الاثنين 21 ربيع الأول 1441 - 18 نوفمبر 2019

تعريف بكتاب الأخلاق السياسية للدولة الإسلامية - أخلاقيات العلاقات الداخلية والخارجية للدولة الإسلامية في الكتاب والسنة

الخميس 12 شوال 1430 - 1 أكتوبر 2009 5359
تعريف بكتاب الأخلاق السياسية للدولة الإسلامية - أخلاقيات العلاقات الداخلية والخارجية للدولة الإسلامية في الكتاب والسنة
تعريف بكتاب الأخلاق السياسية للدولة الإسلامية
بقلم: مجد مكي
تأليف محمد زكريا النداف
صدرت الطبعة الأولى للكتاب سنة 1427 الموافق 2006 عن دار القلم ، في 741 صفحة، والكتاب في الأصل رسالة قدمت لنيل درجة الماجستر في كلية دار العلوم في جامعة القاهرة .
والكتاب يشتمل على تمهيد وبابين. أما الباب الأول فقد تكلم فيه المؤلف عن العلاقات الداخلية للدولة الإسلامية في الكتاب والسنة ، واشتمل الباب الأول على أربعة فصول . وأما الباب الثاني فقد تكلم فيه عن العلاقات الخارجية للدولة الإسلامية واشتمل على فصلين. أما التهميد فقد تضمن أربعة مباحث:
1 ـ تحديد المفاهيم: حدَّد فيها مفهوم الأخلاق ، والسياسة ، والأخلاق السياسية، ومفهوم الدولة.
2 ـ لمحة عن العلاقة بين الأخلاق والسياسة في الفكر الإنساني.
3 ـ السياسة والأخلاق في اليهودية والنصرانية.
4 ـ السياسة والأخلاق في الإسلام ، تكلم فيها عن مكانة الأخلاق في السياسة الإسلامية ، والتفكير السياسي عند المسلمين.
الباب الأول: العلاقات الداخلية للدولة الإسلامية في الكتاب والسنة.
واشتمل بعد التمهيد  على أربعة فصول:
الفصل الأول: بناء الدولة وانعقاد الحكم:
وفيه ثلاثة مباحث: الأول: ضرورة وجود الدولة . الثاني: تعيين الحاكم ، والثالث : تكوين مؤسسات الدولة.
الفصل الثاني: واجبات الحكومة، وفيه عشر مباحث:
الأول : تطبيق مبدأ الشورى.
الثاني: إقامة العدل بين الرعية.
الثالث: قرب الحاكم من رعيته وحُسْن علاقته بهم.
الرابع: الحفاظ على الصِّبغة الدينية والأخلاقية للدولة.
الخامس: احترام شخصية الفرد وشخصية الأمة.
السادس : الحكمة في التعامل مع أخطاء الرعية.
السابع: الوظيفة العمرانية.
الثامن: رعاية مصالح الرعية.
التاسع: الجهاد في سيبل الله .
العاشر : الوظيفة الأمنية.
الفصل الثالث: واجبات الرعية ، وفيه أربعة مباحث:
الأول : وجوب طاعة الإمام واحترامه.
الثاني: الحفاظ على وحدة الأمة.
الثالث: النصح للحاكم.
الرابع: إعداد القوة والحفاظ عليها.
الفصل الرابع: معاملة الدولة الإسلامية للمخالفين ، وفيه ثلاثة مباحث:
الأول: المعارضة الخفيَّة والماكرة : (المنافقون).
الثاني: المعارضة الفكرية والدينية.
الثالث: المعارضة السياسية الواضحة.
وأخيراً : ما حقيقة الدولة الإسلامية؟
الباب الثاني: العلاقات الخارجية للدولة الإسلامية في الكتاب والسنة.
واشتمل على فصلين:
الفصل الأول: العلاقات الدولية في حالة السلم ، وفيه ثلاثة مباحث :
الأول: العلاقات الخارجية في الإسلام ودعائمها من حيث المصدر والأهداف والوسائل.
الثاني: تبادل الرسائل والسفارات ، وفيه دراسة لمضامين كتب النبي إلى الملوك.
الثالث: المعاهدات الدولية.
الفصل الثاني: العلاقات الدولية في حالة الحرب
ويشتمل على مبحثين:
