الأحد 7 رمضان 1442 - 18 أبريل 2021

(إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُوْن)

الأربعاء 28 محرم 1442 - 16 سبتمبر 2020 733 شريف قاسم
(إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُوْن)

جاء في تفسير القرطبي : ( يقول يحيى بن أكثم: كان للمأمون - وهو أمير إذ ذاك - مجلس نظر ، فدخل في جملة الناس رجل يهودي حسن الثوب حسن الوجه طيب الرائحة ، قال : فتكلم فأحسن الكلام والعبارة ، قال : فلما تقوض المجلس دعاه المأمون فقال له : إسرائيلي ؟ قال نعم . قال له : أسلم حتى أفعل بك وأصنع ، ووعده . فقال : ديني ودين آبائي ! وانصرف . قال : فلما كان بعد سنة جاءنا مسلما ، قال : فتكلم على الفقه فأحسن الكلام ; فلما تقوض المجلس دعاه المأمون وقال : ألست صاحبنا بالأمس ؟ قال له : بلى . قال : فما كان سبب إسلامك ؟ قال : انصرفت من حضرتك فأحببت أن أمتحن هذه الأديان ، وأنت تراني حسن الخط ، فعمدت إلى التوراة فكتبت ثلاث نسخ فزدت فيها ونقصت ، وأدخلتها الكنيسة فاشتُريت مني ، وعمدت إلى الإنجيل فكتبت ثلاث نسخ فزدت فيها ونقصت ، وأدخلتها البيعة فاشتُريت مني ، وعمدت إلى القرآن فعملت ثلاث نسخ وزدت فيها ونقصت ، وأدخلتها الوراقين فتصفحوها ، فلما أن وجدوا فيها الزيادة والنقصان رموا بها فلم يشتروها ; فعلمت أن هذا كتاب محفوظ ، فكان هذا سبب إسلامي . قال يحيى بن أكثم : فحججت تلك السنة فلقيت سفيان بن عيينة فذكرت له الخبر فقال لي : مصداق هذا في كتاب الله - عز وجل - . قال قلت : في أي موضع ؟ قال : في قول الله - تبارك وتعالى - في التوراة والإنجيل : بما استحفظوا من كتاب الله ، فجعل حفظه إليهم فضاع ، وقا ل - عز وجل - : إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون فحفظه الله - عز وجل - علينا فلم يضع 

ياربِّ مـا عُـدنا كما كانَ الألى=أهـلا لحملِ الدعوةِ السَّمحاءِ

نُقصي كتابَك ليس يحكم عندنا=والحكمُ للطاغوتِ والأهـواءِ

والسُّنَّةُ الغرَّاءُ ليس تهمُّنا=والميلُ باتَ لِـلُعبةٍ و غناءِ

ياربِّ فامنحنا رضاك وهَبْ لنـا=عفوًا يُغَيِّـرُ أنفُسَ الفضلاءِ !!!

