الثلاثاء 4 شوال 1441 - 26 مايو 2020

واصطفانا لدينه

الأربعاء 14 ربيع الثاني 1441 - 11 ديسمبر 2019 171 حيدر الغدير
واصطفانا لدينه

(اللَّهُ أَعْلَمُ حَيْثُ يَجْعَلُ رِسَالَتَهُ) (الأنعام: 124)

 

قالها والغرور فيه سُعارُ = أوقدته ضلالة وخُمارُ

وهو للحق كاره عن سفاهٍ = تبَّ كرهٌ قوامه الأوزار

إنكم أمة تهاوت فصارت = طللاً دارساً طوته القفار

لا تقولوا: كنا، فذلك ماض = هالك والمآل هون وعار

قلت: أسرفت، ما تقول ظنون = بل أباطيل كلهن ضرار

أيها الغافل الجهول علينا = نحن والخلد معصم وسوار

نحن صرح ممرد وعزيز = صائنوه الأقدار لا الأسوار

إن صون الأسوار يعروه وَهْنٌ = والبواقي من تحرس الأقدار

نحن أقدار ربنا ورضاه = ما دجَتْ ظلمة وطلَّ نهار

نحن باقون جندَه وسيوفاً = في أيادٍ كأنها إعصار

وهو ذو الحكمة الجليلة تخفى = أو تراءى سناً ولا أستار

نحن راضون حالتَيْه ولاءً = حين يعلو تعنو له الأبصار

***

ربُّنا اختارنا لساناً وقوماً = ودياراً وجلَّ ما يختار

واصطفانا لدينه وهو يدري = أننا الصابرون والأخيار

واصطفاء العليم "قولٌ ثقيل" = فيه عز لنا وفيه فخار

وارتضينا اصطفاءه في يقين = فيه يمضي قبل الكبار الصغار

لا مراء فعزمنا خالدي = أو جدال فإننا الأحرار

وارتضاءالأحرار دَيْنٌ مؤدى = والمنايا كؤوسهن تدار

نحن فيه الآتون نصراً عزيزاً = وجذانا الإصرار والإيثار

من يحادِدْه أحمقٌ منتهاه = حسرة طيُّها لظىً ودمار

وهو آت مساؤه كضحاه = إن نصر الأحرار دوماً منار

***

نحن نربو إذا الحياة رخاه = طيبها مثل حسنها آذار

كل من رازنا يقول حفيّاً = غوثنا الناس ديمة مدرار

ذاك أنا معادن عاليات = حين تبدو يغار منها النضار

فإذا جاءت الخطوب تمادى = كالحات وطمَّت الأخطار

فربانا يكون أعلى وأمضى = فإذا الهول والعدا أصفار

إن من خصه الجليل بأمر = جلَّ شأناً مسوَّدٌ مظفار

وهو السيف ليس ينبو ومهر = ليس يكبو والشاعر المضمار

هكذا نحن فطرة واختياراً = وكما شاء ربنا القهار

رادةً ذادةً كراماً شهاماً = وهو فخر رواته الأسفار

***

صنعةُ الله نحن كنا ونبقى = ظَفَراً راحتاه نور ونار

شاركنا بتعليق



    لا يوجد تعليقات

اقرأ ايضا