الاثنين 10 صفر 1442 - 28 سبتمبر 2020

لسنا نحن .. ولستم أنتم!

الثلاثاء 21 ذو الحجة 1441 - 11 أغسطس 2020 77 عبد الله عيسى السلامة 
لسنا نحن .. ولستم أنتم!

سأل ناشط مسلم ، أحدَ زعماء اليهود، في فلسطين: ألا تعلمون أنا سنحاربكم، وننتصر عليكم؟ فقال اليهودي : نعلم ذلك ، ولكن لستم أنتم ، الذين تحاربوننا وتنتصرون علينا .. ولسنا نحن الذين سنُهزم أمامكم ، إنّما الذين ينتصرون علينا ، هم الذين تمتلئ مساجدهم بالمصلين ، في صلاة الفجر! ونحن نسعى ، إلى تأخير نصركم علينا ، ما استطعنا ؛ أي : نعيق النصر، بقدر مانطيق ! 

لم يُنقل عن اليهودي قولٌ ، حول كيفية تأخير النصر، أو إعاقته ، لكنّ عقلاء المسلمين واليهود ، يعلمون ذلك !

ومن أنواع الإعاقة ، التي يمارسها اليهود ، اليوم: 

تسليط حكّام مجرمين ، على الشعوب المسلمة ، تأمرها بالباطل ، وتزيّنه لها ، وتحارب المسلمين المتمسّكين بدينهم ، حرباً شعواء : بالقتل والاعتقال ، والحرمان من العمل .. ومنعهم من دخول من الجيش ..! وكلّ ذلك ، بسطوة أمريكا ، وقوّة هيمنتها ، على الدول الضعيفة المتخلّفة ، وقوّة نفوذها ، في الدول المتحضّرة ، الصديقة لها ، في أوروبّا ، وفي غيرها ! 

تسليط الأضواء ، في وسائل الإعلام المختلفة ؛ لاسيّما الفضائيات ، على الفئات المنحرفة فكرياً وخُلقياً ، والمعادية لعقيدة الأمة .. وتمكينها من أن تكون هي: النماذج المحترمة ، المؤثّرة في فئات المجتمع!

إتاحة المجال ، للمشايخ المزيّفين ، والمحسوبين على العلماء ؛ ليتحدّثوا في أمور الدين ، ويُصدروا الفتاوى ، التي تُضلّ الناس ! 

إبراز الفئات الهابطة في المجتمع ، من ساقطي الفنّانين ، من ممثلين ومغنّين ، وراقصات ، وغيرهم .. لتكون عناصر توجيه ، وإرشاد ، وتثقيف ، للناس..!

العبث بتاريخ الأمّة ، عبر أقلام رخيصة مأجورة ، تابعة للحكّام ، وإبراز بعض الجوانب المظلمة ، من هذا التاريخ ، على أنها بؤر مضيئة ، في تاريخ المسلمين، كالحشّاشين والقرامطة ، وغيرهم!

تنفير الناس من الإسلام ، والمتمسّكين به .. وإظهار المتديّنين بمظاهر، تَنفر منها العقول والقلوب ، عبر أفلام ومسلسلات مختلفة ، يكتبها كتّاب ملاحدة ، أو فسّاق ، أو منحرفون ! 

إلهاء الناس ، ومَلء أوقاتهم بالعبث الرخيص ، والفنّ الهابط .. فلا يبقى ، لدى أحد وقت ، لقراءة شيء من تاريخ أمّته ، وسيرة نبيّه وأصحابه الكرام ، الذين كانوا , ومازالوا ، النجوم الحقيقية ، المضيئة في تاريخ الأمّة ، والذين صنعوا لها أمجاداً عظيمة ، تفخر بها الأجيال ! 

وحين يكون واقع الأمّة ، بالصورة المذكورة ، فلا يتوقّع عاقل ، أن تنتصر، في صراع : عسكري أو سياسي ، أو ثقافي أو خلقي.. حتّى تغيّر واقعها، إذا استطاعت! وهذا يحتاج جهوداً جبّارة ، تبذلها أجيال عدّة ! وليس هذا ، في المدى المنظور، متوقّعاً ،على ضوء الواقع الدولي الراهن .. إلاّ أن يشاء الله أمراً آخر!

شاركنا بتعليق



    لا يوجد تعليقات

اقرأ ايضا