الثلاثاء 14 ربيع الأول 1443 - 19 أكتوبر 2021

تاريخيّةُ النّصّ الدّيني وقضايا المرأة

الخميس 9 صفر 1443 - 16 سبتمبر 2021 99 محمد خير موسى
تاريخيّةُ النّصّ الدّيني وقضايا المرأة

في أكثر من لقاءٍ إعلاميّ وكتابٍ ومقالٍ تتحدّث شريحةٌ من المُدافعات والمدافعين عن حقوق المرأة في الإسلام عمّا تتعرّض له المرأة نتيجة القراءة المغلوطة للنّص الدّينيّ وينادون بضرورة “القراءة التّاريخيّة للنّص الدّيني” والتّأكيد على أنّ “تاريخيّة النّص الدّينيّ” أو “التاريخانيّة” تمثّل نقطةً مركزيّة في الخطاب المدافع عن المرأة وحقوقها عند هذه الشّريحة.

ما هي “التّاريخانيّة” أو “المذهب التّاريخي”؟

في نهاية القرن التّاسع عشر ظهرت التّاريخانيّة بوصفها مذهبًا فكريًّا ونظريّةً من نظريّات النّقد الأدبي، وتطوّرت في سبعينات القرن الماضي لتبرز التّاريخانيّة الجديدة، والقديمة والجديدة تلتقيان في النسبية المعرفية المرتهنة للتاريخ.

وببساطةٍ وبعيدًا عن اللّغة التعقيديّة فإنّه لا يمكن وضع تعريفٍ واحدٍ “للتّاريخانيّة” أو “المذهب التّاريخي”، ولكن يمكن اعتماد بعض التّعريفات التي تعطي تصوّرًا كافيًا عن المقصود بالتّاريخانيّة، فقد عرّفها قاموس أكسفورد تعريفًا ثلاثيًّا مركبًا:

الأول: نظرية تتأسَّس على أنَّ الظّواهر الاجتماعية والثّقافية يحدّدها التاريخ.

والثاني: الاعتقاد بأنّ القوانين التاريخيّة تحكمها قوانين معينة.

والثّالث: الميل إلى اعتبار التّطور التاريخي المكوّن الأكثر أهميّة للوجود الإنساني”

ويعرّفها المفكر الألماني “كارل بوبر”: “طريقةٌ في معالجة العلوم الاجتماعية تفترضُ أنّ التنبؤ التّاريخي هو غايتها الرئيسيّة، وتفترض إمكان الوصول إليه بالكشف عن “القوانين” و”الاتجاهات” و”الأنماط” التي يسير التّطوّر التاريخيّ وفقًا لها”

ويعرّفها المعجم الفلسفي ليوسف كرم، ومراد وهبة، ويوسف شلالة بأَنَّها: “مذهبٌ أو نزعة تقرّر أنّ القوانين الاجتماعيّة تتّصف بالنّسبيّة التّاريخيّة، وأنّ القانون من نتاج العقل الجمعي”

وممّا يجدر التّأكيد عليه عند الحديث عن التّاريخانيّة أنّها أحد تجليّات ما بعد الحداثة وهيَ مُنافِسةٌ للمنهج الطّبيعي وغيره من المناهج المتصدّرة.

تستبعدُ التّاريخانيّة مبدأين بديلين وهما “الميتافيزيقا والطّبيعانية”؛ يقول فريديريك بيزر: “خاضت التّاريخانية معركتين متتاليتين: الأولى قبل أربعينات القرن التاسع عشر ضد الميتافيزيقا، ثمّ بعد أربعينات القرن التاسع عشر ضد الوضعيّة”

