السبت 14 ربيع الأول 1442 - 31 أكتوبر 2020

أمة الإسلام وفلسطين

الأربعاء 23 محرم 1432 - 29 ديسمبر 2010 1104

الشيخ مجد مكي

في هذه الليالي الحالكة من حياة أمتنا، وقد تداعت عليها الأمم من أعدائها، كما تداعى الأكلة إلى قَصْعتها، وتمزقت أمتنا، وتشتَّت إلى كيانات كثيرة، ضعيفة الشأن غير مرهوبة الجانب، والكلُّ يتبارى في الكيد لهذه الأمة، وعدوُّها اليهودي الماكر يعيث فساداً في بقعة مباركة مقدسة من أرضها، محاولاً القضاء على عقيدة هذه الأمة، وإنهاء دورها الحضاري، حتى تستقر له الأحول على هذه الأرض. وأنَّى له ذلك.


في مثل هذا الجو، يتساءل الناس: هل لهذا الليل من آخر، وهل ستسطع شمس الإسلام من جديد في حياة هذه الأمة؟ أم أنَّ أعداءها المتآمرين عليها قد نجحت جهودهم في طمس معالم هذا الدين من حياتها؟


لابدَّ للإجابة على هذه التساؤلات، أن نعود إلى كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم نلتمس منهما قبسات مضيئة، تبثُّ الأمل بمستقبل جديد لهذا الدين، وإزالة وإنهاء للكيد العالمي، الذي يجثم بمؤامراته على صدور أبناء هذه الأمة، وإعادة البسمة المشرقة على وجوه طال عليها العبوس، وهي ترى ما حلَّ بأمتها من نكبات متتالية، وإزالة الكرب عن أرض بيت المقدس التي ترزح تحت نير الاحتلال اليهودي.


وقد اهتم الرسول صلى الله عليه وسلم بالحديث عن الأرض المقدسة لما لها من مكانة عظيمة ومنزلة رفيعة، وكيف لا تتمتع بهذه المكانة، وهي من أقدس البقاع الإسلامية، فهي الأرض التي أُسري إليها برسول الله صلى الله عليه وسلم وعَرَج به إلى السماء، وهي أرض باركها الله عزَّ وجل في الكتاب العزيز، وعلى أرضها عاش جمع كبير من الأنبياء والرسل عليهم السلام.


إن الأرض المقدسة قطعة من العالم الإسلامي، بل هي تشكل فلذة كبده، وستبقى قضية هذه الأرض حية في نفوس أبناء هذا الدين، لأنها جزء من ديار المسلمين وهي مرتبطة عندهم بالمسجد الحرام والمسجد النبوي، وفيها ثالث الحرمين وأولى القبلتين.


إن أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم تعطي إشارات واضحة ودلالات هامة على أن هذه الأرض ستكون ذات شأن عظيم في حسم كثير من الأحداث الهامة والحاسمة في التاريخ البشري، فعلى أرضها سيحسم خطر اليهود، و على أرضها سيحسم خطر الدجال، وعلى أرضها سينتهي الطغيان العالمي الغربي الصليبي الذي يحشد حشوده للقضاء على دولة الخلافة التي تكون منهاج النبوة، وعلى أرضها ستستقر الخلافة على منهاج النبوة، وعلى أرضها سينتهي خطر يأجوج ومأجوج، وعلى أرضها سيستقر التجمُّع الإيماني وطائفة أهل الحق، وعلى أرضها سيتقر مُلك المهدي عليه السلام، وعلى أرضها سينزل عيسى ابن مريم عليه السلام، ليحكم بالعدل، وعلى أرضها سيفيض الخير، وتعم البركات.


فكم هي عظمة هذه الأرض، وكم هي مكانتها التي اختصها الله عزَّ وجل بها، فهي أرض المحشر والمنشر، وهي أرض الأمن والإيمان حين تعم الفتن المتلاطمة الأمواج بالأرض بأكملها، حينذاك لن يجد الناس الأمن والأمان إلا على أرضها...


وكيف لا يحبون هذه الأرض وهي التي باركها الله تعالى، وقدَّسها في كتبه فهي أرض البركة والخير، والجهاد والرباط، وأرض الحسم لأهم وأخطر القضايا التي مرت وستمر في تاريخ البشرية جمعاء، فعلى هذه الأرض صُدَّت جموع التتار، واندحرت جموع الصليبية الحاقدة، وعلى هذه الأرض ستندحر جموع اليهود، وقوى المكر العالمي في آخر الزمان.


