بالتصوير إلا للبوسنة والهرسك لأنهم كانوا في نزاع مع الصرب كرواتيا وما شابه ذلك.

ومن النقاط التي أوضحها التميمي في محاضرته:

- تغير اسماء الشوارع في القدس من العربية إلى العبرية والكتابة على اللوحات بالعبرية والإنكليزية.

- إنشاء مخيمات للذين تهدم بيوتهم.

- خطة لتوسيع بلدية القدس، وضم الحوض المقدس إلى الكيان الإسرائيلي.

ودعا التميمي في ختام حديثه جميع الفصائل الفلسطينية إلى الإسراع للتوصل لاتفاق شامل ينهي الاختلاف إلى الأبد بحيث تتوحد جهود الجميع في وجه الغطرسة الصهيونية التي تستهدف الجميع والتوحد والوقوف في خندق واحد لتحرير القدس.‏‏ 

وفي نهاية المحاضرة قدمت عدة مداخلات لكل من: الأستاذ منلا غزيل والدكتور عبد الرحمن عطبة وسماحة المفتي العام، والمطران يوحنا إبراهيم، وكانت كلمة الختام للسيد محافظ حلب.

نشرت 2009 وأعيد تنسيقها ونشرها 23/4/2019

شاركنا بتعليق



    لا يوجد تعليقات

اقرأ ايضا