فالتاريخانية تقوم أساسًا على إقصاء كل تفسيرٍ خارجيّ للأحداث التّاريخية وعلى إرجاع كل المسبّبات والتّفسيرات لعوامل داخلية بحتة، وبالتالي فالغيب يمثّلُ أهمّ الأبعاد المنافسة للتّاريخانيّة، وهو ما تقوم التّاريخانيّة على الدّوام بمحاولة تقويضه ونقضه، كما أنّه ليست هناك قيم أبدية وثابتة وإنما هناك أفكار نسبيّة ترتبط بالسّياق الاجتماعي والتّاريخي الذي وجدت فيه

ما علاقة “التّاريخانيّة” أو “المذهب التّاريخي” بالنّصّ الدّيني؟

إنّ “التّاريخانيّة” أو “المذهب التّاريخي” من أهمّ مكوّنات الخطاب الحداثي وقد توسّع القول بالتّاريخانيّة ليشمل كلّ أنواع النّصوص بما فيها النّص الديني والوحي، وقد تمّ ذلك ابتداءً على أيدي مجموعة من الكتّاب الذين اعتمدوا “التّاريخانيّة” في التّعامل مع النّص الديني وأشهرهم على الإطلاق الكاتب الجزائري محمّد أركون، والمصري نصر حامد أبو زيد، والمغربي عبد الله العروي، والتّونسي هشام جعيط، وغيرهم.

اختلف هؤلاء في تعريفاتهم للتاريخانيّة لكنّهم متفقون على نقطةٍ رئيسة وهي أنّه من الضروري التمسك “بتاريخية” جميع البُنى الاجتماعية والفكرية والدّينية، وأنّ هذه البُنى جميعًا والبنية الدّينية على وجه الخصوص ليست شيئًا مطلقًا أو مجردًّا يقبع خارج الزّمان والمكان، بل إنّهم يذهبون إلى ضرورة فحص البنية الدّينيّة ونصوصها وفق المنهج التاريخاني.

وبناءً على هذا ذهبوا إلى اعتبار النصّ القرآني ظاهرة تاريخية، ومنتج ثقافي مرتبط بالزّمان الذي حدث فيه وهو القرن السابع الميلادي، ومرتبطٌ ارتباطًا عضويًا بالمكان الذي تجلّى فيه وهو “مكّة المكرّمة”

ولا بدّ مع ذلكَ من دراسة معمّقة لخصائص البيئة الجغرافية والثّقافية التي ظهر فيها النّص الدّيني، ثمّ العمل على دراسة أهم الأشخاص الذين كانوا وراء تلك الحادثة التاريخية ويسمّيهم محمّد أركون “الفاعلين التاريخيين”.

تطوّر الأمر حتّى غدا القول بتاريخيّة النّص الديني “القرآن الكريم والسّنة النبويّة” أحد أهم مرتكزات خطاب شريحة من المدافعات عن حقوق المرأة من الاتجاهين العلمانيّ والإسلاميّ على السّواء، على أنّنا لا بدّ أن نلاحظ أنّه عندما يطلق مصطلح تاريخيّة النّص الدّيني من هذه الشّريحة فإنّه لا يُقصد به معنى واحدٌ متفق عليه عندهم بل يقصد به أحد معنيين:

الأوّل: تاريخية القرآن من حيث “البُنية”، فهو بناءً على هذا المعنى ليسَ أكثرَ من إفرازٍ ثقافيٍّ لمجتمعٍ معيّن، أي أنّه منتَجٌ بشريّ بعيدٌ عن التّعالي والعصمةِ والتقديس.

الثّاني: تاريخية القرآن من حيث “الأحكام والتّشريعات”، فالنّص وحيٌ مقدّسٌ بذاتِه غيرَ أنّ ما فيه من أحكامٍ وتشريعات كانت استجابةً لظروفٍ وملابساتٍ اجتماعيّة واقتصاديّة وسياسيّة معينة، فهو جاء معالجةً لواقعٍ تاريخيّ معيّن ولوقائع تاريخيّة مخصوصة، فينحصرُ بها، ومع زوال هذه الظروف والملابسات لا تعود هناك حاجة لهذه التشريعات والأحكام.

