الأربعاء 16 ربيع الأول 1441 - 13 نوفمبر 2019

دعوة لمشاركة رابطة علماء فلسطين في الفتاوى الصادرة عنهم - ـ

الخميس 12 شوال 1430 - 1 أكتوبر 2009 1005
دعوة لمشاركة رابطة علماء فلسطين في الفتاوى الصادرة عنهم - ـ

الإخوة علماء سورية الكرام:

وردت إلى (رابطة علماء سورية المستقلة) رسالة من علماء فلسطين ، تدعو إلى تأييدهم في الفتاوى الصادرة عنهم بشأن فلسطين قضية المسلمين المركزية، نرجو التكرم بعد قراءة على هذه الفتاوى، مشاركتهم بالتأييد بتوقيعاتكم ، من خلال موقع رابطة علماء فلسطين على الرابط التالي:

http://www.rapeta.org/fatwadetails.asp?ID=116

رابطة علماء فلسطين

Palestinian Scholars' League

 

الموضوع: فتاوى علماء فلسطين وعلماء الأمة الإسلامية في أمور هامة تتعلق بالقضية الفلسطينية

  

الحمد لله والصلاة والسلام على مولانا رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه ،،،

في خضم هذا التزاحم الشديد في الأحداث الجسام التي تتعلق بقضية المسلمين الأولى وقبلتهم ومسجدهم ومسرى حبيبهم محمد صلى الله عليه وسلم، وحتى نضع العلماء عند مسئولياتهم فإننا نحن علماء فلسطين نصدر هذه الفتاوى ونوقع عليها ونعتمدها ويوقع عليها علماء الأمة ويعتمدونها، وذلك لتكون هادية للحكام وأصحاب القرار، وصماماً يحفظ القضية والحقوق من الضياع والاندثار، ولتكون وثيقة للتاريخ عبر الأجيال وهي كما يلي:

أولا: حكم سكوت المسلمين على ما يجري في القدس والمسجد الأقصى من يهود:
إن الأدلة التي تثبت إسلامية القدس والمسجد الأقصى في فلسطين، أكثر من أن تحصى ومنها:
1. قوله تعالى: { سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلاً مِّنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الأَقْصَى الَّذِي بَارَكْنَا حَوْلَهُ لِنُرِيَهُ مِنْ آيَاتِنَا إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ البَصِيرُ }. الإسراء1..
2. ما رواه الإمام البخاري من حديث أبي سعيد الخدري رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " لَا تُشَدُّ الرِّحَالُ إِلَّا إِلَى ثَلَاثَةِ مَسَاجِدَ مَسْجِدِ الْحَرَامِ وَمَسْجِدِ الْأَقْصَى وَمَسْجِدِي هَذَا ".
3. ما رواه الإمام أحمد من حديث ميمونة مَوْلَاةِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَتْ: " يَا نَبِيَّ اللَّهِ أَفْتِنَا فِي بَيْتِ الْمَقْدِسِ، فَقَالَ: " أرض المنشر والمحشر، ائتوه فصلوا فيه فإن صلاة فيه كألف صلاة فيما سواه".. قالت: أرأيت إن لم يطق أن يتحمل إليه أو يأتيه ؟ قال: " فليهد إليه زيتاً يسرج فيه فإن من أهدى له كمن صلى فيه ". وعليه: فإنه يحرم على المسلمين حكاما ومحكومين، علماء وطلبة علم، أن يسكتوا عما يجري الآن من تهويد لمدينة القدس، وطمس معالمها الإسلامية، ومحاولات هدم المسجد الأقصى المبارك وتدنيس مقابر المسلمين.. وعليهم أن يقوموا بطرد اليهود من المسجد الأقصى والقدس، وعن كل شبر احتلوه من بلاد المسلمين في فلسطين.. فهو واجب مقدس، وفريضة مفروضة على كل المسلمين الأدنى فالذي يليه.. وعلى كل مسلم أن يقوم بأداء هذا الواجب. 