الأول: أسباب الحروب في الإسلام.
1 ـ منع الفتنة في الدين.
2 ـ حماية المستضعفين في الأرض.
الثاني: آداب الحرب في الإسلام.
1 ـ مبدأ الدعوة إلى الله قبل القتال.
2 ـ رعاية المستأمنين والمسجيرين.
3 ـ مبدأ القوة والإغلاظ للعدو.
4 ـ مبدأ الحذر من العدو.
5 ـ مبدأ العدل مع العدو وعدم الاعتداء.
6 ـ مبدأ الرحمة في الحروب.
7 ـ آداب النصر وعبر المصائب والمحن.
8 ـ آداب ما بعد الحرب ، في معاملة قتلى العدو ، ومعاملة الأسرى، وفي ختام هذا الباب يؤكد الباحث على وجوب التفريق بين الإسلام وتاريخ المسلمين وواقعهم.
وفي خاتمة البحث يلخص أهم النتائج التي جاءت في هذه الدراسة.
ثم فهارس الآيات الكريمة والأحاديث النبوية الشريفة ، وقائمة المصادر والمراجع ، وقد بلغت 233 مصدراً ومرجعاً.
وإليك تلخيص أهم النتائج التي جاءت في هذه الدراسة:
1 ـ القرآن الكريم والسنة النبوية ، والسيرة النبوية جزء منها ، مجال رحب للسياسة والأخلاق معاً.
2 ـ الأخلاق والسياسة في الإسلام عنصران ممتزجان ، أما في اليهودية فتظهر بعض الأخلاق وتخبو في العلاقات السياسية الداخلية ، وتغيَّب بشكل شبه كامل في العلاقات الخارجية بسبب النظرة العنصرية ، وأما في الديانة النصرانية فتغيب السياسة ، وتظهر الأخلاق الفرديّة فقط ، وتنعدم الأخلاق السياسية نتيجة الانفصام بين الدين والسياسة في الديانة النصرانية ، مع التأكيد على أن هذا مخالف لأصل الديانتين الذي أنزل الله سبحانه وتعالى .
أما في المدارس الفلسفية المختلفة ، فتتعدَّد الآراء والمذاهب بالنسبة للعلاقة بين السياسة والأخلاق ، بين مؤيد للاتصال بينهما ـ ككونفوشيوس وأفلاطون في كثير من آرائه ـ ومؤيد للانفصال بينهما ـ كبعض الفلاسفة اليونانيين ومكيافيللي ـ ، وإن كان مؤيدو الاتصال قد فقدوا المعيارية الأخلاقية التي تميِّز ما هو أخلاقي عن غيره ، وبقي المعيار هو العرف والبيئة التي عاش فيها أصحاب تلك الآراء ، كما لم يَخْل أصحاب تلك الآراء من شذوذ عن مبدأ الاتصال بين الأخلاق والسياسة في بعض المسائل.
في حين نرى أن السياسة المعاصرة في واقعها تحاول أن تصيغ من القوانين ما تتظاهر به باحترام الأخلاق ، ولكنها تتخبط كثيراً فتضيع جوهر الأخلاق ، وخصوصاً في مجال العلاقات الخارجية .
3 ـ الدولة الإسلامية حقيقة ثابتة من عهد النبي صلى الله عليه وسلم والسياسة في الإسلام جزء لا يتجزأ من الدين ، وقد أقام النبي صلى الله عليه وسلم دولته مستجمعاً فيها الشروط الأساسية لتشكيل الدول ، مع اشتمال دولته صلى الله عليه وسلم على عدة مزايا قلما تجتمع في الدول المعاصرة ، وأهم هذه المزايا الطابع الأخلاقي.
4 ـ الدولة الإسلامية تستعصي على التصنيفات المعاصرة للدول ، لأن الدولة الإسلامية كما يريدها الله تعالى ترعى مصالح الإنسان الدنيوية والأخروية ، وهي نظام ربَّاني ، ولا يليق بهذه الدولة أن ننسبها إلى المذاهب الأرضية المعاصرة في الحكم ، شرقية كانت أو غربية.
5 ـ إن الأخطاء التاريخية التي وقعت خلال الزمن من حكَّام المسلمين لا تغير من حقيقة الدولة الإسلامية شيئاً ، وذلك أن التفريق بين الإسلام والمسلمين وبين الواقع والمثال أمر واجب على العقلاء المنصفين.
