السبت 9 شوال 1441 - 30 مايو 2020

من أدب الحوار مع المتشككين

الأربعاء 20 رمضان 1441 - 13 مايو 2020 112 شريف محمد جابر
من أدب الحوار مع المتشككين

من الأخطاء الجسيمة التي نقع فيها عندما نحاور شخصا فقد إيمانه بالإسلام ووقع في الإلحاد أو الشكوك أننا ننتقل مباشرة إلى وضعية "الجدل" ونحشد "الأدلة العقلية" على وجود الله وصحة الإسلام..

هوّن عليك يا أخي، ربما يكون الشخص الذي أمامك قد فقد إيمانه لأسباب نفسية أو اجتماعية وليس لقناعة ذهنية، وهو بحاجة إلى يد حانية تعيده برفق إلى حضرة الإيمان أكثر من حاجته إلى "براهين عقلية" على وجود الله.. ربما يكون راغبا بالعودة إلى الإيمان كارهًا لهذه الشكوك التي تعصف به، ولكنه يجد في صدره أشواكا كثيفة مؤلمة لم تبق ثقبا للنور كي يدخل إليه، وينتظر منك أن تساعده في نزعها.

أبرز ما ينبغي التحلي به في مثل هذه المواقف أن تدرك أولا أن القلوب كلها بيد الله، وهو سبحانه الذي يعلم أسرارها وتقلباتها وأسباب هذه التقلبات.. وألا تدخل بنفسية "الانفعال" و"الإلزام"، فلا إلزام في الإيمان حتى مع سطوع الأدلة، لأنّ القلب الشارد عن الله كالصندوق المغلق، من الصعب فتحه بسياط الإفحام! كما أنك لست مسؤولا عن فتحه، ولكنك مسؤول عن البلاغ..

فضع بصمة عقلك وقلبك وإيمانك وامض، واستحضر في قلبك الشفقة على الخلق والرغبة في أن يفيئوا إلى الحقّ، دون أن تخالط ذلك بنبرة التعالي والوثوقية والسجال.

شاركنا بتعليق



    لا يوجد تعليقات

اقرأ ايضا