الثلاثاء 23 ذو القعدة 1441 - 14 يوليو 2020

أخي، أختي .. نحن متهمون!!

السبت 6 ذو القعدة 1441 - 27 يونيو 2020 95 محمود صقر
أخي، أختي .. نحن متهمون!!

أخي وأختي في العروبة والإسلام نحن متهمون :

متهمون بانعدام الإنسانية لأننا لا نتعاطف مع المنتحرين، ولا نطلب الرحمة والجنة لمن مات من الملحدين .. متهمون بمعاداة الحرية لاعتراضنا على إعلان الشذوذ والترويج له .. متهمون بالانغلاق والرجعية لتسمية المثلية بالشذوذ .. متهمون بالانتماء لمجتمع ذكوري يحتقر المرأة ويسمح بتعدد الزوجات ويرفض مساواة المرأة بالرجل في الإرث .. متهمون بالتخلف والرجعية لإيماننا بعقيدتنا وتمسكنا بلغتنا وتراثنا .. متهمون بالتطرف وإقحام الدين فيما ليس له إذا حاولنا إخراجه من الجامع إلى الجامعة ومن الصدور إلى الأسرة والمجتمع .. متهمون بالرجعية والعودة للخلافة إذا نادينا بالوحدة الإسلامية .. متهمون بالتخلف إذا اخترنا العقيدة كمرجعية للأخلاق ...

نحن المتهمون مفروض علينا الرضى أو الصمت أمام هجوم الإعلام الذي يصل لكل بيت، ويصور المنتحرة بصورة الشهيدة التي ناضلت من أجل قضية، وينقل الشذوذ من حالة مرضية شاذة ومنحرفة إلى ممارسة طبيعية تسمح لصاحبها وداعميه إلى المباهاة بها وترويجها والدعوة لها، وتصور المجاهرَة بالإلحاد على أنه بطولة في مواجهة مجتمع متعصب جاهل.

نحن نواجه هجوماً كاسحاً وموجة عاتية لاقتلاع جذور القيم وقواعد الدين، وما نتصوره اليوم مجرد خلخلة لجذور القيم، هو أخطر من ذلك بكثير، وقد ينجح في اقتلاع معظمها، إن لم نفهم ما يدور حولنا ويُراد بنا.

وقضية تحويل اليهود من مغتصبين لفلسطين، إلى شعب له حق البقاء، وصولا لقبولهم باحتلالنا برضى وترحيب وتطبيع، مرت عبر مراحل ستسير عليها مراحل الترويج للشذوذ والإلحاد واستبدال الزواج بالشراكة إلى آخر القائمة.

وستتم بكل هدوء كما رأينا كيف تغيرت صورة اليهودي المغتصِب في الدراما التليفزيونية والصحافة والكتب المدرسية ؛ بل والخطب الدينية.!

وأول خطوات اقتلاع الجذور هو تحييد المحافظين على الجذور، ووضعهم في قفص الاتهام، وشغلهم بالدفاع عن أنفسهم، وبدلا من أن يتوارى الشذوذ عن الأنظار ويعالج بَلْواه في صمت، مطلوب منك أنت أن تتوارى وتخجل من رفض الشذوذ والإلحاد والمحرمات.

وبالتبعية تغيب مسألة الحلال والحرام، ويغيب وضع الأسماء على المسميات.

ويتحول الشذوذ إلى مثلية، وعلاقة الشريكين بالرضى إلى أسرة شرعية، حتى لو كانت بين شريكين من جنس واحد، ويتحول الدعوة للإلحاد والإفساد إلى حرية شخصية ...

أيها المتهمون :

ارفعوا أصواتكم، واهتموا بالمحافظة على جذور أبنائكم، وشاركوا في تثبيت جذور مجتمعاتكم، .. فشيوع الشذوذ والإلحاد والمحرمات تُؤْذِنُ بخراب العمران !!

شاركنا بتعليق



    لا يوجد تعليقات

اقرأ ايضا