الأربعاء 16 ربيع الأول 1441 - 13 نوفمبر 2019

حوار حول الدولة الإسلامية وتطبيق الشريعة‎

السبت 10 محرم 1434 - 24 نوفمبر 2012 1820

 

كتب الدكتور خالص جلبي كلاما حول الدولة الإسلامية وتحكيم الشريعة  تعقبه الشيخ مروان القادري
 قال الدكتور خالص  لصاحبه :  
 أنت تعرف رأيي:لانريد دولة إسلامية،ولانريد بالتالي تطبيق الشريعة (المزعوم )
نريد تحقيق العدل في أي صورة ومن أي مصدر.
لم يمارس الظلم في التاريخ بقدره تحت الدولة الإسلامية ودعوى تطبيق الشريعة
هل تتذكر شريعة النميري وكيف علقوا محمود طه على حبل المشنقة وعمره سبعون عاما بدعوى الردة،والرجل لم يرتد ولكن قال :لا  للطاغية.
وحاليا اشترط المسخوط بشار في دستوره الجديد أن يكون الرئيس مسلما باعتباره هو مسلم لاغبار على توحيده وعقيدته !!
هل تتذكر طاغية تونس الشقي الفار كيف كان اسمه: زين العابدين وقرة المتقين ودرة المصلين،فكان يسرق بقدر الألقاب
القرآن ركز على الحقائق أكثر من الكلمات،وليس من كلمة في القرآن عن دولة إسلامية،إنها من اختراعات حزب التحرير. أليس كذلك؟؟ حتى الخلافة هي اختراع زمني ،وبالتالي فروح القرآن هي تنمية العدل يرحمكم الله
خالص جلبي
وأرسل  د. خالص نسخة  لفضيلة الشيخ مروان  فكان  رد الشيخ  كالتالي  :
 بل  نريد ها  إسلامية في  دستورها وتطبيقاتها  ومن قال : إن الشريعة لاتحقق العدل ؟ وإذا أساء  بعض الحكام  قديما وحديثا  في  تطبيقاته  فهذا ليس حجة  لمصادمة النصوص القطعية :  (  {لَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلَنَا بِالْبَيِّنَاتِ وَأَنزَلْنَا مَعَهُمُ الْكِتَابَ وَالْمِيزَانَ لِيَقُومَ النَّاسُ بِالْقِسْطِ وَأَنزَلْنَا الْحَدِيدَ فِيهِ بَأْسٌ شَدِيدٌ وَمَنَافِعُ لِلنَّاسِ وَلِيَعْلَمَ اللَّهُ مَن يَنصُرُهُ وَرُسُلَهُ بِالْغَيْبِ إِنَّ اللَّهَ قَوِيٌّ عَزِيزٌ} (25) سورة الحديد .
 وقد قامت ثورات الربيع  العربي  تطلب الحرية  والعدل  وتطبيق الشريعة ،وثارت ضد الظلم والاستبداد والعلمانية الفاجرة  ليرجع المسلمون بحنين الى   دينهم وشريعتهم ،  وإن فهم الإسلام اليوم  مدارس   متعددة  ، لكنها كلها تلتقي  على هذا المعنى  وإن  اختلفت  في  طريقة تنزيل الشريعة  على الواقع ، فمنهم مصيب، ومنهم  مخطئ ، ومنهم بين بين والمحاولة لابد منها  ، ورفض تطبيق الشريعة إذا كان اعتقادا  فذلك أمر  خطير؛  لأنه  مصادمة  لنصوص القرآن والسنة  ، فاحذر  من ذلك   يادكتور  وراجع  النصوص  في  الكتاب  والسنة  وافهم منها  دلالاتها.
إن هذا التطرف   ضد تطبيق الشريعة لم يقل به إلا  أعداء الاسلام  المعروفون ، وإن الغرب الصليبي والصهيونية  العالمية  مافتئا يحاربون  تطبيق الشريعة ،  فلا تكن مع هؤلاء  ضد  إرادة الله  ورسوله  ومعظم المسلمين .
والحكمة  تقتضي  تفكيك  القضية ، فمنها صالح وغير صالح ، أما رفض المبدأ فهو من الطوامِّ الخطيرة ، أعاننا الله وإياكم على  السداد  والعمل بما يرضيه  إنه  غفور رحيم   
وكتبه  
مروان عبد الرحمن القادري

وعقب الأستاذ جعفر الوردي علي جواب الشيخ مروان  قائلا :   
حقيقة خلافكم هذا يعكس صورة الشارع ، فهو ليس بين علمانيين وإسلاميين،  بل بين أعضاء رابطة علماء ..
لذا سيكون من الأزمة بمكان أن يتحارب الطرفان باسم  :نريدها إسلامية أم مدنية ..
أظن أن من الصعوبة الآن أن يتقبل أي شخص كلمة تطبيق الشريعة ودولة إسلامية حتى -  ولو كان شيخا - ليس فقط مسلما .. 
؛ لهذا ستكون المساومة على كلمة الدولة الاسلامية وتطبيق الشريعة أقل رواجا 
ربما يُجعل العرف بداية العدالة والحرية و..و..و وكل هذه الأشياء من الاسلام وتشريعه ..
ليس بعيدا ماحصل في حلب من اعلان الدولة الاسلامية ومن ردة فعل الشارع عليه .
 
فكان رد الشيخ مروان كالتالي :  
بل الخلاف بين اسلاميين وعلمانيين الآن كسر عظم ،  ففي  مصر  انسحب النصارى والعلمانيون  من اللجنة التأسيسية بسبب ذلك  (وهذا يعني استبداد الأقلية بالأكثرية  ) فلماذا   تخفون الحقيقة ؟ 
 
  أما القول : (اظن ان من الصعوبة الان ان يتقبل اي شخص كلمة تطبيق الشريعة ودولة اسلامية حتى ولو كان شيخا ليس فقط مسلما) 
 كلام مرسل يستخف بعقل القارئ وينقضه الواقع المشهود  ، فالمطالبة  بتطبيق الشريعة   مطلب  الإسلاميين  ومعظم الشعوب ، بنسب متفاوتة  ، بقطع النظر عن أساليب  التطبيق التدرج  أو  دفعة واحدة وهذا لاأراه طبعا  ،   لكن  هذا شيء ورفض المبدأ  كما  قال  د خالص  شيئ آ خر  :(  أنت تعرف رأيي لانريد دولة إسلامية ولانريد بالتالي تطبيق الشريعة (المزعوم )نريد تحقيق العدل في أي صورة ومن أي مصدر ) 
واعلم أن أول من رد على ذلك  الإعلان  من بعض المقاتلين  بحلب أنا وأمثالي ، ولكن ليس لأنهم يريدون تطبيق الشريعة  وإنما  لأن هذا الاعلان الآن  لاداعي له ، وهو متسرع ، ويؤدي الى شقِّ  الصف ، وقد يؤدي الى التقاتل ،  فنعارضه ليس لذاته وإنما  لما يترتب عليه الآن من مفاسد ، وهذه قضية أخرى.
على كل حال  فلنترك الشعب  يختار  بعد سقوط النظام مايشاء ، أما أن نقول: لانريد تطبيق الشريعة ،  فهذا  شيء آخر، ومن المناسب أو غير المناسب  تشكيل حزب (العدالة  ) الآن الذي ينص على رفض تطبيق الشريعة  فلعل الأتباع  يشكلون دستورا لا رائحة للاسلام فيه  إيش رأيك ؟
وكتبه  

مروان عبد الرحمن القادري 

 

شاركنا بتعليق



    لا يوجد تعليقات

اقرأ ايضا