6 ـ للحاكم وكذا مساعديه شروط كثيرة مفصلة، ويظهر في هذه الشروط الجانب الأخلاقي واضحاً كاشتراط العدالة....
7 ـ تعيين الحاكم في الإسلام يتم في صورته الشرعية بواسطة مبدأ الشورى ، والإسلام يرحب بأي شكل لتعيين الحاكم ما دام يدعم مبدأ الشورى ، وهنالك صور لتعيين الحاكم محل انتقاد ونظر وإن ذكرها بعض كتاب السياسة الشرعية والآداب السياسية ، لأنها تخالف مبدأ الشورى ، كولاية العهد بلا مشورة من الأمة ، أو غصب السلطة ، وهذه صور لا تمتلك أي دليل شرعي ، ولا يعد حدوثها في التاريخ وحده دليلاً وكذلك لا يعد سكوت العلماء المعاصرين لها إجماعاً.
8 ـ التوازن بين واجبات الحاكم والمحكوم من مميزات السياسة الأخلاقية في النصوص الشرعية ، ويخطئ من يجعل حلقة الميزان تميل لصالح إحدى الكفتين.
9 ـ الدولة الإسلامية هي الدولة الوحيدة التي عرفت مبدأ وحدة المعايير الأخلاقية في العلاقات الداخلية والخارجية ، في حين تشتهر باقي الدول التي عرفتها البشرية بازدواجية المعايير الأخلاقية بين الداخل والخارج لأسباب كثيرة أهمها عنصرية هذه الدول ، بتفضيل مواطنيها على باقي البشر ، فالربا محرم في دولة الإسلام داخلياً وخارجياً ، وكذلك السرقة والابتزاز ، في حين تستمرئ دول كثيرة اليوم سرقة آثار الدول الأخرى ، وكذا نهب ثروتها ، وابتزاز ممتلكات أفرادها.
10 ـ الدولة الإسلامية دولة اتَّصالية خيِّرة ، وليست منعزلة أو منزوية عن المجتمع الدولي ، فترحب دولة الإسلام بكل وسيلة من شأنها تنمية العلاقات الودية بين الشعوب ، ما دامت هذه العلاقات قائمة على المساواة والعدالة ، وما دامت هادفة إلى ما فيه صلاح البشرية.
ورأينا أن دولة النبي صلى الله عليه وسلم بدأت بمدِّ يد الخير إلى الدول الأخرى القريبة والبعيدة عن طريق مراسلة الملوك ومكاتبتهم.
11 ـ وتحترم الدولة الإسلامية المواثيق والمعاهدات ، وتحرِّم نقضها ، وتدعو إلى السلم العزيز المقترن بإعداد القوة الرادعة ، والحذر الدائم من الغدر.
12 ـ الحروب في الإسلام لها أسباب سامية متعالية عن الأسباب التي تقوم عليها معظم حروب البشريَّة اليوم ، فهي متسامية عن الأسباب الاقتصادية للحروب مستنكرة نشر الفكر والدين بالقوة ، وأهم أسباب الحرب في الإسلام : الجهاد من أجل تحطيم أي سد يحارب ويمنع وصول دعوة الحق إلى المشارق والمغارب ، إضافة إلى الأسباب المعروفة من ردِّ العدوان ، والدفاع عن المستضعفين في الأرض.
13 ـ رغم قدسية الجهاد في الإسلام ، فإن النصوص الشرعية تكرّه القتال ما دامت هنالك طريقة أخرى للوصول إلى الغايات ، فإذا تحتَّم القتال وسيلة للوصول إلى الغايات الشريفة كانت دولة الإسلام صاحبة السَّبْق فيه ، مع الالتزام بالأخلاقيات التي تخفف من وطأة الحروب ، إذ ترحم المدنيين ، وتكرم الأسرى ، وتحترم إنسانية الإنسان حتى بعد موته ، وتفتح باب الحوار مع العدو حتى في أرض المعركة للوصول إلى المفاوضات ثم المعاهدات .
وصلى الله على النبي الأمي محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين .
وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.

شاركنا بتعليق



    لا يوجد تعليقات

اقرأ ايضا