ثانياً : حق عودة اللاجئين إلى أرضهم فلسطين:
إن حق الشعب الفلسطيني في أرضه ودياره ومقدساته ثابت بالدليل الشرعي القاطع، وإن اليهود الغاصبين هم الذين طردوهم من أرضهم بقوة السلاح؛ وعليه فإن عودة المهجرين واللاجئين إلى أرضهم وديارهم ومقدساتهم حق شرعي وثابت، يحرم التنازل عنه ولا تسقطه معاهدة ولا وثيقة ولا وعد، ولا يلغيه تقادم، ويحرم الصلح عليه أو على جزء منه، ولا يغني عنه توطين ولا تعويض فردياً كان أم جماعياً، ومن سعى إلى مخالفة ذلك فهو مرتكب لجرم شرعي، ومخالف لحق ديني مقدس، ومن استحل ذلك فهو كافر لأنه يكون قد مكن أعداء الله وأعداء الأمة من أرض المسلمين، ويكون مواليا لأعداء الله مما تظاهرت الأدلة على بيان حكمه الشرعي العظيم.

ثالثاً : حكم الجهاد ونصرة المقاومة في فلسطين:-
لقد ثبت بالدليل الشرعي القاطع حق المسلمين في فلسطين، وإن اليهود الغاصبين قد طردوا أهلها منها، وعليه فإن مقاومة المحتل الغاصب وطرده من أرض المسلمين فرض ملزم، ولا يجوز شرعاً لأحد أن يصادره أو يعمل على منعه أو إضعافه تحت أي سبب من الأسباب، ومهما كانت المبررات، لذا فإنه من الواجب على المسلمين جميعاً نصرة المقاومة والجهاد في فلسطين بكل أشكال الدعم والمساندة، وبجميع الوسائل السياسية والعسكرية والمالية والإعلامية، قال تعالى: " وَأَعِدُّواْ لَهُم مَّا اسْتَطَعْتُم مِّن قُوَّةٍ وَمِن رِّبَاطِ الْخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِ عَدْوَّ اللّهِ وَعَدُوَّكُمْ وَآخَرِينَ مِن دُونِهِمْ لاَ تَعْلَمُونَهُمُ اللّهُ يَعْلَمُهُمْ وَمَا تُنفِقُواْ مِن شَيْءٍ فِي سَبِيلِ اللّهِ يُوَفَّ إِلَيْكُمْ وَأَنتُمْ لاَ تُظْلَمُونَ" الأنفال 60 .. وقال سبحانه: " وَقَاتِلُواْ فِي سَبِيلِ اللّهِ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَكُمْ وَلاَ تَعْتَدُواْ إِنَّ اللّهَ لاَ يُحِبِّ الْمُعْتَدِينَ " البقرة 190 .. وقال تعالى : " وَاقْتُلُوهُمْ حَيْثُ ثَقِفْتُمُوهُمْ وَأَخْرِجُوهُم مِّنْ حَيْثُ أَخْرَجُوكُمْ " البقرة 191 .. وقال: " وَمَا لَنَا أَلاَّ نُقَاتِلَ فِي سَبِيلِ اللّهِ وَقَدْ أُخْرِجْنَا مِن دِيَارِنَا وَأَبْنَآئِنَا " البقرة 246 ..، وقد أخرج الإمام مسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال:  " من مات ولم يغز ولم يحدث به نفسه مات على شعبة من نفاق" وأخرج الإمام البخاري عن زيد بن خالد رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "من جهز غازياً في سبيل الله فقد غزا، ومن خلف غازياً في سبيل الله فقد غزا ".