وكلا المعنيين يعمل على تفريغ الوحي من مقصده ومضامينه، فالنّص المنبثق من الوحي قرآنًا وسنّة بناءً على هذا يفقد تمامًا خاصيّة الصّلاحيّة لكلّ زمان ومكان، وبناءً عليه فإنّ ما فيه من أحكام وتشريعات صالحةٌ لزمانٍ محدّد وفي مكانٍ محدّد ولوقائع تاريخيّة محدّدة ولا تصلح لزماننا أو بيئاتنا المكانيّة والاجتماعيّة.

من تجلّيات القول بتاريخيّة النّصّ الدّيني في قضايا المرأة

لا تتجلّى تطبيقات الارتكاز على تاريخيّة النّص الدّيني في عموم منظومة التشريعات والأحكام بل تتعدّاها إلى منظومة القيم المرتبطة بالمرأة، وفي ذلك تقول آمال قرامي ــ وهي أستاذة جامعيّة متخصّصة في الدّراسات الجندريّة ــ في كتابها “الإسلام الآسيوي”:

“إنّ خضوع المُتلقّين للخطاب كان في الماضي على ما يبدو عميقًا وعفويًّا ودائمًا، أمّا اليوم فإنّ الأمر تغيّر إذ لم يعد التّأثّر بالخطاب القرآني والخضوع للأوامر التي تنصّ عليها الشّريعة هو نفسه؛ فتلقّي الخطاب مرتبطٌ في الواقع بمضمونه وبالسّياق التّاريخي الثّقافي الذي ظهر فيه، فإذا ما تغيّرت الشّروط الاجتماعيّة والماديّة للوجود؛ خضعت الأخلاق ومنظومة القيم السّائدة هي أيضًا للتّغيير”

أمّا الدّكتورة إقبال الغربي ــ أستاذة الأنثروبولوجيا الدّينية جامعة الزيتونة ــ فتقول:

“الإسلام النّسوي يتوخّى القراءة التّاريخيّة، أي القراءة النّسبيّة، وهو يقطع مع القراءة الحرفيّة للنّص المقدّس، يعني: أن نأخذ هذه الآيات في سياقها التّاريخيّ والجغرافي، ونعتبر أنّ هناك غائيّات للإسلام ليست صالحةً في كلّ زمانٍ ومكان، وليست متعالية عن واقعها الحالي، المهم أن نُصالح الإسلام اليوم مع القيم الكونيّة فالمساواة بين الجنسين أصبحت قيمةً مهمّةً وثابتةً في حياتنا المُعاصرة”

وبناءً على هذا المنطق فإنّ كثيرًا من الأحكام المتعلّقة بالمرأة ومن أبرزها “القوامة” و”الولاية” هي أحكامٌ محكومةٌ بسياقٍ تاريخيّ معيّن وبواقع اجتماعيّ خاص لا تتعدّاه إلى غيره وهي غير صالحة للتّطبيق في عصرنا هذا مع تبدّل الظّروف والسّياقات التّاريخيّة.

وكذلك أحكام “الإرث” فقد خضعت لواقع تاريخيّ كانت المرأة قبله تعاني ظلمًا تامًّا فكانت حلًّا مقبولًا في ذلك الواقع التّاريخيّ، أمّا اليوم في ظل واقع المساواة المطلقة في شرعة حقوق الإنسان فقد غدت أحكام الميراث غير صالحة لهذا الزّمان.

ومثل ذلك أحكام تعدّد الزوجات التي انسجم تشريعها مع واقع تاريخيّ واجتماعيّ معيّن كان فيه التعدّد حالة تقييديّة لفوضى الزّواج؛ فإنّ هذا الحكم يبقى حبيس سياقه التّاريخيّ ولا يصلح تطبيقه في هذا الزّمان.

