الأربعاء 16 ربيع الأول 1441 - 13 نوفمبر 2019

حفل تكريم الطلاب المتفوقين في تركمان بارح - كلمة الشيخ محمد هشام البرهاني في الثانوية الشرعية

الخميس 12 شوال 1430 - 1 أكتوبر 2009 2014
بسم الله الرحمن الرحيم
أقامت الثانوية الشرعية في تركمان بارح حفلاً تكريمياً للطلاب المتفوقين بإشراف فضيلة الشيخ عبد الله عثمان مدير الثانوية ، وقد شرف الحفل فضيلة العالم المربي الشيخ محمد هشام البرهاني الذي ألقى كلمة ضافية بهذه المناسبة .
وهذا نص كلمته حفظه الله ورعاه ونفع به:
الحمد لله رب العالمين، وأفضل الصلاة وأتم التسليم على سيدنا ومولانا وحبيبنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
الله لا سهل إلا ما جعلته سهلاً، وأنت تجعل الحزن إذا شئت سهلاً.
اللهم سهل لنا أمورنا يا كريم.
سامح الله أخي الكريم هذا الذي نور الله قلبه وجعله يحسن الظن بالناس ويلبسني ثوباً فضفاضاً عريضاً لا أستحقه والله، فأنا أعلم بنفسي وأدرى بها لكن حسن الظن والنظر بعين المحبة تجعل الإنسان يتكلم كما قال، وأرجو أن أكون كما قال حفظه الله.
أيها الأخوة: حفلنا هذا حفل مبارك طيب في حصن حصين من حصون الإسلام، في قاعدة من قواعد الإيمان، في ركن من أركان الدعوة إلى الله، ثكنة وليست العبرة فيها الأسلحة وإنما الأقلام، ثكنة وليست العبرة فيها المتفجرات وإنما القلوب تتفجر بالصدق والإخلاص.
هذا المعهد دعيت إليه وجزى الله أخي الأستاذ عبد الله الذي أكرمني وشرفني بهذه الزيارة،[  عثمان مدير الثانوية الشرعية في تركمانبارح ] والله جئت هنا لأتبارك وأتشرف وقد رأيت أكثر مما سمعت، أصدقوني وصدقوني بأني والله بهت وأنا أرى هذه المشاهد الطيبة؛ المشهد الذي يفرح قلب كل مؤمن، ما أمس حاجة الأمة اليوم إلى مثل هذه المعاهد، إلى هذه الثكنات، إلى هذه المصانع التي تخرج الرجال، والأمة اليوم بحاجة إلى الرجال، ليست بحاجة إلى عتاد وعدة هي بحاجة إلى رجال، لا أقول الرجال؛ الذكور الذين يتميَّزون عن النساء بصفات الذكورة وإنما نحن بحاجة إلى رجال من نوع خاص وصفهم الله في كتابه بثلاث صفات:
الصفة الأولى: أنهم أهل الثبات على العهد، هذا الكلام أثاره فيَّ أحد الأحبة جزاه الله خيرا وهو يتكلم عن المبني والمعرب وقال: الأمة اليوم معربة تتحرك حسب المصالح وحسب الأهواء وتميل يميناً ويساراً حسب الأنواء والرياح؛ أمة ضائعة هي بحاجة إلى أن  تكون من صنف المبني الذي لا يتزلزل ولا يتغير ولا يتبدل، وهذا في قول الله تبارك وتعالى: (من المؤمنين رجال) قال: رجال لكن لا يعني المولى سبحانه وتعالى الذكور فقط، وإنما يعني الرجولة بصفتها الأولى، وهي الثبات على العهد والاستقامة على المنهج وعلى الطريق السوي. ?من المؤمنين رجال صدقوا ما عاهدوا عليه الله فمنهم من قضى نحبه ومنهم من ينتظر وما بدلوا تبديلا?.
نحن نرى بأم أعيننا المصائب التي تأتي حولنا ،هذه البلايا هذه النوازل التي تعصف بحياة الأمة وتقض مضاجعها وما من مؤمن والله إلا ويبكي _ هنا بكى الشيخ حفظه الله _ حين يرى مشاهد الدمار الدماء التي تنزف، الأبنية التي تتهدم على أصحابها، يأتي الرجل منهم فيرى أولاده يرى بناته يرى زوجته، يرى أمه، يرى أباه تحت الردم، يحاول إنقاذها ونحن ماذا نفعل؟ ما أريد أن أدخل في التفاصيل، أنتم في حفل تكريم وفرح وسرور ما أحب أن أنغِّص، ولكن لابد من ذكر هذا، نحن نريد أن نغير هذه الأحوال، لكن هذه الأحوال تريد رجالاً. فأول أصناف هؤلاء الرجولة التي قررها مولانا ربنا سبحانه وتعالى فقال:(من المؤمنين رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه فمنهم من قضى نحبه ومنهم من ينتظر وما بدلوا تبديلا).