رابعا: حكم حصار غزة:
لقد أوجب ديننا الحنيف على المسلم أن يطعم أخاه المسلم إذا جاع.. وأن يكسوه إذا عري.. وأن يداويه إذا مرض.. وأن يعينه ويغيثه وينصره ما استطاع إلى ذلك سبيلا.. وألا يغلق بابه أو حدوده في وجهه إن احتاجه.. قال تعالى: " وَإِنِ اسْتَنصَرُوكُمْ فِي الدِّينِ فَعَلَيْكُمُ النَّصْرُ " الأنفال72.. وقال سبحانه: " وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاء بَعْضٍ " التوبة71.. وقال أيضا: " وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ بِغَيْرِ مَا اكْتَسَبُوا فَقَدِ احْتَمَلُوا بُهْتَاناً وَإِثْماً مُّبِيناً " الأحزاب58.. وقال: " وَتَعَاوَنُواْ عَلَى الْبرِّ وَالتَّقْوَى وَلاَ تَعَاوَنُواْ عَلَى الإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ " المائدة2.. وقد أخرج الإمام البخاري عن أبي موسى الأشعري رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " المُؤْمِنُ للمُؤْمِنِ كالبُنْيَانِ يَشُدُّ بَعْضُه بَعْضاً ".. وَشَبَّكَ بين أَصَابِعِه.. وما أخرجه البخاري عن النعمان بن بشير رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " تَرَى الْمُؤْمِنِينَ فِي تَرَاحُمِهِمْ وَتَوَادِّهِمْ وَتَعَاطُفِهِمْ كَمَثَلِ الْجَسَدِ إِذَا اشْتَكَى عُضْوًا تَدَاعَى لَهُ سَائِرُ جَسَدِهِ بِالسَّهَرِ وَالْحُمَّى ".. ولذلك فإننا ندعو علماء الأمة وطلبة العلم وأصحاب القرار والشعوب الإسلامية والعربية جميعا، أن يقوموا بهذا الواجب الشرعي وأن يدعموا إخوانهم أهل فلسطين بدلا من محاصرتهم والتخلي عنهم، قال تعالى: " وَقُلِ اعْمَلُواْ فَسَيَرَى اللّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ وَالْمُؤْمِنُونَ وَسَتُرَدُّونَ إِلَى عَالِمِ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ فَيُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ " التوبة105..    

خامساً: حكم الاعتراف والتطبيع مع اليهود الغاصبين لفلسطين:
إن الاعتراف والتطبيع بكل أشكالهما سياسياً كان أم عسكرياً أم أمنياً أم اقتصادياً أم ثقافياً مع اليهود الغاصبين لفلسطين حرام شرعاً، وهو من الكبائر، وهو كذلك شكل من أشكال موالاة أعداء الله الذين اغتصبوا أرض المسلمين وطردوهم منها، وانتهكوا أعراضهم وسفكوا دماءهم ونهبوا أموالهم وعبثوا بالتخريب والتدنيس بمقدساتهم، يقول تعالى : " إِنَّمَا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ قَاتَلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَأَخْرَجُوكُم مِّن دِيَارِكُمْ وَظَاهَرُوا عَلَى إِخْرَاجِكُمْ أَن تَوَلَّوْهُمْ وَمَن يَتَوَلَّهُمْ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ " الممتحنة 9.. وقوله سبحانه: " يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تَتَّخِذُواْ الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى أَوْلِيَاء بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاء بَعْضٍ وَمَن يَتَوَلَّهُم مِّنكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ إِنَّ اللّهَ لاَ يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ " المائدة 51 .. وقال سبحانه: " يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا عَدُوِّي وَعَدُوَّكُمْ أَوْلِيَاء تُلْقُونَ إِلَيْهِم بِالْمَوَدَّةِ وَقَدْ كَفَرُوا بِمَا جَاءكُم مِّنَ الْحَقِّ يُخْرِجُونَ الرَّسُولَ وَإِيَّاكُمْ أَن تُؤْمِنُوا بِاللَّهِ رَبِّكُمْ إِن كُنتُمْ خَرَجْتُمْ جِهَادًا فِي سَبِيلِي وَابْتِغَاء مَرْضَاتِي تُسِرُّونَ إِلَيْهِم بِالْمَوَدَّةِ وَأَنَا أَعْلَمُ بِمَا أَخْفَيْتُمْ وَمَا أَعْلَنتُمْ وَمَن يَفْعَلْهُ مِنكُمْ فَقَدْ ضَلَّ سَوَاء السَّبِيلِ " الممتحنة 1 ..
وأخيراً  يا علماء الأمة .. إننا ندعوكم جميعاً إلى التوقيع على هذه الفتاوى، لتكون نوراً يستضاء به في حلكة الظلمات، وضياءاً نستوضح به طرق الخيرات، ومداداً نصدّر به الحق إلى الأجيال المتعاقبة.

جعل الله ذلك في ميزان حسناتكم وتقبل الله منكم أعمالكم
وجعلكم الله دوماً من العلماء العاملين ونصرةً للحق وأهله آمين
إنه نعم المولى ونعم النصير

 

رابطة علماء فلسطين

 

شاركنا بتعليق



    لا يوجد تعليقات

اقرأ ايضا