مازالً حبُّك يا إلهي حاضرًا=في القلبِ والأفكارِ والأحناءِ

فاغفرْ خطايانا وَرُدَّ ذنوبَنا=كرمًا إلى الحسناتِ لا الأسواءِ

***

الفتحُ لـوَّحَ بالخلاصِ فلا تخفْ=من قوةٍ هي بالمفاسدِ تلعبُ

الفرسٌ والرومانُ والدول التي=من بعدِهم كانت قُواهُـم تُرهِبُ

وبغوا بأرضِ اللهِ يدفعُهم أذىً=من جاهليتِهم أذىً يتلهبُ

فأتتهُمٌ الأقدارُ من ربِّ الورى=واللهُ إذْ جـار الطغاةُ سيغضبُ

ولَّـوا على أدبارِهم وتهافتتْ=تلك القوى والذُّلُّ منهم أقربُ

يا أمَّتي قومي إلى ربٍّ دعاكِ=فنصرُه لـك في لقاهم يوهبُ

***

أحلامُ أوروبا غَدَتْ ياصاحبي=أضغاثُ أحلامٍ مضى مشوارُها

ستهبُّ ريحُ الخيرِ من مهجٍ لهــا=لِتُعيدَ مجدَ إبائِها أقدارُهـا

إسلامُ أمَّتِنا سيهمي جارفا=عفـنَ الجُنـاةِ فقد أتى أبرارُها

واللهُ يحكمُ لامعقِّبَ إنْ مشى=نحو الوغى بجهادِهم ثوَّارُهـا

قـد أوجعتْ أضغانُهم أكبادَنا=تَبًّـا لهم وافى الشعوبَ أُوارُهـا

لكنَّه الدَّيانُ أيقظَ أمَّــةً=واليومَ يُشحَذُ للفــدا بتَّـارُها

***

حُكمُ الهوى والجاهليةِ باطلٌ=فيه الضَّلالُ مع التَّبارِ المحدقِ

قـد نالَ من لأوائِه متقدمٌ=أيامَ ظنَّ بأنَّـه لـم يُسبَقِ

وهوى به متأخرٌ فبدا وقد=لاقى الهوانَ بحـالِ سوءٍ مشفقِ

ذبلتْ غصونُ حضارةٍ مازانهـا=دينُ الإلـهِ بِشِهدِه المترقرقِ

لمَّـا تزلْ أفنانُ دوحتِها على=لفحِ الخريفِ فما بها من مورقِ

هي أختُهم حزنتْ عليهم إنَّما=قلنا لهـا : عن ذا المصيرِ تحققي 

***

لاريبَ : فالقرآنُ يحفظه الذي=بـرأَ الوجودَ وأنزلَ القرآنـا

هـم حاربوه لخسَّةٍ بنفوسِهم=حملتْ على إسلامنا أضغانا

لـو أنهم علموا بأنَّ عداوةً=لِنَبِيِّنَـا ستذيقُهـم نيرانا

لكنَّهم عميُ القلوبِ فمـا رأوا=لجلالِه وسُمُوه برهانا

الدِّينُ بـاقٍ رغـمَ سوءِ جحودِهم=وزَوالُهم آتٍ ألا قــد حانـا

هي أُمَّتي نفضتْ غبارَ هوانِها=إذْ أقسمتْ لـن تقبلَ الإذعانا

***

لا يأسَ فانتفضي فأنتِ حَرِيَّةٌ=لايأسَ فانتفضي فأنتِ حَرِيَّةٌ 

برضا الرحيمِ وطلِّقي الأهواءَ=قومي انظري أطيافَ روحٍ أقبلتْ

جاءت لدينِ المصطفى بُشَراءَ=يااُمَّـةَ القرآنِِ نجمُك لم يزلْ

رغـمَ الأعادي في العلى يتراءى=والسُّنَّةُ الغرَّاءُ أغناهـا الذي

جعلَ الشريعةَ منهجًـا وضَّـاءَ=خسئَ الأعادي جمَّعوا لك جحفلا

ملأ الدروبَ بحقدِه أشلاءَ=لكنَّه الفتحُ المبينُ يردُّهم

يومَ اللقاءِ ويدحض السُّفهاءَ=

***

ماكنتَ إلا مجرما متعجرفا= ياخِبُّ تنكرُ دينَنا الإسلامي

وتحاربُ القِيَمَ الحِسانَ لأُمَّـةٍ=كَرِهَتْكَ أعمى القلبِ والأفهامِ

هيهات تدركُ أن تدمِّرَ صرحَها=فهو العصيُّ على الزنيمِ الرامي

سترى السهامَ عليك يرجعُ شُؤْمُها=نارا قد استعرتْ وذاتَ ضِرامِ

كم مجرم قزمٍ ويحسبُ أنه=لغروره من عِليةِ الأقوامِ

وهو الذي بالإثمِ أمسى مثلَ مَنْ=آخى قطيعَ بهيمةِ الأنعامِ

***

في عصرنا هذا طغاةٌ أبرموا=بإرادةٍ عقدًا مع الشيطانِ!