من صفات الرجولة التي يستوي فيها النساء والرجال وليس الذكور فقط: الطهارة، (لمسجد أسس على التقوى من أول يوم أحق أن تقوم فيه فيه رجال يحبون أن يتطهروا) ليس معنى يتطهروا أن يغتسلوا يتوضؤوا يتيمموا لا أبداً؛ أن يتطهروا ظاهراً وباطناً. تطهير الباطن أولى وأحرى من تطهير الظاهر، الطهارة في القلب، الطهارة في الأذن، الطهارة في السمع، في البصر في اليد، في القدم التي تمشي، في اللقمة التي تأكلها , في الكلمة التي تتكلم بها . هذه هي الطهارة التي دعانا إليها الله سبحانه و تعالى  وهي صف آخر من أوصاف الرجال أو الرجولة.
 والوصف الثالث أيها الأخوة : أنهم يُعرضون عن الدنيا ولا نشغلهم عن الله: (في بيوت أذن الله أن ترفع، و يذكر فيها اسمه يسبح له فيها بالغدو والآصال رجال ) ما أوصافهم ؟ (يسبح له فيها بالغدو والآصال رجال لا تلهيهم تجارة ولا بيع عن ذكر الله) نعم أيها الإخوة كانت الدنيا في أيدي المؤمنين، وما كانت في قلوبهم، رسول الله صلى الله عليه و سلم  كانت تأتيه الدنيا من اليمين واليسار حتى إن الجبال عُرضت لتكون بين يديه ذهباً فأباها وآثر حياة البساطة ينام على الحصير ويبكي عمر –حين يرى أثر الحصير على جسده الشريف ويربط على بطنه الحجر من الجوع، ويأتيه ضيف إلى بيوته، تسع بيوت للنبي صلى الله عليه وسلم لا يرى فيها طعاماً في تسعة بيوت فيعرض الأمر على أصحابه ولا يرى فيهم من يتجرأ إلا واحد يقول: أنا يا رسول الله ضيفك عندي يذهب إلى بيته فتقول له زوجته، ما عندنا طعام إلا لأولادنا أوأنا وأنت إما أن نأكل أنا وأنت وإما أن يأكل الأولاد، ولكن ضيف رسول الله أولى أدعه وسأصنع الطعام وأقدمه وأنت تجلس معه وأطفأ النور حتى لا يراك تأكل وامضغ أنت وحاول أن تمضغ دون طعام ليشعر أنك تأكل ويأكل وحده حتى يشبع, وهكذا يفعل يأتي الضيف وتضع الزوجة الطعام، ويقدم الطعام ثم تحاول أن تعالج النور فينطفأ فيقول لها : هاته نأكل على الظلام فيأتي الضيف ويأكل وهو يمضغ على الفراغ دون طعام حتى شبع الضيف. في الصباح يأتي إلى المسجد وقد أطلع الله حبيبه المصطفى صلى الله عليه وسلم على هذه الحادثة وأنزل الله تعالى قوله تعالى: (ويؤثرون على أنفسهم ولو كان بهم خصاصة).
أيها الأخوة: ثلاث أوصاف من أوصاف الرجولة لو تمسكنا بها لتغيرت أحوال هذه الأمة، أحوالنا اليوم هي ما أخبر عنه صلى الله عليه وسلم فقال: (يوشك أن تداعى عليكم الأمم) الأمم كلها اليوم تتداعى على أمة الإسلام في كل مكان وليس لهم عدو إلا الدين والإسلام وحده، في كل بقاع الأرض المسلمون هم المقصودون، (تداعى عليكم الأمم كما تداعى الأكلة إلى قصعتها قالوا يا رسول الله: أومن قلة يومئذ قال: إنكم كثير،) ونحن كثير مليار ونصف مسلم على وجه الأرض، ولكن لا يملك أحدهم أن يرفع الإهانة عن رسول الله، أن يرفع السب عن الله؛ سب القرآن والدين والمحرَّمات والمقدسات لا يملك أحد أن يفعل لأننا أمة ذليلة بغير هذا الدين ،بدون هذا الإسلام، بدون هذا الدين نحن أمة ذليلة أمة مقسمة متفرقة ضعيفة لا تقوى حتى على حماية أنفسها متى كان الكفر يجرأ على مقدَّسات الإسلام والمسلمين، إذا كانت امرأة هاشمية واحدة تنادي: وامعتصماه، فيقسم المعتصم أن لا يشرب الماء، وأن لا يتم الكأس حتى يحررها من أيدي الروم، وفعلاً يكون عند الروم فوراً ويحرر الهاشمية ويعيدها. هذه الرجولة التي كانت للمؤمنين يوم أعزهم الله؛ أما اليوم كم من امرأة حرة تبكي؟ ـ وبكي الشيخ ـ كم من أسرة تتمزق ؟ كم من كرامة تُهان ؟ يا أيها الإخوة : رسول الله صلى الله عليه و سلم  ما في الدنيا من يوم خلقها الله إلى  الآن أعظم من رسول الله صلى الله عليه وسلم  أعظم ما خلق الله هو رسول الله صلى الله عليه و سلم، أتظنون أن هذا يؤذيه ؟
لا والله لا يؤذيه تماماً أيها الإخوة . ترون الشمس و السماء السماء والشمس لوكل أهل الأرض كناسين يثيرون من غبار الأرض على الشمس وعلى السماء هل تغيب الشمس، هل تحتجب الشمس؟ لا والله المرجع مرجع الغبار والتراب يأتي على رؤوس من أثاروه، وتبقى الشمس والسماء والقمر ناصعة صافية، وكذلك رسول الله صلى الله عليه و سلم  إذاً من الذي يؤذى ؟ الذي يؤذى بهذه الرسوم وهذه الإهانات : هو نحن استضعفونا فوصفونا . نظروا إلينا بعين الازدراء المهانة لأننا نحن نحاول الآن أن نتزيَّن أن نباهي  بهم بلغتهم أدخلوا الأسواق في دمشق وأسواقها الكثيرة أعظم المحلات والتجارات أسماء أجنبية، دعاني واحد منهم إلى مكان كنا نعرفه ونحن أطفال نذهب نعمل مخيمات هناك و نجلس فيها أيام وليالي نبتعد عن جو الشام وما فيها من أخلاق و ما إلى  هنالك إلى  آخره فنجلس أيام العطل والإجازات حتى نبتعد عن الفساد الموجود في البلد، وكان اسمها وادي زرزر. قلت: أين؟ فأشار إلى  مكان فقلت: هذا وادي زرزر. قال: نعم مااسمها اليوم قال : مونتاروزا ! ماعاد يعجبنا وادي زرزر صار مونتاروزا .
يا جماعة نذهب إلى  قاعة نعمل فيها عقد قران وعقد القران عقد شرعي وأمرنا رسول الله صلى الله عليه و سلم  أن نعقد القران في المساجد فلا نعقدها إلا في (غرين هاوس) ياجماعة قولوا: بيت أخضر. هل في هذا عيب أو عار؟ هذا يدل على حقارة على امتهان . الألبسة عندنا في دمشق أنا ما رأيت هذا هنا والحمد لله، لكن في دمشق تجد قميصاً اللغة الأجنبية على صدره وظهره، بل إني رأيت على صدر امرأة كلمة تعبر عن المعنى التالي: أنا بنت ليل! وصلنا إلى  مستوى من هذه الحطة أيها الإخوة ثم نريد أن ينصرنا أين المطر أين السماء التي تأتي بالخير ؟ والله إن الله لن يرحمنا إذا لم نرحم ديننا إذا لم نعتصم بديننا إذا لم نرجع إلى  كتابنا. ثم أيها الإخوة لا نريد أن أزعجكم في حفل تكريم وحفل سرور هذه المصيبة نعتصر في القلب، والله لكني أحب أن أقول كلمة . جميل أن تقرأ القرآن , جميل أن تتعلم العلم , جميل أن تتخرج في معهد شرعي وليس الهدف هذا بحدِّ ذاته أن تكون قارئاً، أن تكون فقيهاً، أن تكون محدثاً هذا أمر طيب لكن ماذا بعد ذلك ؟ هل أنت مع حقيقة القرآن ؟ هل أنت مع جوهر القرآن؟ هل أنت مع رسالة القرآن؟ هل أنت مع أدب الحديث؟ هل أنت مع قضايا الإيمان ؟ أم أن صورتك تتكلم باب السلام، ثم حقيقتك تدل على أمر أخر .