وفي هذه الأرض موطن الخلافة، وحصن الإيمان درة البلاد، والجوهرة الثمينة..عناية الله تحرسها ورعاية الله تحوط أبنائها، ولن يستطيع الأعداء أن ينالوها بسوء مهما بذلوا من جهد، وأنفقوا من أموال:[إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ لِيَصُدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللهِ فَسَيُنْفِقُونَهَا ثُمَّ تَكُونُ عَلَيْهِمْ حَسْرَةً ثُمَّ يُغْلَبُونَ وَالَّذِينَ كَفَرُوا إِلَى جَهَنَّمَ يُحْشَرُونَ لِيَمِيزَ اللهُ الخَبِيثَ مِنَ الطَّيِّبِ وَيَجْعَلَ الخَبِيثَ بَعْضَهُ عَلَى بَعْضٍ فَيَرْكُمَهُ جَمِيعًا فَيَجْعَلَهُ فِي جَهَنَّمَ أُولَئِكَ هُمُ الخَاسِرُونَ] {الأنفال:37} .


وإن أرضاً تكفَّل الله عزَّ وجل بها وبأبنائها لن يضرها ولن يضر أبنائها كيد الأعداء، ومكرهم العظيم الذي تكاد تزول لهوله الجبال، لأن حفظ الله ليس بعده حفظ، وعناية الله ليس بعدها عناية، فالله القائل على لسان العبد الصالح يعقوب:[ فَاللهُ خَيْرٌ حَافِظًا وَهُوَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ] {يوسف:64} .


مكانة فلسطين (القسم الجنوبي الغربي من بلاد الشام):
تعتبر فلسطين أكثر البقاع الإسلامية قداسة، ففيها المسجد الأقصى مسرى النبي وأول قبلة للمسلمين، وثالث المساجد مكانة ومنزلة في الإسلام بعد المسجد الحرام والمسجد النبوي.


وتعتبر أرض فلسطين أرض الأنبياء ومبعثهم، فعلى أرضها عاش إبراهيم وإسحاق، ويعقوب ويوسف، ولوط وسليمان وداود وزكريا، ويحيى وعيسى عليهم السلام جميعاً، وفلسطين وما حولها من البلاد بلاد مباركة باركها الله، ومقدمة...


1 ـ قال تعالى في قصة إبراهيم: ([وَأَرَادُوا بِهِ كَيْدًا فَجَعَلْنَاهُمُ الأَخْسَرِينَ وَنَجَّيْنَاهُ وَلُوطًا إِلَى الأَرْضِ الَّتِي بَارَكْنَا فِيهَا لِلْعَالَمِينَ] {الأنبياء:71}.


ومعلوم أن إبراهيم نجاه الله ولوطاً من أهل العراق ووجههما إلى فلسطين ليستقرا عليها ويقيما فيها.
2 ـ قال تعالى:[وَأَوْرَثْنَا القَوْمَ الَّذِينَ كَانُوا يُسْتَضْعَفُونَ مَشَارِقَ الأَرْضِ وَمَغَارِبَهَا الَّتِي بَارَكْنَا فِيهَا وَتَمَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ الحُسْنَى عَلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ بِمَا صَبَرُوا وَدَمَّرْنَا مَا كَانَ يَصْنَعُ فِرْعَوْنُ وَقَوْمُهُ وَمَا كَانُوا يَعْرِشُونَ] {الأعراف:137}.


3 ـ وقال سبحانه: [وَلِسُلَيْمَانَ الرِّيحَ عَاصِفَةً تَجْرِي بِأَمْرِهِ إِلَى الأَرْضِ الَّتِي بَارَكْنَا فِيهَا وَكُنَّا بِكُلِّ شَيْءٍ عَالِمِينَ] {الأنبياء:81}. تغدو في مدة شهر، وتروح وتعود في شهر.
4 ـ. [وَجَعَلْنَا بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ القُرَى الَّتِي بَارَكْنَا فِيهَا قُرًى ظَاهِرَةً وَقَدَّرْنَا فِيهَا السَّيْرَ سِيرُوا فِيهَا لَيَالِيَ وَأَيَّامًا آَمِنِينَ فَقَالُوا رَبَّنَا بَاعِدْ بَيْنَ أَسْفَارِنَا وَظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ فَجَعَلْنَاهُمْ أَحَادِيثَ وَمَزَّقْنَاهُمْ كُلَّ مُمَزَّقٍ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآَيَاتٍ لِكُلِّ صَبَّارٍ شَكُورٍ] {سبأ:19}.


بين سبأ في اليمن وبين قرى ومدن فلسطين المباركة أثناء حكم سليمان النماء والبركة ملازمة للحكم بما أنزل الله... أهل سبأ ظلموا أنفسهم، وعادوا إلى كفر النعمة... وهذه النتيجة لازمة لكل إقصاء لحكم الله...