لِيٌنَفِّذُوا مكرَ الصهاينةِ الذي=فيه نهايةُ محكمِ القرآنِ!

وله البنودُ لحربِ سُنَّةِ أحمدٍ=وفسادِ أهـلِ شريعةِ الرحمنِ!

وبه السفورُ مع الفجورِ وخبثه=آتٍ على الآباءِ والولدانِ!

وبه الدسائسُ لم تزلْ في زينةٍ=تغري شبابَ الجيلِ للعصيانِ!

هـم يمكرون وربُّنا الأعلى لهم=ياصـاحِ بالمرصادِ في الأزمانِ!

***

هي شدَّةٌ أدمتْ قلوبًا آمنتْ=باللهِ ربًّـا والحبيبِ رسولا

وهي النوازلُ والفواجعُ لـم نزل=تجتاحُ عرضًـا أمتي والطولا

وهي النفوسُ أخافها سهمُ الردى=يُرْمَى فتبصر في العبادِ قتيلا

ياربِّ أمتنا إليك مآبُهـا=لـم تَرْجُ غيرَك ربَّنا مأمولا

فَتَدَارَكَنْ ربِّـي تضرُّعَهَـا فقد=بحثتْ وما وجـدَ الصَّريخُ سبيلا

ياحيُّ ياقيُّومُ فارحمْ أمتي=كيلا يعودَ صريخُها مخذولا

***

القلبُ بالشَّوقِ المؤجَّجِ يخفِقُ=والحالُ بالحبِّ المعطَّرِ مُعْرِقُ

مـا للسُّهادِ بمقلَتَيَّ مكانـةٌ=عيني إلى الطيفِ المُحَبَّبِ ترمقُ

أسلَمْتُ فيضَ مشاعري لجمالِه=ولـه شَدَوْتُ فطابَ عندي المنطقُ

ومضيتُ لا ألوي إلى أحدٍ فقد=شُغِلَ الفؤادُ فمدحُ أحمدَ شيِّقُ

مـا لـذَّ لي إلا صياغةُ أحرفي=لقصيدةٍ في حبِّـه تتألَّقُ

وإذا ذكرتُ مُحَمَّـدًا أُلْفِي الدجى=برفيفِ أنوارِ المحبَّةِ يُشرقُ

***

إسلامُنـا دينُ الإلـهِ وقد صفـا=ما شابَـه خللٌ ولم يلحقْ عفـا 

يبقى ليومِ البعثِ في دنيا الورى=طوبى لِمَـنْ بِهُدَى سناهُ قد اكتفى

جَمَعَ الشرائعَ كلَّها جاءت كما=شاءَ الذي بِبَنِي الأنامِ تَلَطَّفـا

قد قَـرَّ في هامِ الوجودِ فشأنُـه=يُغري سليمَ القلبِ دِيْنًـا يُقْتَفَى

حتى إذا ما زُلزِلَتْ أركانُـه=وأتى قضاءُ إلهِنَـا وتكشَّفـا

خابَ الذي يلقى الإلهَ بكفرِه=ونجـا الذي تَبِـعَ الرسولَ المصطفى

***

دأبَتْ على حربِ الحنيفِ عصابةٌ=وعداؤُهـا للمسلمين عقيـمُ

الَّلهُ أركسَها بكلِّ فضيحةٍ=ولهـا من القومِ الأُباةِ خصيمُ

كـم حاقدٍ أعماهُ حقدٌ فانزوى=في خيبةٍ ، ولعلَّه المهمومُ

هـو جاهلٌ أعمى برغمِ ثقافةٍ=بفسادِهـا البادي هو المذمومُ

لـو أبطلَ استكبارَه وصحـا فقد=ظهرَ البيانُ الحقُّ والمكتومُ

ولفـازَ بالحسنى وأسعدَ نفسَه=وهو الذي من خيرِها محرومُ

***

الدِّينُ يحفظُه الإلهُ فليس من=أحـدٍ يردُّ مشيئةَ القهَّـارِ

إنْ يرتكبْ أهلُ الضَّلالِ حماقةً=واستنهضواالسُّفهاءَ في الأمصارِ