أيها الإخوة : أتمنى أن يكون هذا اللقاء عهد بينا وبين الله وخاصة أنتم أيها الشباب، وهذه أمانة، والله إن الله يسألني عنها يوم القيامة كل يأتيني ويقول: تعال جئت إلينا وتحدثت إلينا ولم تنصحنا أنا أقول لكم: والله القرآن خطر عليكم إذا تركتموه و لم تنصروه والدين خطر عليكم إذا لم تحموه ولم تكونوا جنوداً مخلصين له، وليس الأمر أن نحفظ وأن تقرأ وأن يكون عندنا شهادات، وأنا أخذت إجازة بكذا، وأنا أخذت إجازة بالحديث وأنا أخذت في كذا وأنا وأنا , ليس هذا الأمر تعلقها على الجدران ثم حياتك تعبر عن غير هذه الحقيقة سلوكك أخلاقك معاملتك تنبأ عن غير هذه المعاني ما لم تكن صورتك ظاهراً وخارجاً وباطناً وظاهراً موافقة للقرآن فإن القرآن سوف يسألك يوم القيامة ربك عنه: ماذا فعلت فيه؟ ماذا فعلت بالتعاليم الشرعية؟، ماذا فعلت في هذا الفقه الذي تعلمته؟ ماذا فعلت بهذه الكتب التي قرأتها وأديت فيها امتحانات؟ هل وضعتها على الأرف؟ هل وضعت شهادة وانتهى الأمر؟ أبداً أيها الأخوة .السؤال من جملة الأسئلة التي سنسأل عنها يوم القيامة:« ولا تزول قدما عبد يوم القيامة حتى يسأل عن أربع: عن عمره فيمَ أفناه، كله لحظة بلحظة ماذا فعلت فيه، وعن جسده. سمعه وبصره وخطواته وقلبه ويده وقدمه فيم أبلاه، وعن ماله من أين اكتسبه وفيمَ أنفقه؟ وعن علمه ماذا عمل فيه؟ فإذا عملت بالعلم وأديته لغيرك أنت بالموت سينقطع عملك وأعظم مصيبة للإنسان أن يموت ليس الموت وإنما لأنه انقطاع عن العمل يحجبك عن العمل ولا تستطيع بعدها أن تقول: لا إله إلا الله وأنت في حياتك تستطيع أن تفعل هذا مراراً، لكن بعد الموت انتهى كالامتحان تماماً توزع الأوراق والأسئلة ويترك فرصة ساعة ساعتين للكتابة فإذا انتهى الوقت وجُمعت الأوراق امتنعت أن تضيف كلمة واحدة إلى ما كتبت. هذا هو الامتحان في الدنيا يعطي صورة الامتحان للآخرة تنقطع إلا من ثلاثة أمور: «صدقة جارية ،علم ينتفع به، ولد صالح يدعو له»، ولا أعني بالولد ولد الصلب فقط، وإنما علَّمتَ أخاً اثنين ثلاثة أربعة أقول: هذا للنساء وللرجال ولا فرق عندي بين النساء والرجال، وإنما المرأة والرجل كلاهما يمكن أن يكون رجلاً من الرجال يتَّصف بالأوصاف الثلاثة الذي ذكرت.
وأسأل الله أن يلهمكم أن تسامحوني إذا أطلتُ عليكم، وإذا منعتكم من الاسترسال وسماع هذه الأصوات الطيبة وحجبتكم عن كلام غيري من أهل العلم والفضل.
أقول قولي هذا وأستغفر الله العظيم لي ولكم.           
الشيخ محمد هشام برهاني
هو ابن الشيخ محمد سعيد البرهاني، سليل أسرة كريمة ذات فضل وعلم وصلاح.
ولد في دمشق عام 1932 م، وكان له حظ وافر من أكابر العلماء والصالحين أمثال الشيخ أحمد الحارون والشيخ أبو الخير الميداني، والشيخ عبد الوهاب دبس وزيت.
من أساتذته: الشيخ مصطفى السباعي، وكذلك الشيخ معروف الدواليبي.
أعماله:
عين معيداً في كلية الشريعة بعد تخرجه لإتمام الدراسات العليا، وتم إيفاده إلى مصر، ثم أوفد إلى كلية دار العلوم من عام 1958 إلى عام 1968 وفي عام 1975 اختير للسفر إلى دولة الإمارات العربية المتحدة وعين فيها خبيراً للبحوث في وزارة العدل والشؤون الإسلامية والأوقاف، وقد اسس في دولة الإمارات معاهد تحفيظ القرآن الكريم وأشرف عليها، ودرّس في جامعة الإمارات في قسم الدراسات الإسلامية، ومثل دولة الإمارات في المحافل والمجامع الدولية لمدة ثمانية عشر عاماً.
وهو محكم دولي في مسابقة القرآن الدولية في السعودية وماليزيا وإيران وهو عضو في المجمع الفقهي في جدة، وهو باحث شرعي ومدقق في هيئة الموسوعة العربية بدمشق، وهو شيخ الطريقة الشاذلية الدرقاوية خليفة لوالده الشيخ محمد سعيد برهاني خليفة الشيخ محمد الهاشمي, وهو الآن يدرس في الجامع الأموي بدمشق ، ويدرس كذلك في كلية الشريعة في جامعة دمشق ، ويخطب في جامع التوبة بحي العقبة.
مؤلفاته: له عدة مؤلفات منها: كتاب في الأصول اسمه: سد الذرائع، وله كتاب في علم التجويد اسمه: علم تجويد القرآن وله: الأدب المفرد، ورسائل في الصوم والصلاة والزكاة والحج وغير ذلك.
 

شاركنا بتعليق



    لا يوجد تعليقات

اقرأ ايضا