السبت 8 شوال 1441 - 30 مايو 2020

(ليلة القدر)

السبت 23 رمضان 1441 - 16 مايو 2020 76 ديوان الرواية والإسناد
(ليلة القدر)

وصفها الله تعالى في مطلع سورة الدخان بالمباركة.

وأفرد سورة بتمامها خالصة للتنويه بها وبمزيتها، وهذا من بليغ شواهد عظتمها وجلالتها.

وكذلك ربطُها من أول وهلة بالقرآن العظيم وإنزاله، وجعلها في المصحف تلو أول آيات نزلت منه، وبقدرها في العدد = 5 آيات هو تعظيم لها وله.

(إنا أنزلناه في ليلة القدر وما أدراك ما ليلة القدر ليلة القدر خير من ألف شهر) هذا التكرير الثلاثي المتوالي لعبارة (ليلة القدر) في الآيات الثلاث يلفت انتباه كل مستمع لها ولو بغير فهم، ويشعره بالاهتمام بها.

ولفظ (القَدْر) نفسه يشعر جل من يفهم العربية بالعظمة والجلالة فكيف بالمؤمنين.

"ليلة القدر خير من ألف شهر" لفظ (خير) صريح في دفع توهم مساواتها لألف شهر في الفضل.

وإطلاقه وعدم تقييده بنوع من الخير -مقداراً وكمية أو صفة وكيفية-يدل على أنَّ ذكر الألْف للتفخيم والتعظيم لا لتحديد مقدار الفضل وكميته.

وإبهام حقيقة عظمتها هو المناسب لقوله: "وما أدراك ما ليلة القدر".

وإنما اختلف في كون الألف شهر المرادة في الآية ألف شهر من سائر الشهور، أم ألف شهر من شهور مخصوصة ذات مزية على غيرها، وهذا يتضمن القول الأول وزيادة.

والذين ذهبوا إلى الثاني اختلفوا في تعيين تلك الشهور المخصوصة.

وكل ذا يؤول إلى مزيد تقوية وقع تعظيمها في القلوب وتوسيع دائرة طلب فضلها.

شاركنا بتعليق



    لا يوجد تعليقات

اقرأ ايضا