فمصيرُهـم يرويه فرعونُ الذي=أخَذَتْهُ غضبةُ ربِّنـا الجبَّـارِ

فقواطعُ الأقدارِ لـم ترحمْ إذا=آذى العدوُّ كتائبَ الأبرارِ

فَلْتَحْمِلِ الإسلامَ عنوانَ الهدى=وملاذّ أهلِ التَّوبِ والأذكارِ

وَلْتَبْشِرِي يا أُمَّتي بالفتحِ قد=هبَّتْ نسائمُـه على الأطهارِ 

***

آمنْتُ أنَّ اللهَ ليس بتاركٍ=أهـلَ الفسادِ وزمرةَ السفهـاءِ

يحيون في بطرٍ وفي عبثٍ وفي=وَلَـهٍ بِحـانِِ الفُحشِِ والأهواءِ

يستهزئون بأُمَّـةٍ قرآنُـها=ينهى عن الإغـواءِ والفحشاءِ

ويناوئون السُّنَّةَ الغرَّاءَ في=صَلَفٍ لهم وبذاءَةٍ وهُــراءِ

هيهاتَ يهملُهُم قضاءٌ غيبُـه=يأتيهُـمُ بالطَّعنةِ النجــلاءِ

لـم ينـجُ من أفرادِهـم أحدٌ ولم=يسلمْ إذا نزلتْ من الرؤساءِ

***

لـم تخشَ أُمَّتُنـا عدوًّا غازيًـا=فالنصرُ كانَ لأُمَّـةِ القرآنِ

وبقدرةِ اللهِ العزيزِ وليس في=حشدِ الضَّلالِ وكثرةِ الأعوانِ

والجيشُ يُنصرُ بالعقيدةِ والتُّقى=وبإذنِ ربِّ العرشِ في الأزمانِ

فمنِ استعدَّ بما لديه من القوى=وأتى الجهادَ بقوَّةِ الإيمانِ

متبرئًـا من كلَِّ مايرمي إلى=وّهَنِ النفوسِ وموئلِ الخذلانِ

فاللهُ ينصرُه بلا ريبٍ على=أهلِ الضَّلالِ وعابدي الأوثانِ

***

ستزولُ عوسجةُ الأذاةِ مُدَمَّجَـهْ=يومَ النِّداءِ فبئسَ غرسُ العوسَجَهْ

ولربَّمـا تُسفَى بريحِ عُتُوِّهـا=فالشَّوكُ لسعتُه الخبيثةُ مُزْعِجَـهْ

هب بالغرورِ وبالتَّنَمُّرِ لـم تزلْ=في غمرةِ استكبارِهـا مُتَبَرِّجَـهْ

هي في الغيوبِ كتابُهـا يحكي لهـا=أنَّ الضَّلالةَ لـم تَفِدْهـا البَهْرَجَـهْ

فتبختري بين الرمالِ وعربدي=واستمتعي بسرابِ دنيا مُبْهِجَـهْ

لكنْ مصيرُكِ للزوالِ فأيْقِنِي=هيهاتَ تنفعُ للغريقِ اللجْلَجَـهْ

***

عهدي بمجدِ عقيدتي لاينثني=مهمـا تلظَّتْ جمـرةُ الأحزابِ

فجُذورُه أرسى قواعدَهـا الذي=بـرأَ الوجودَ بحكمةٍ و صوابِ

ولربما يلفي الرَّضيعُ سفاهةً=من مجرمٍ ذي خِسَّةٍ مرتابِ

ويذيقُ من سمِّ الأذاةِ براءَةً=في نابِ كلبٍ قـد عوى وذئابِ

فالكفرُ يعمي والفجورُ يجـرُّ مَن=فَقَـدَ الضَّميرَ لفعلِ وحشِ الغابِ

لكنْ يُجازَى ليس يفلتُ إنَّمـا=يلقاهُ قبلَ حلولِ يومِ حسابِ

***

طفحَ الأسى لاتَعْجَبَنْ وانهلَّ من=عينِ الرجـالِ من المدامعِ تُفْصِحُ

ما نالَ أهليها الصَّغارُ ولا أتى=يومًـا عليها من ركونٍ يقدحُ !

