الثلاثاء 23 ذو القعدة 1441 - 14 يوليو 2020

مكرر في ذكرى موته .. لنتذكر مهمتنا المقدسة في تخليص سوريتنا من "روحه"

الأحد 23 شوال 1441 - 14 يونيو 2020 80 ياسر تيسير العيتي
مكرر في ذكرى موته .. لنتذكر مهمتنا المقدسة في تخليص سوريتنا من

لم تخرج صرخة "يلعن روحك يا حافظ" إلا بعد أن واجهت عصابة الأسد المتظاهرين السلميين بالرصاص. كانت صرخة عفوية أعلنت موت عصر وولادة عصر جديد.

ورد لعن الظالمين في القرآن عدة مرات، لكن صرخة "يلعن روحك يا حافظ" في سياق الثورة السورية لم تكن دعاءً دينياً بقدر ما كانت شعاراً سياسياً خرج في لحظة انعتاق من القهر الذي فرضته "روح حافظ" على السوريين لأكثر من نصف قرن.

الروح في شعار "يلعن روحك" لا تعني الروح التي ينفخها الله في البشر وإنما النهج الذي بنى حافظ دولته على أساسه، وكما الروح تتغلغل في الجسد وتحركه وتعطيه حياته وهويته تغلغلت "روح حافظ" في جسد الدولة السورية وأعطتها هوية الخوف والقهر والإذلال لكل السوريين، وكما الروح تبقى بعد فناء الجسد بقيت روح حافظ بعد موته، بقي الحقد الذي عبر عن نفسه بإطلاق النار على المتظاهرين وقتل العشرات منهم، وإذا كان الجسد يفنى بالموت فإن السوريين ما كانوا ليتخلصوا من روح حافظ إلا بالتمرد عليها، وفي أشد لحظات القهر وتحت الرصاص هوى السوريون على حاجز الخوف الذي بنته "روحه" في نفوسهم بأثقل مطرقة ممكنة ليحطموه دفعة واحدة فهتفوا في لحظة انعتاق استثنائية" يلعن روحك يا حافظ".

"روح حافظ" هي حذاء المحقق الذي يدفعه في فم المعتقل قائلاً " مين ربك ولاك" فلا يخرجه ما لم يشهد المعتقل بأن ربه بشار الأسد!

"روح حافظ" هي السكين التي مزقت جسد حمزة الخطيب، والسجائر التي أطفأها المحققون في أجساد عشرات ألوف المعتقلين الذين شاهدنا صور جثثهم الضامرة

"روح حافظ" هي التي نشرت الفساد والسرقة في مؤسسات الدولة وعززت أخلاق النفاق والتكاذب بين السوريين

"روح حافظ" هي التي شوهت الدين وحولته مطية للظالمين

"روح حافظ" هي التي أججت الأحقاد الطائفية والمناطقية والعرقية بين السوريين

"روح حافظ" هي التي مزقت سورية وأدخلت إليها الطائفيين والقتلة والمرتزقة من كل أنحاء الأرض

"روح حافظ" هي التي تقتل يومياً عشرات الأبرياء من السوريين منذ تسع سنوات

في روح السوريين الكثير من الطيبة والجمال والذكاء والإبداع وحب الحياة ولن تعود هذه الروح الطيبة إلى الجسد السوري ما لم تخرج منه "روح حافظ" الخبيثة مرة واحدة وإلى الأبد.

شاركنا بتعليق



    لا يوجد تعليقات

اقرأ ايضا