5 ـ قال تعالى:[سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلًا مِنَ المَسْجِدِ الحَرَامِ إِلَى المَسْجِدِ الأَقْصَى الَّذِي بَارَكْنَا حَوْلَهُ لِنُرِيَهُ مِنْ آَيَاتِنَا إِنَّه هُوَ السَّمِيعُ البَصِيرُ] {الإسراء:1}.


ربط بين البقعتين المباركتين: الحجاز وفلسطين، مكة والقدس، المسجد الحرام والمسجد الأقصى.


في زمن عيسى جمع ملك فلسطين و ملك اليمن والحجاز وعسير ثمرة من ثمار الحكم الرباني الذي أقامه سليمان..
وتم الارتباط بين البقعتين لما أسرى برسول الله صلى الله عليه وسلم لأنه خاتم المرسلين ورسالته خاتمة... وأمته خاتمة... أمة الشهادة والخلافة حتى قيام الساعة أمة الوراثة للدين والإسلام، الوراثة للبركة والقداسة...


عمت البركة الربانية وامتدت بين النهرين الإسلامين: الفرات والنيل.


رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم هذين النهرين ينبعان من الجنة وبركة هذه الأرض شاملة تشمل كل جوانب الحياة..


(باركنا) مسند إلى الله... غير مقيد ولا محدد... البركة الإيمانية والأخلاقية، والتاريخية والسياسية والاقتصادية والجهادية والحضارية...


(باركنا) بالفعل الماضي تدل على الثبوت واستقرار البركة...
قتال اليهود والقضاء عليهم:


اليهود مفسدون في الأرض، وهذه أبرز سمة في تاريخهم كله، فهم من أكثر أهل الأرض رغبة في الفساد وحرصاً عليه، ويسبقون كل الأمم الأخرى، وهم أساتذة هذا الفن، وموطن القدوة فيه.


والفساد في الأرض ملازم لليهود منذ زمن موسى عليه السلام، وحتى عصرنا الحاضر وإلى أن يأذن الله بالقضاء النهائي على بقاياهم مع الدجال.


قال تعالى:[ كُلَّمَا أَوْقَدُوا نَارًا لِلْحَرْبِ أَطْفَأَهَا اللهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الأَرْضِ فَسَادًا وَاللهُ لَا يُحِبُّ المُفْسِدِينَ] {المائدة:64}.
وقد ذكر الله سبحانه نموذجين من إفسادهم الكثير، وهذان النموذجان يتعلقان بالأمة الإسلامية، وهذا ما جاء في قوله تعالى:[وَقَضَيْنَا إِلَى بَنِي إسْرائِيلَ فِي الكِتَابِ لَتُفْسِدُنَّ فِي الأَرْضِ مَرَّتَيْنِ وَلَتَعْلُنَّ عُلُوًّا كَبِيرًا] {الإسراء:4}.


وقبل هذه الآيات كان حديثاً عن الإسراء بالنبي صلى الله عليه وسلم من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى، وجاء عقب هذه الآيات:[إِنَّ هَذَا القُرْآَنَ يَهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ] {الإسراء:9}.


اعتمد المفسرون القدامى في فهم الإفسادين على أمور تناسب واقعهم، فهم يعيشون في ظل الخلافة الإسلامية القوية، ويرون اليهود يعيشون في المجتمع الإسلامي على شكل مجموعات متفرقة مشتتة ذليلة ضعيفة، ولا يتصورون أن يكون لهم كيان في المستقبل ولا أن يقع منهم علو وإفساد في الأرض، ولهذا توجه هؤلاء المفسرون إلى التاريخ اليهودي القديم، فاجتهدوا في تحديد هذين الإفسادين..


إفسادات اليهود كثيرة، وسياق الآيات يدل على أن هذين الإفسادين سيكون لهما علاقة بتاريخ هذه الأمة وحياتها ومستقبلها... إذ أن إفساد بني إسرائيل من قبل لا يعني هذه الأمة، ولا يتفق مع السياق، ثم لماذا حدِّد الإفساد بمرتين اثنتين، إذا كان يتحدث عن تاريخهم قبل الإسلام...


إن إفساد اليهود الأول كان موجهاً إلى أمة، وإن هذه  الأمة هي التي تزيل ذلك الإفساد، وإن الأجيال القادمة من هذه الأمة تصاب بالضعف، فيرد الله لليهود الكرة على الأمة نفسها بأجيالها اللاحقة، فيغلبونهم ويتمكنون منهم، ويصيبون عليهم إفسادهم الثاني، ثم تتقوى أجيال ثانية من نفس تلك الأمة فتتمكن من اليهود وتزيل إفسادهم الثاني.