صُحُفُ النَّوازلِ ليس يجهلُها الذي=للـــهِ في ظُلَمِ الخطوبِ يُسَــبِّحُ

خُلِقَتْ ليبلوكم ، هي الدنيا وفي=غـدِهـا التَّقِيُّ من المكانةِ يُمنَحُ

والمسلمُ المشَّـاءُ بالقيمِ التي=جاءتْ من الباري المهيمنِ يُفلحُ

الفائزون استأثروا بعقيدةٍ=فمُهَلِّلٌ و مُكَبِّـرٌ و مُسَبِّحُ

***

وَلَنُهْلِكَنَّ الظالميـن ، وإنّها=لَبِشَـارَةٌ ممَّنْ بَرَاكَ تعالى

فَثِقَنْ بقدرتِـه وحاذرْ أنْ يرى=هذا العدُوُّ لحالِـكَ اسْتعجالا

فالَّلهُ يقضي الأمرَ في تدبيرِه=والخيـرُ في تدبيرِه مـا زالا

لاتَقْنَطَنَّ وأنتَ ممَّنْ قـد رأوا=لمَّـا أذاقَ المجرمين نكالا

لايملكون وحـقِّ ربِّك مأمَنًـا=ممَّـا جنوا فأذلَّهم إذلالا

واقرأْ هنــا صحفَ الذين تمرَّدوا=و اللهُ يضربُ للورى أمثالا

***

إســلامُنا لبني الأنامِ يُبشِّرُ=ولكلِّ شــرٍّ في البريَّةِ يُنكرُ

الَّلهُ أنزلَـه برحمتِه التي=شملتْ خلائقَه وهاهي تهمرُ

وبه الذين قد اصطفاهـم ربُّنا=عاشوه حقلا بالمآثرِ يزخرُ

أمَّـا الذين تَنَكَّرُوا إذْ غرَّهـم=زيفُ الحياةِ ، وبهرجٌ مُتَصَحِّرُ

فَهُـمُ المفاليسُ الحيارى دأبُهم=مُتَعٌ تزولُ ، وبلقعٌ لايُثمرُ

فاصمدْ أخـا الإسلامِ في الدنيا ولا=تخشَ العِـدا . فاللهُ منهم أكبرُ

***

احذرْ أخـا الإسلامِ رفقةَ مَن رأوا=أنَّ الحياةَ لفـاجرٍ أو كافـرِ

وانهضْ بنفسِكَ بالعقيدةِ إنَّهـا=نـورُ الفتى رغـمَ الظلامِ الجائرِ

فالآخرون ومَن تَتَبَّـعَ سعيَهم=بارتْ تجارتُهم بصفقةِ خـاسرِ

أنتَ المؤمَّلُ للعبادِ مُحَذِّرًا=من فاسقٍ ومنافقٍ ومكابرِ

لاتخدَعَنَّكَ في العصاةِ ثيابُهـم=قـد زُيِّنَتْ زورًا بغيرِ مآثـرِ

مَنْ لـم تكن تغنيهِ سورةُ والضُّحَى=سيعيشُ بهرجَ مفلسٍ ومغامرِ

***

لابُـدَّ من فرجٍ فربِّـي راحمٌ=وقضاؤُه لايقبلُ التأويلا

اللهُ قـدَّرَ فَارْضَ إنَّ مشيئةً=كُتبتْ عليك فلا تعشْ مشغولا

واعلم بأنَّ الخيرَ في صفحاتها=فاصبرْ ولا تُـبْدِ الأسى مخذولا

وإليه فالجـأْ مؤمنًـا متضرعًـا=تلـقَ الهَنَـا لأُولي الرضـا مبذولا

