الأحد 18 ربيع الثاني 1441 - 15 ديسمبر 2019

إلى شعب الحياة وغزة الرباط - ـ

الخميس 12 شوال 1430 - 1 أكتوبر 2009 864

إلى شعب الحياة ، وغزة الرباط

آزاد منير مصطفى

أيها الشعب المرابط .. هاهي أحرفنا تتصاغر أمامكم رويداً رويداً ، حتى إنها لا تكاد ترى من هول ما أنتم فيه ..

ها نحن بعد قرابة شهر ..شهر  أيها المحاصرون ، نشاهدكم وقد أجهز الحزن على كياننا بأكمله حتى إنك لترانا مجهدون متعبون من هول ما يحصل لكم ، يا أبطال غزة ، يا حراس أمتي ، يا أهلنا ، يا أمهاتنا ، أيها المرابطون في سبيل الله ، أيها المستقبلون لقذائف  الهاون بصدور من حديد ، هانحن نرعد ونزبد تعظيما وقهرا .. ها نحن نرخي ونحني هاماتنا احتراما عندما يذكر اسمكم ..

يا شعب الحياة ,, يموت فيكم الآلاف كل يوم لكني سأبقى أسميكم بشعب الحياة لأنكم أحييتم مشاعر من كانت مشاعره ميتة فينا ..أحييتم أمة ماتت عندما ابتعدت عن شرع ربها.

نحن هنا مرابطون ، نحن هنا .. جالسون لندعو لكم ، نحن هنا لا نملك شيئا ، يا شعب العزة .. أيها الجبال الشم .. أيها الأشاوس.. لم يبق من فتات شعورنا إلا أن نقول : نحن معكم لحظة بلحظة ، نحن نعلم أن تقصيرنا سبب فيما أنتم فيه ، نحن نعلم أننا نمثل ذلك السراب في أذهانكم ، ذلك الغثاء في قلوبكم ، لكننا نقسم لكم ، نقسم لكم أننا على حافة الانفجار من شدة إحساسنا بكم ،

أجيبونا ، أجيبونا بقوة ثباتكم ، أجيبونا بعزتكم يا أهل غزة والعزة ، أجيبونا  بما تذرفون ، أجيبونا بما تبذلون ,

أماه يا أم الإسلام ، أماه يا أم الوليد، أماه يا أم عمر، بشرى لك ، فدم ابنك لم يرو ثرى فلسطين فحسب ، بل روى قلوبنا التي يبست من جفافها ونسيانها قضيتكم.

يا أهل غزة .. هل يكفي يوم نتضامن فيه معكم ؟ هل يكفي يوم نصف فيه ما أنتم فيه ؟ لا والله ولن يكفي الدهر ليصل إلى ما تعانونه ، ها أنتم في العراء وفي أشد المحن ، ولكن يا أهل غزة ما من محنة يشتد فيها الكرب إلا وبعدها يبدأ النصر بتقدمه خطوة تلو خطوة ،

آآآآآآآآه يا أطفال غزة .. آآآآآه يا أعينا تكاد تغرق في براءة معذبة صب فوقها كأس من التدمير نفسيا وبدنيا ، لكنكم يا أطفال غزة .. أملنا .. أمل النصر .. أنتم من سيعيد القدس لا سواكم ..

آآآآآآآآآآه يا رجال غزة .. يا من أفهمتمونا بعد هذا الزمن ما معنى ما نسمع به من كلمة : رجولة .. الحمد لله أن هناك من أمثالكم من يحملون لواء أمتنا وإلا فهي بين أيدينا لا يراها أحد وإنما ندسها في جيب هذا وضمير ذاك ، لكن الله لم ولن يضع دينه ولواء أمة الحبيب في أيدي حثالة من الناس .نعم ..لقد وعدنا الله بذلك .

أيها المسلمون ..هاقد هبت العاصفة وستحمل معها كل طاغوت ومتجبر .. فاذكروا الله كثيرا واثبتوا لعلكم تفلحون. فإصلاح أنفسنا  هو الأمل الوحيد لنا وليرابط كل منا على ثغره ((يا أيها الذين آمنوا اصبروا وصابروا ورابطوا واتقوا الله لعلكم تفلحون))

رباه فامنن علينا بلقاء المسجد الأقصى عما قريب ، وأن نصلي فيه صلاة تلم شعث أجسادنا وأرواحنا وآلامنا وجراحنا ..

نحن معكم يا أهل غزة.......محاصرون ، نحن معكم يا أهل فلسطين صامدون .. نحن معكم ولن يُخْلف الله وعده . ((والله غالب على أمره ولكن أكثر الناس لا يعلمون).

شاركنا بتعليق



    لا يوجد تعليقات

اقرأ ايضا