الجمعة 14 ربيع الأول 1442 - 30 أكتوبر 2020

خاطرة بين يدي النفحات العطرية من سيرة خير البرية

الأربعاء 12 صفر 1442 - 30 سبتمبر 2020 130 مصعب سلمان الأحمد السامرائي
خاطرة بين يدي النفحات العطرية من سيرة خير البرية

خاطرة بين يدَي (( النّفحات العطرية من سيرة خير البرية صلى الله عليه وسلم ، للشيخ نور الدين عتر ت: 1442هـ )) 

عقد شيخنا الحبيب الوفيّ الدكتور عبد الحكيم محمد الأنيس الحلبي البغدادي نزيل دبي - حفظه الله - مجلساً للحديث عن شيخه العلّامة الشيخ نور الدين عتر - رحمه الله تعالى- ، وقراءة رسالته الموجزة النافعة: (( النفحات العطرية من سيرة خير البرية صلى الله عليه وسلم )) بروايتها عنه، مساء الأربعاء 6 /صفر/ 1442هـ الموافق 2020/9/23 م لوفاة الشيخ نور الدين عتر - رحمه الله -

في أمسية تعزية بوفاة الشيخ ، وساعة تسلية لعائلته وطلّابه وأحبابه وقرّاء مؤلفاته

أمسية وفاء وعرفان ، وساعة صبر وتسليم لما يصيب بني الانسان

رثاه بكلمات ذرفت معها العيون لوداعه ، واعتصرت القلوب حزناً على فقده ، وقد وصفه بالعلم والعمل والصلاح والزهد والورع كأنّه من الجيل الذي قال فيه الحقّ { وَالسَّابِقُونَ الْأَوَّلُونَ }

ولسان حال المجلس يقول (( إِنَّ الْعَيْنَ تَدْمَعُ وَالْقَلْبَ يَحْزَنُ وَلَا نَقُولُ إِلَّا مَا يَرْضَى رَبُّنَا وَإِنَّا بِفِرَاقِكَ لَمَحْزُونُونَ ))

ولا حيلة عن هاذم اللذات ، وهادم العلاقات ، ومفرّق الجماعات { إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّآ إِلَيْهِ رَٰجِعُونَ }

وقد خطر لي : أنّ قيمة الانسان في هذه الدنيا بما يتركه من انجازات وآثار ، وتختلف القيمة قوةً وضعفاً ، صغراً وكبراً بحسب نوع الانجاز وشكله ، فقد يكون إنجازه لنفسه ، أو لعائلته ، أو لمدينته ، أو لبلده ، أو لأمته ، أو للعالم كله.

والفقيد الشيخ نور الدين عتر - رحمه الله - فارق الدنيا وترك من بعده مآثر معرفية ، ودروساً علمية ، ومشاركات في العلوم النقلية والعقلية ، وألّف في علوم الآلة والجادة وفِي مجالات متعددة قرآنية ، وحديثية ، وفقهية ، وفكرية ، وأدبية ، وقد اعتمدت كتبه ضمن مناهج الدراسات الأولية والعليا في الجامعات والكليات ، وقد اختير كتابه (( إعلام الأنام شرح بلوغ المرام )) للتدريس في كليتنا العريقة التي تدرّس علوم الشريعة والحقيقة - كلية الإمام الأعظم الجامعة -

حقيقة يمكن أن يقالَ في وصف الفقيد بأنّه ( عالمٌ موسوعيٌ)

بجهوده العلمية يعطي طلّاب العلم درساً أخيراً ، ويوصل اليهم رسالة تتضمن نصحاً وخيراً ، مفادها أنّ الشرف المحتّم ، والواجب المعظّم ، والدور المكرّم يكمن في العلم دراسةً وتدريساً وتأليفاً وتصنيفاً ، والعمل تربيةً وتزكية وحالاً ظاهراً وباطناً وبذلك يصدق فيه قوله تعالى : { وَاجْعَل لِّي لِسَانَ صِدْقٍ فِي الْآخِرِينَ } فيكون { مِنْ وَرَثَة جَنَّة النَّعِيم }

اللهم اغفر لآبائنا وأمّهاتنا وأزواجنا وذرياتنا ومشايخنا ومشايخ مشايخنا وللمسلمين والمسلمات من لدن آدم - عليه السلام - الى آخر نَفَس في المخلوقات

شاركنا بتعليق



    لا يوجد تعليقات

اقرأ ايضا