فالنازلاتُ إذا اكفهرَّ ظلامُها=سيجيءُ صبحُ نهارهـا مأمولا

يقضي الإلـهُ بحِلمِـه وبعلمِه=فَخُذِ القضـا واستقبلِ التنزيلا

***

إنَّ اليقينَ برحمةِ الغفَّـارِ=لَفريضةٌ كانت لدى الأبرارِ

يطوي بهـا ذو الصَّبرِ سوءَ رَزِيَّـةٍ=حتَّى لو اتَّقدَتْ كجمرِ النَّـارِ

مـا دامَ أمرُ الخلقِ في يـدِ مُنعمٍ=سيزولُ مـا في العيشِ من إعسارِ

فهو ابتلاءٌ للعبادِ وليس مِن=مجرى العذابِ أتى على الكفَّارِ

ولذاكَ يُرفَـعُ بعدَ أنْ أوفى لهم=مولاهُـمُ من نِعمةٍ ويَسَارِ

واللهُ يرحـمُ بعدَ توبةِ مَنْ عصى=ويُـثابُ بعدَ الغيِّ والأوزارِ

***

ياربِّ مكِّنْ في الفؤادِ رجاءَنا=بكَ واجْبُرَنْ كسرَ الذي لكَ يسألُ

هذا زمانُ الخطبِ أحدقَ ربَّنَـا=بالمسلمين وبالفواجعِ ينـزلُ

فَتَدَارَكَنْ ربِّـي عبادَك إنَّهـم=ذاقوا المرارةَ طعمُها لايُجهَلُ !

في شامنا وعراقِنا وهناك في=يمنِ الإباءِ بلاؤُهـا يستفحلُ

فالدُّورُ خاويةٌ على أركانِهـا=والناسُ فيهـا قُتِّلُوا أو رُحِّلُوا

فامننْ إلهي بانفراجٍ منك لا=تَبْقَى دقائقُ خطبِهم والمجملُ

***

دَعْهـا تَــرَ الأفذاذَ من أبنائها=وهـي التي إنْ شاهدَتْهم تُفْجَـعُ

أبناؤُهـا الأبرارُ باتَ ينوشهم=سجنٌ وبابُ أذى يَدَيـْهِ مزمعُ

وكأنَّهم أسرى لدى أعدائِهـم=فلهم عذابٌ بالفضائع ِيُشرَعُ

خطُّوا بصبرِهم الجميلِ رسائلا=تروي معاني صبرِهم إذْ رُوِّعُوا

والشَّامُ تدري ما السجونُ وما الأذى=ساءَ المصيرُ بها وساءَ المطلعُ

لكنَّهم صبروا فكان ثوابُهم=عندَ الإلهِ وفيرُه لايُقطَعُ

***

هذي بلادُ المسلمين مآتـمٌ=أضحتْ بدنيا العالمين مثـالا

نالتْ يـدُ الطغيانِ منها زهوَهـا=ورمَتْ بَنِيْهَـا بالهمومِ ثِقـالا

وهي التي كانت لكلِّ مروءةٍ=أهـلا ونالت في الأنامِ كمالا

تشكو مناكبُهـا التي قـد أُنْهِكَتْ=تَعَبًـا أخَـلَّ بعزمِها و كلالا

دخلتْ بها دنيا العجائبِ كونُها=أهل المكانة منه جـلَّ تعالى

أتُصابُ بالنَّكباتِ تقصمُ ظهرَهـا=والوحيُ هـلَّ بأُفقِها إهـلالا!!!