وكذلك في حكم وقوف النساء في صفوف خاصّة خلف الرّجال عند اتحاد مكان الصّلاة ترى ميّة الرّحبي ــ وهي كاتبة سوريّة ــ في كتابها “الإسلام والمرأة” أنّ هذا الحكم كان محكومًا بظرفٍ تاريخيّ خاص كان يغلب عليه تفشّي الخيانة بين الأزواج في مجتمع الجاهليّة واستمرّت آثار هذا التفشّي في مجتمع الصّحابة، فتقول:

“تشيرُ أغلبُ المصادر إلى أنّ المرأة كانت كالرّجل في المجتمع العربي ما قبل الإسلام، تتمتّع بحريّة جنسيّة، تبدّت بالزّيجات المتكرّرة لذوات الحسب والنّسب، وبلغت حدود الفوضى الاجتماعيّة بالنّسبة لنساء العامّة بانتشار الخيانة الزّوجيّة.

وعلى أساس ذلك كانت حكمة أن تُفصَل صفوف الرّجال عن صفوف النّساء في الصّلاة، وأن تقف النّساء في صفوف خلف الرّجال، لما كان سائدًا من التّحرّش واختلاس النّظر، فالقاعدة على ما يبدو في شبه الجزيرة قبلَ الإسلام هي الخيانة لا الإخلاص الزّوجي”

وبناء على هذه القراءة التّاريخيّة لهذه الحادثة فلا بدّ من حصرها في زمانها وظرفها وسياقها وإلغاء الفصل بين الجنسين في صفوف الصّلاة، وفعلًا تمّت محاولاتٌ للقيام بذلك وما تزال إلى اليوم، وكان من أشهرها قيام آمنة ودود ــ وهي مسلمة أمريكيّة ــ بإمامة الصّلاة بالنساء والرّجال الواقفين إلى جانب بعضهم بعضًا عام 2005م، وقد وصفت مليكة حمدي في بحثٍ لها بعنوان “النّسويّة الإسلاميّة في الدّول الأوروبيّة النّاطقة بالفرنسيّة” هذه الصّلاة بقولها: “لحظةٌ عجّت بمعانٍ رمزيّة ومشاعر قويّة”

وأمّا في أحكام الحجاب فالأمر لم يختلف فهناك تركيزٌ على أنّ الحجاب يعودُ إلى ثقافةٍ تاريخيّة سابقةٍ على الإسلام وانتقل إلى الإسلام بسبب سياقاتٍ تاريخيّة وأبعادٍ اجتماعيّة لها ظرفيّتها الخاصّة.

تقول خديجة صبّار ــ وهي كاتبة وباحثة مغربيّة ــ في كتابها “الإسلام والحجاب بين عصر الحريم وتحدّيات الحضارة”:

“والمؤكّدُ أنّ الحجاب عرفته الحضارات والثّقافات التي سبقت الإسلام بقرون، انطلاقًا من فلسفة الإغريق ومنطقهم، مرورًا بأساطير الفرس وتصوّراتهم، وقوفًا عند تصوّرات اليهود ولاهوت النّصارى، ولم يبتكره الإسلام ولم يفرضه على المرأة بل لا علاقة له به، شأنه في ذلك شأن نظام الحريم الذي انتقل لبلاط الخلفاء المسلمين عن طريق اليونان والفرس”

بل إنّ الأمر وصل ببعض الكاتبات إلى اعتبار أنّ النبيّ صلى الله عليه وسلّم قد استورد الحجاب من ثقافات اجتماعيّة أخرى لترسيخ الطبقيّة الاجتماعيّة، ومن ذلك ما تقوله ليلى أحمد ــ وهي مصريّة أمريكيّة وأستاذة الدّراسات النّسويّة في الدّين في جامعة هارفارد ــ في كتابها “المرأة والجنوسة في الإسلام”:

