الجمعة 28 ربيع الثاني 1443 - 3 ديسمبر 2021

أمثالٌ مُعبِّرةٌ (رحلة في ضمير الشعوب)

السبت 17 ربيع الأول 1443 - 23 أكتوبر 2021 125 عبدالحكيم الأنيس
أمثالٌ مُعبِّرةٌ (رحلة في ضمير الشعوب)

لي هوايةٌ بقراءة التراثِ الشعبي، وتتبُّع الأمثال والقصص والحكايات، وهذه مجموعةٌ من الأمثال، قرأتُ بعضَها، وسمعتُ أكثرها مِنْ أقرباء أو زملاء، أُوردُها هنا لطرفتها، وفائدتها، وبُعدها التربوي والتعليمي، وهي مرتبة الأوائل على الحروف، وما كان واضح المعنى والدلالة لم أعلقْ عليه، وقد ختمتُها بما بدأتُ به:

• الْ يشرى الدُّون بالهون يشك أنه غابن وهو مغبون. مَثلٌ موريتانيٌّ. يُضرَبُ لمَنْ يَسترخصُ الأشياء دون النظر إلى جودتها.

• البيان بينسخ الشيطان. مَثلٌ حلبيٌّ، والباءُ في الفعل "بينسخ" زائدة. يُضرَبُ لضرورة الوضوح المُسبق في العلاقات والمعاملات.

• بيع الدهبة واشتر عتبة. (بع الذهب واشتر دارًا). مَثلٌ حلبيٌّ. يُضرَبُ لضرورة تملُّك دار.

• الثقة جيدة والمراقبة أفضل. مَثلٌ ألمانيٌّ. يُضرَبُ لوجوب أخذ الحيطة.

• جيب ليل وأخذ عتابَة. (هات ليلًا وخذ غناءً، والعتابة نوع من الشعر يُغنى). مَثلٌ عراقيٌّ. يُضرَبُ للفقد المُترتب على فقدٍ آخر.

• رقَصَ الطاووسُ في الغابة مَن رآه؟. مَثلٌ هنديٌّ. يُضرَبُ حين يكون الأمرُ في غير موضعه.

• الزعل متل لوح الصابون. مَثلٌ حلبيٌّ. والتاء في "متل" ثاء، ومِنْ عادتِهم قلبُها. يُضرَبُ لتقلُّص الزعل (الحُزن) مع الأيام.

• زي الرقص في وسط السُّلم. مَثلٌ مِصريٌّ. يُضرَبُ لحصول أمرٍ في غير موضعه.

• الشحادة كنز بسْ بْدها حدقة. (الاستجداءُ كنزٌ لكنه يحتاج عَينًا لا تستحي). مَثلٌ حلبيٌّ. يُضرَبُ لأهمية الجرأة.

• الضيق يعلِّم الصلاة. مَثلٌ ألمانيٌّ. يُضرَبُ على أنَّ الشدة تذكِّرُ بالله.

• الطبال أعمى والزمّار أعمى. مَثلٌ مِصريٌّ. يُضرَبُ لكثرة الخطأ.

• عند الخِطبة الألسنة رطبة. مَثلٌ إماراتيٌّ. يُضرَبُ لتغيُّر الحال في العلاقات، تشبيهًا بالخاطب الذي يتغير أسلوبُه مع زوجته مِن لطف الكلام إلى شدته بعد الزواج.

• الغالي راح لا أسفا ع الرخيص. مَثلٌ حلبيٌّ. يُضرَبُ لوقوع ما يُكره بعد أمرٍ أشد.

• فوق موتة عصّة قبر. مَثلٌ حلبيٌّ. يُضرَبُ لتحمل شدائد متتابعة.

• فينْ عينك عينْ صاحبك. مَثلٌ جزائريٌّ. يُضرَبُ لبيان أنَّ الآخرين يفكِّرون فيما تفكِّر فيه، ويرغبون فيما ترغبُ فيه أيضًا.

• كيفما يكن الإنسان تكن أشياؤه. مَثلٌ روسيٌّ. يُضرَبُ للاستدلال بما يَصدرُ عن الإنسان على حقيقته وباطنه.

• لا أحد يكسبُ المجد وهو على فراشٍ مِنْ ريش. مَثلٌ تركيٌّ. يُضرَبُ لبيان ضرورة بذل الجهد والدأب والتعب في تحصيل الآمال.

• اللحية التي لم تنبتْ في الصِّغر لنْ تنبت في الكبر. مَثلٌ فارسيٌّ. يُضرَبُ لبيان تأثير العاداتِ المُكتسبةِ مبكرًا.

• اللي ما جاب لا قُلم ولا دواية ما هُو معلَّمْ على القراية. مَثلٌ جزائريٌّ. يُضرَبُ على أنَّ المهتم بالشيء يَظهر عليه هذا الاهتمامُ مِن استحضاره لوازمَ ما يريد ويحبُّ.

• المتعيتب أشد من العتيبي. مَثلٌ مكيٌّ. "يعني مَنْ ينتسب إلى قبيلة عتيبة تشتد عصبيتُه للقبيلة أكثر من أبناء القبيلة أنفسهم، ليثبت بذلك شدة ولائه لها، ولو لم يكن صادقًا في ذلك"(1). يُضرَبُ لمَنْ يُظهر الاهتمام بأمرٍ أكثر مِن اهتمامِ أصحابِه المَعْنيين به.

• متل أهل الطهور بلا فطور. مَثلٌ حلبيٌّ. يعني اشتغال أهل الطفل بختانهِ، وإكرامِ المدعوين لذلك عن أنفسهم. يُضرَبُ للانشغال بأمرٍ عن أمرٍ.

• المُدّعي كسلان والشاهدُ نشطان. مَثلٌ أفغانيٌّ. يُضرَبُ لمَنْ يهتمُّ غيرُهُ بأمرِه أكثر مِن اهتمامهِ هو بأمر نفسه.

• مِن جيب الخليفة. مَثلٌ إيرانيٌّ. يُضرَبُ لمَنْ ينفق بسخاءٍ مِن غير كيسهِ ولا جهدهِ.

• مَن يضحك يضحك آخرًا. مَثلٌ فرنسيٌّ. يُضرَبُ على أنَّ الأمور بخواتيمها ونهاياتها.

• مَن يطارد عصفورين يفقدهما. مَثلٌ صينيٌّ. يُضرَبُ لمَنْ تتشعبُ أمورُه وأعمالُه واهتماماتُه.

• يا جَملُ أيُّ عضوٍ فيك مستقيمٌ؟ مَثلٌ هنديٌّ. يُضرَبُ لكثرةِ الخطأ واختلاطِ الأمور.

• يغرّك رخصُه ترمي نصُّه. مَثلٌ جزائريٌّ. يُضرَبُ لمَنْ يَسترخصُ الأشياء دون النظر إلى جودتها.

(1) مِن مقالٍ للأستاذ الدكتور أحمد محمد نور سيف في مقالٍ له ضمن كتاب "الشيخ محمد نور رائد التعليم في الإمارات" للأستاذ إبراهيم بُو ملحة، ص 296.

شاركنا بتعليق

  


    لا يوجد تعليقات

اقرأ ايضا