***

لا . لـم يُحَرَّفْ . إنَّـه في حفظه الله تعالى=وَلْيَخْسَأ الأعداءُ أعداءُ الحنيفْ

أبـدًا ولن يقوى على طمسِ الهُدَى=حقدٌ ولا بغيٌ ولا كيدٌ عنيفْ

أفياءُ مصحفِنا نسائمُها لنـا=روحٌ تجدِّدُ أمسَنا العَطِرَ الوريفْ

هـو في القلوبِ مكانُه . لمكانـةٍ=تسمو ، وليس مكانُه فوقَ الرفوفْ

رَتِّلْهُ في الآناءِ تَــرْقَ منازلا=عندَ الكريمِ غدًا إذا طالَ الوقوفْ

بشراكَ لا تخشى المسيءَ ولا الذي=يشويه جمرُ الحقدِ أو نارُ الصروفْ

***

الَّلهُ يسألُ مَن طغى فيهـا ومَن=لـم يرضَ بالإسلامِ في الدنيا نظامْ

فـاصدعْ بـه ماضرَّك الأعمى فقد=ضـلَّ الطريقَ وضاعَ في هرجٍ وَهَامْ

وانهجْ سبيلَ المصطفى ، واصبرْ إذا=مـا ضاقَ صدرُك من أقاويلِ اللئـامْ

واعبدْ إلـهَ الخلْقِ لا تحزنْ ففي=ذكرِ الإلـهِ سكينةٌ تنفي الأُوامْ

لايأخُذَنَّـك مكرُهم فلهم وإنْ=ظهروا بهذا البأسِ طغيانًا ضِرامْ

وادعُ الذي بيديـه كلُّ الأمرِ لا=تنسَ الدعاءَ عليهمُ فهو السِّهامْ

***

وهنا عقيدتُنا ، هنا بقلوبنا=ولها الفيالقُ بات يرهبُها العِـدا

والمُلكُ للدَّيَّـانِ يحفظُها وكم=أفنى أعاديهـا على طولِ المدى

مهما فعلتُم لن تضروهـا ولن=تُطوَى صحائفُهـا فأُمتُنا الفِـدا

اللهُ أنزلهـا وأكرمَ أهلَهـا=من فضلِه ولأجلِهـا يحلو الرَّدى

تُتلَى مثانيهـا فتحيـا أنفُسٌ=وتهبُّ تُنجدُ حينما نادى الهدى

والسُّنَّةُ الغــرَّاءُ إرثُ مُحَمَّــدٍ=تُفدَى ، ونَفدِي بالقلوبِ مُحَمَّــدَا

شاركنا بتعليق

  


  • محمد سعيد المدلجي

    تاريخ اليوم الخميس : 17 / سبتمبر / 2020 الوقت الأن 11:38

    وهنا عقيدتُنا ، هنا بقلوبنا=ولها الفيالقُ بات يرهبُها العِـدا والمُلكُ للدَّيَّـانِ يحفظُها وكم=أفنى أعاديهـا على طولِ المدى مهما فعلتُم لن تضروهـا ولن=تُطوَى صحائفُهـا فأُمتُنا الفِـدا اللهُ أنزلهـا وأكرمَ أهلَهـا=من فضلِه ولأجلِهـا يحلو الرَّدى تُتلَى مثانيهـا فتحيـا أنفُسٌ=وتهبُّ تُنجدُ حينما نادى الهدى والسُّنَّةُ الغــرَّاءُ إرثُ مُحَمَّــدٍ=تُفدَى ، ونَفدِي بالقلوبِ مُحَمَّــدَا قصيدة رائعة ، عقيدة وفكرا وأسلوبا ، وليست بغريبة على شاعر الفرات في ديرالزور ، ولطالما أمتعنا بقصائده منذ خمسين عاما قبل أن يهاجر إلى السعودية ، وذلك خلال مناسبات إسلامية تاريخية كان الشباب يحيونها . ولعلي أجد في هذا المقطع الأخير من القصيدة سبيل الفتح إن شاء الله بعودة الأمة إلى قرآنها وسُنة نبيها صلى الله عليه وسلم . تحياتي لكم ودعائي بالتوفيق والسداد . أخوكم في الله / أبو سعيد