“ويبدو أنّ محمّدًا لم يكن أوّل من جاء بالحجاب إلى المنطقة العربيّة، حيثُ كان الحجابُ معروفًا بين بعض الطّبقات وخاصّة في المدن، مع كونه أكثر انتشارًا في البلاد التي كان العرب على اتّصالٍ بها مثل سوريا وفلسطين، حيثُ كان الحجاب مرتبطًا بالوضع الاجتماعي”

ثمّ تقول: “وهكذا قام محمّد من خلال الحجاب بخلق مسافة بين زوجاته وذلك المجتمع المتزاحم على عتبات بيوتهنّ، وهي المسافة التي تليق بزوجات زعيمٍ قويّ لمجتمعٍ أبويّ بلا جدال”

وأمّا عن تفسيرها لكيفيّة انتقال الحجاب الطّبقي من كونه خاصيّة مميّزة لزوجات النبيّ صلى الله عليه وسلّم إلى بقيّة المسلمات؛ تقول ليلى أحمد:

“في السّنوات الأخيرة من حياة محمّد كانت زوجاته هنّ المسلمات الوحيدات اللّواتي فرض عليهنّ الحجاب، وهكذا بعد وفاة محمّد ونتيجة للغزوات الإسلاميّة في المناطق المجاورة ــ حيثُ شاع ارتداء الطّبقة العليا للحجاب ــ أصبح الحجاب عنصرًا شائعًا في ملابس الطّبقة العليا، وذلك من خلال عمليّة استيعاب تلك الثّقافات”

وبناءً على القول بالتفسير التاريخي لشرعة الحجاب فإنّ أحكامه تبقى حبيسة سياق ظرفيّتها السياسيّة والاجتماعيّة التاريخيّة وعليه فإنّ حكم الحجاب لا يغدو صالحًا في الأزمنة اللاحقة والأمكنة الأخرى.

عن منهجيّة إعمال المذهب التّاريخيّ في النّص الدّينيّ؛ باختصار

هذه بعض تجليّات إعمال المذهب التّاريخي في النّص الديني، ويمكن القول باختصار حول هذه المنهجيّة:

تحت عنوان الدّفاع عن حقّ المرأة يتمّ إفراغ النصّ القرآني من مضمونه تمامًا بذريعة القراءة التّاريخيّة، كما يتمّ نزع صفة الخلود عن القرآن الكريم وبالتّالي نقض فكرة صلاحية الإسلام الذي يستقي تعاليمه وتشريعاته من الوحي لكلّ زمان ومكان.

كما أنّ التّفسير التّاريخيّ للنصّ القرآنيّ يُعلي شأن الذّاتيّة في الحكم على النّص من خلال التأكيد على معنى نسبيّة النّص، أي أنّ النّص القرآني مقدّس من حيثُ منطوقه وكلماته وعباراته، أمّا مفاهيمه وأحكامه فهي نسبيّة أي أنّها خاضعة لظروف النزول الاجتماعيّة والتّاريخيّة، فالقرآن في مفاهيمه وتشريعاته خاضع للمجتمع وهذا منطق معكوس فالمجتمعات هي التي تخضع للنّص المقدّس ما دام مقدّسًا أنزله الله تعالى الذي يعلم حال المجتمع ويعلم ما هو كائنٌ وما سيكون على مرّ الزّمان من أحوال المجتمعات وإلّا لما كان إلهًا فضلًا عن أن يكون نصّه مقدّسًا

إنّ إعمال المذهب التاريخي في النصّ الديني من قرآن وسنّة ليس مدخلًا “للاجتهاد في النّص الدّيني” كما يحاول متبنّو هذا المنهج تعليل ارتكازهم عليه في التّعامل مع النّص الديني، بل هو مدخلٌ حقيقيّ “للخروج على النّص الدّيني” والتّمرّد المطلق على الوحي والإسلام وتشريعاته تحت محاولة إقناعٍ زائفة للآخرين أنّ هذا محض اجتهادٍ في النّص الدينيّ يخدمه ولا يلغيه.

شاركنا بتعليق

  


    لا يوجد تعليقات

اقرأ ايضا