السبت 13 ربيع الثاني 1442 - 28 نوفمبر 2020

موضوعات سور القرآن: سورة النساء

السبت 7 ربيع الأول 1442 - 24 أكتوبر 2020 110 إبراهيم القطان
موضوعات سور القرآن: سورة النساء

سورة النساء مدنية بعد الممتحنة، وعدد آياتها: مئة وست وسبعون

وعدد آياتها ست وسبعون ومائة، فهي أطول سورة مدنية في القرآن بعد سورة البقرة. ويطلق عليها اسم (سورة النساء الكبرى) تمييزاً لها عن سورة (الطلاق)، التي يسميها البعض (سورة النساء الصغرى).

وتشتمل هذه السورة على وضع الأسس للاستقرار الداخلي والاستقرار الخارجي في المجتمع، ذلك أن احتفاظ الأمم بكيانها يرتبط بهذين الأمرين العظيمين. 

فالاستقرار الداخلي: أساسه صلاح الأسرة، وصلاح المال في ظلِّ تشريع عادل مبني على مراعاة مقتضيات الطبيعة الإنسانية، مجردٍ من تحكيم الأهواء والشهوات. 

والاستقرار الخارجي: أساسه احتفاظ الأمة بشخصيتها وقدرتها على مقاومة الشر الذي قد يطرأ عليها، والعدو الذي يطمع فيها.

وقد تكفَّلت سورة النساء بوضع أسس الأحكام التي تصلح بها هذه النواحي، فعرضت للموضوعات التالية:

العناية بشأن النساء، تنظيم الأسرة والزواج، المال، أسس الجماعة الإسلامية، مصادر التشريع، العناية باليتامى في أنفسهم وأموالهم وإحسان تربيتهم، ألوان التمرد على التشريع، مكافحة الآراء والشُّبه الضارة، أحكام الميراث، القتال وأهدافه في الإسلام، وتتويج هذا كله بالدعوة إلى الإيمان بمحمد صلى الله عليه وآلـــه وسلم، وما جاء به من هداية ونور. تيسير التفسير 1: 345.

وقال في آخر السورة 1: 455: والخلاصة: أن سورة النساء عالجت أحوالَ المسلمين فيما يختص بتنظيم شئونهم الداخلية، وحفظ كيانهم الخارجي، لم تقف عند حد التنبيه على عناصر المقاومة المادية، بل نبَّهت على ما يجب أن تُحفظ به عقيدة الأمة ومبادؤها من الشكوك والشُّبه. 

وفي هذا إيحاء يجب على المسلمين أن يلتفتوا إليه هذه الأيام، وهو أن يحتفظوا بمبادئهم كما يحتفظون بأوطانهم، وأن يحصِّنوا أنفسهم من شرِّ حربٍ هي أشد خطراً وأبعد في النفوس أثرًا من حرب السلاح المادي: تلك هي حرب التحويل من دين إلى دين، مع البقاء في الأوطان والإقامة في الديار والأموال..

أَلا وإن بقاء شخصيَّة الأمة ليتطلب الاحتفاظَ بالجانبين: جانب الوطن والسلطان، وجانب العقيدة والإيمان. وذلك كي نسترد ما ذهب من أوطاننا، وندرأ الخطر الكبير الذي يحيط بنا، من عدوٍّ غاشم لا يتمسّك بدِين ولا خُلُق.

جميع المقالات المنشورة تعبِّر عن رأي كُتَّابها ولا تعبِر بالضرورة عن رأي رابطة العلماء السوريين

شاركنا بتعليق



    لا يوجد تعليقات

اقرأ ايضا