إن الإفساد الأول لليهود كان في المدينة المنورة على ساكنها أفضل الصلاة والسلام يوم أن استوطنت قبائل يهود من بني قينقاع، وبني النضير، وبني قريظة، وأهل خيبر الجزيرة العربية، حيث اختاروا أجود المناطق من حيث الزراعة، والمواقع الاستراتيجية الهامة للسيطرة على مقدرات القبائل العربية التي كانت تسكن الجزيرة، والتي فتنت بما عند يهود من ثقافة وعلم ومعرفة، فاستطاع اليهود السيطرة على الجزيرة العربية اقتصادياً، وفكرياً، وسياسياً، بما أشاعوه من فساد أخلاقي واجتماعي وسياسي قبل بعثة النبي صلى الله عليه وسلم.


كان فسادهم عقدياً، فكانوا يزعمون أنهم أبناء الله وأحباؤه وأن الجنة مقصورة عليهم، وأن عزيراً ابن الله ـ تعالى الله عن ذلك علواً كبيراً ـ.


وكان فسادهم أخلاقياً، فكانوا يعملون على إفساد أخلاق العرب من حولهم، وكان فسادهم اجتماعياً، حيث عملوا على تفكيك وإضعاف صلات العرب الاجتماعية ونشروا بينهم الخلاف والفرقة، وحرصوا على ربط هذه القبائل بهم في صورة أحلاف...


لقد تحكموا في المال والاقتصاد عند العرب، وكانت سوق الذهب في المدينة بيدهم، والسوق الكبير للتجارة، والبيع والشراء بيدهم، وأرهقوا العرب بالقروض الربوية الباهظة.


وأما عن إفسادهم بعد بعثة النبي صلى الله عليه وسلم فقد كانوا أشد ضراوة من إفسادهم قبل البعثة، فقد كانوا يبشِّرون بمبعث النبي صلى الله عليه وسلم فلما بعث كانوا أشد أعدائه، وصدق الله تعالى إذ يقول فيهم: [وَلَمَّا جَاءَهُمْ كِتَابٌ مِنْ عِنْدِ اللهِ مُصَدِّقٌ لِمَا مَعَهُمْ وَكَانُوا مِنْ قَبْلُ يَسْتَفْتِحُونَ عَلَى الَّذِينَ كَفَرُوا فَلَمَّا جَاءَهُمْ مَا عَرَفُوا كَفَرُوا بِهِ فَلَعْنَةُ اللهِ عَلَى الكَافِرِينَ] {البقرة:89}.


وقد برزت مظاهر عدائهم للنبي صلى الله عليه وسلم في كثير من المواقف، منها: إنكارهم لنبوته صلى الله عليه وسلم رغم أنهم كانوا يبشرون به، وبحث اليهود عنه في طفولته كما جاء في قصة حليمة السعدية، وتحذير الراهب بحيرى من كيد اليهود له، ومحاولة اغتياله حين هاجر إلى المدينة، وإعانة المشركين بالأسئلة المعضلة حتى يعجز عن إجابتها، وحشد الأحزاب لحرب المسلمين، وغير هذا من مظاهر الإفساد...


ولما استشرى خطرهم، وعمَّ فسادهم، وتأذى المجتمع الإسلامي منهم أشد الأذى، سلط الله عليهم الرسول صلى الله عليه وسلم وأصحابه، فخضدوا شوكتهم، واستأصلوهم من المدينة المنورة، بل من الجزيرة العربية وأراحوا الناس من شرورهم وكيدهم في ضربات متتالية متتابعة قضت على شرورهم وشوكتهم، فكانت غزوات بني النضير، وبني قريظة، وبني قينقاع، وغزوة خيبر.


صفحات مشرقة في تاريخ السيرة النبوية العطرة، حددت الأسلوب الناجح للتعامل مع اليهود، وهو مفهوم القوة، والقوة فقط.


وفي هذا جاء النص القرآني في قوله تعالى:[وَقَضَيْنَا إِلَى بَنِي إسْرائِيلَ فِي الكِتَابِ لَتُفْسِدُنَّ فِي الأَرْضِ مَرَّتَيْنِ وَلَتَعْلُنَّ عُلُوًّا كَبِيرًا فَإِذَا جَاءَ وَعْدُ أُولَاهُمَا بَعَثْنَا عَلَيْكُمْ عِبَادًا لَنَا أُولِي بَأْسٍ شَدِيدٍ فَجَاسُوا خِلَالَ الدِّيَارِ وَكَانَ وَعْدًا مَفْعُولًا] {الإسراء:5} .


لقد ضمن الله تحقيق وعده ببعث الصحابة على اليهود، لإزالة إفسادهم الأول، وتحقق ما وعد الله به في هذه الآية الكريمة على أيدي الصحابة...


فهل دولة اليهود الآن هي الإفساد الثاني والأخير؟...
وصلى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم...

شاركنا بتعليق



    لا يوجد تعليقات

اقرأ ايضا