الأحد 18 ربيع الثاني 1441 - 15 ديسمبر 2019

أبناؤنا والإجازات - الإجازات

الخميس 12 شوال 1430 - 1 أكتوبر 2009 1168
أبناؤنا والإجازات
بقلم: رفاه أحمد مهندس
16 اقتراحاً في استثمار الإجازة الصيفية
دار الزمن دورته، وارتحل العمر عن المقيل عاماً... وانصرم زمن، وجاء زمن والكل يحنّ إلى اقتناص هدأة يستروح فيها تعبه وكلله.
وللراحة بعد التعب لذة ومتعة، تستعيد فيها الأنفاس زفيرها وشهيقها، وتستجمع النفوس سكينتها، ويتنعَّم الإنسان سكوناً من صخب ، وراحة من تعب، واسترخاء بعد ملل ونصب.
ولأن المجهد قد ارتبطت أعصابه بلحظات الثواني، وأعشار الدقائق، فهو يهرب في إجازته من تلاحق الساعات وتسابق الدقائق والثواني.
لكن هذه الحقائق لا تلغي عمراً يأخذ من العمر زمناً ليس باليسير بحجة أنه إجازة، وأن الإجازة من عمل لا تعني الاستقالة من كل الأعمال ، بل إنَّ التَّرفية عمل وتغيير المعتاد من الأعمال عمل، وهكذا.
وإني لأرى أنه من أمتع الإجازات ما كانت تجمع إلى الترويح والتسلية الفائدة والتنوع.
وهذه بعض الاقتراحات أقدمها لإجازة سعيدة مفيدة :
1. عليك أن تقنع نفسك بأنك في إجازة ،وأن الوقت الضنين الذي كان يهرب منك سريعاً قد وافاك بإمهال ودلال، لتعمل فيه كل ما كنت تتمناه من قبل. فبادر واستعجل بترتيب مشاريعك الأهم فالأهم.
2. أعد صياغة نفسك، أعد ترتيب أوراقك... وبيتك، واحتياجاتك. نظِّم أولوياتك، راجع حساباتك وطموحاتك، كن صريحاً وضع نفسك في صورة صحيحة توضِّح لك ما أخفته أيامك عنك.
3. دبِّر ما يلزمك لأيام العمل، وتخلص من كل مالا يلزم اليوم أو غداً، وقد يكون بقاؤه عبء عليك وعلى وقتك وزمانك.
4.   غيِّر المعتاد في يومك وتنظيمك لأشيائك.
5. عش مع مجتمعك الذي يحيط بك بتمعن أكبر، لاحظ علاقاتك مع الآخرين هل هي مبنية على المصالح فقط أم أن التراحم والتعاطف مع الآخرين جانب أساسي في ملامح إنسانيتك. حاذر أن تخسر القلوب الدافئة الحانية.
6. أعد توازن طاقتك في محطات العبادات ولطالما أديتها مستعجلاً لم تؤدِّ فيها حق التفكر والتأمل وهما من أهم ما يغذي الروح والعقل معاً، ويشحنها بشحنة هائلة من الثقة والارتياح .وساعد من حولك أن يفهم ويمارس العبادات بأحسن مستوى للارتقاء في أجواء سياحة روحية شفيقة رفيقة تبلغ بك ما لم تبلغك به المراكب.
7. عش أيامك بين أفراد أسرتك. العب معهم، تكلَّم واسمع منهم، قصَّ لهم القصص ودعهم يحكوا لك الحكايا ، تكلم عن أحلامك عندما كنت صغيراً ،وارسم لهم أحلاماً جميلة، أعنهم على أن يفهموك ويحبوك ويثقوا بك، تحسَّس مشكلاتهم، فتش في خبايا نفوسهم كم بلغ الفرح في نفوسهم مستواه، وكم انحسرت الأحزان عن قلوبهم ومادت، تجربة رائعة أن تتأمَّل فيما آل إليه أمر أسرتك.
8. صنف لنفسك ولأسرتك جداول الاهتمامات المناسبة حسب الأعمار والأشخاص والأوقات فيما يعود على الجميع بالخير والتعلم.
مثلاً: نُسند للفتيات أمور المنزل ونساعدهن ونقترح عليهن ونثني عليهن. نعهد للأولاد بتعلم مهنة أو حرفة مهما كانت مكانتها، وبدون النظر إلى مردودها الاقتصادي فإن التعلم يفتح أبواب الخير والبركة، ويمنح المتعلم الثقة والرجولة والشجاعة.
9. تعرف على المدينة التي تعيش فيها مع أسرتك وتأمَّل: أن الناس يأتون مدينتك بالأشواق يريدون أن يزوروا فيها كل الأماكن وأنت تعيش فيها ولا تعرف عنها إلا ما تمر فيه من الطرق لكسب أو عمل.
10. زر المدن القريبة من مدينتك والملاصقة لها مع أسرتك وتعرَّف على إخوانك فيها، وزرهم واستفد من تجاربهم وشجِّعهم على زيارتك ولا تتكلف وأنت تؤدي واجبك حتى يدوم المعروف بين المتزاورين.
11. نظم أيام وجودك في مدينتك لزيارة الإخوان مع أبنائك وأسرتك ففي الإجازات متسع للقيام بواجب الزيارات.
12. اخرج مع أسرتك إلى المتنزهات وقد أعددت برنامجاً يتضمن بعض المسابقات، والنكات ، والطرائف، واسمع من كل تعليقه لتعرف مدى انبساطهم واندماجهم .
13. احذر أن تخطط لسفر غير مضمون، فقد يعكر شعورهم بعدم تحقيق ما وعدت آمالهم بالإجازة كلها وتضييع فرصة القناعة بما هو موجود بين أيديهم.
14. صنف ما تحتويه مكتبتك من كتب مناسبة كل حسب عمره واهتماماته. وخيّر كل أحد من أفراد أسرتك أن ينتقي من أيٍّ من المجموعات كتابه المفضَّل، وناقشه بسبب اختياره ؟ وكم سيمضي من المدة حتى يقرأ كتابه؟ وكلما أنهى أحدهم فصلاً أو جزءاً أو كتاباً ناقشه عن رأيه وكأنه من أكبر النقاد . فإن هذا حريٌّ أن يجعله يحترم رأيه وشخصه.
15. اجعل من مسابقاتك طلباً يتنافسون فيه بكتابة خمسة جمل عن أي موضوع تقترحه أو يقترحونه بأسرع وقت.
16. شارك في إعداد وجبات طعامك المفضلة، ودع الأيدي الصغيرة تشارك كذلك، واستمتع مع أسرتك بحديث لا ينتهي أثناء الطعام تناقش فيه أي موضوع يشاركك فيه أفراد أسرتك، واتخذه وسيلة لزرع الثقة والأمان ولتربية الأفراد وتهذيبهم ممَّا يلحق بهم من سوء فهم أو ضعف تربية .
وختاماً: فإن تكامل الفصول الأربعة يطالبنا بفهم أبجدية الوجود، فما حزمت الشمس يوماً حقائبها للوداع...
وما هجر القمر منازله للأفول.
وما تعثَّر الإصباح لإثقال ليل طويل.
والليل ما هُزم بإصباح مستعجل أضاء معالم الدنيا قبل أن يحلّ أوانه ويحين زمانه.
فلكل وقت هدف. ولكل مقام مقال.

شاركنا بتعليق



    لا يوجد تعليقات

اقرأ ايضا