  • محمد سعيد المدلجي

    تاريخ اليوم الأربعاء : 16 / سبتمبر / 2020 الوقت الأن 19:41

    خاتمة رائعة لهذه المقاطع التي تنطق فواقعنا المفجع ، ولكن الله سبحانه تعهد بحفظ هذا الدين ونصر جنوده مهما مكر أعداء الإسلام , شعر هادف في موقع متألق . وفقكم الله . وهنا عقيدتُنا ، هنا بقلوبنا=ولها الفيالقُ بات يرهبُها العِـدا والمُلكُ للدَّيَّـانِ يحفظُها وكم=أفنى أعاديهـا على طولِ المدى مهما فعلتُم لن تضروهـا ولن=تُطوَى صحائفُهـا فأُمتُنا الفِـدا اللهُ أنزلهـا وأكرمَ أهلَهـا=من فضلِه ولأجلِهـا يحلو الرَّدى تُتلَى مثانيهـا فتحيـا أنفُسٌ=وتهبُّ تُنجدُ حينما نادى الهدى والسُّنَّةُ الغــرَّاءُ إرثُ مُحَمَّــدٍ=تُفدَى ، ونَفدِي بالقلوبِ مُحَمَّــدَا

اقرأ ايضا

Beğeni Satın Al Fenomen Ol

Beğeni Algoritmasının Hesap Üzerine Etkisi

Son zamanların en çok kullanılan uygulamalar listesinde açık ara farkla ilk sırada yer alan uygulama instagram uygulamasıdır. Bu uygulama günlük hayatımıza o kadar bağlı bir hale gelmiştir ki her anımızı paylaştığımız bir platform haline gelmiştir. Bu nedenle gün geçtikçe beğenilme arzusunun artması ile beraber beğeni ve etkileşim oranları konusunda büyük bir rekabet ortaya çıkmıştır. İnstagram uygulamasında takipçi sayısının artırılması için yoğun bir algoritma çalışmasının yapılması gerekir. Bu işlem büyük bir emek arz eden bir işlemdir. Ancak bunun yerine takipçi satın alınabilecek platformların ve bunun yanı sıra da beğeni algoritması için oldukça önemli olan instagram beğeni satın al platformlarının da bulunduğu görülmektedir. Bu uygulama için en önemli unsurun takipçi sayısı olduğu herkes tarafından bilinmektedir. Ancak bundan bir sonra gelen ise beğeni sayısıdır.

SHELL DOWNLOAD gündem haber Pubg mobile Oyun instagram takipçi satın al leke kremi aktif takipçi al php shell

Beğeni Satın Al Fenomen Ol

Beğeni Algoritmasının Hesap Üzerine Etkisi

Son zamanların en çok kullanılan uygulamalar listesinde açık ara farkla ilk sırada yer alan uygulama instagram uygulamasıdır. Bu uygulama günlük hayatımıza o kadar bağlı bir hale gelmiştir ki her anımızı paylaştığımız bir platform haline gelmiştir. Bu nedenle gün geçtikçe beğenilme arzusunun artması ile beraber beğeni ve etkileşim oranları konusunda büyük bir rekabet ortaya çıkmıştır. İnstagram uygulamasında takipçi sayısının artırılması için yoğun bir algoritma çalışmasının yapılması gerekir. Bu işlem büyük bir emek arz eden bir işlemdir. Ancak bunun yerine takipçi satın alınabilecek platformların ve bunun yanı sıra da beğeni algoritması için oldukça önemli olan instagram beğeni satın al platformlarının da bulunduğu görülmektedir. Bu uygulama için en önemli unsurun takipçi sayısı olduğu herkes tarafından bilinmektedir. Ancak bundan bir sonra gelen ise beğeni sayısıdır.

SHELL DOWNLOAD gündem haber instagram takipçi satın al Pubg mobile Oyun leke kremi aktif takipçi al php shell