الأحد 18 ربيع الثاني 1441 - 15 ديسمبر 2019

زمن القتل العشوائي لا يَعرف القاتلُ فيمَ قَتل ولا القتيل فيمَ قُتل

الأحد 19 ربيع الأول 1441 - 17 نوفمبر 2019 135 عبد الله عيسى السلامة
زمن القتل العشوائي لا يَعرف القاتلُ فيمَ قَتل ولا القتيل فيمَ قُتل

 

زمن القتل العشوائي: لا يَعرف القاتلُ ، فيمَ قَتل .. ولا القتيل ، فيمَ قُتل !

 

الساسة ، الذين يأمرون الناس ، بالقتل ، يَعرفون ، لمَ يَقتلون ، وما أهدافهم من القتل !

بعضُ الضبّاط الكبار، الخاضعين للساسة القادة ، مباشرة ، يعرفون، لمَ يُقتل الناس ؛ فهؤلاء الضبّاط الكبار، يُعَدّون من صنّاع السياسة ، ولعلّهم يُمسكون بأهمّ مفاصلها ، ويوجّهونها الوجهة التي يريدون ، كما يوجّهون عمليات القتل ، الوجهة التي يريدون ، ويأمرون بقتل مَن يريدون ، كما يريدون !

القتلة أصناف : كبار وصغار.. خادعون ومخدوعون.. مباشرون وغير مباشرين .. مبدئيون ومصلحيون .. متطوّعون ومرتزقة ..!

بعضهم يتوهّمون ، أنهم يعرفون ، لمَ يَقتلون !

وبعضهم يُخدَعون ، بأنهم يَقتلون عدوّاً : لدينهم ، أو لوطنهم .. بينما هم يَقتلون أبناء الدين ، أو أبناء الوطن!

وبعضهم لايعرفون ، لمَ يَقتلون :

لأنهم مرتزقة ، يَقتلون لأجل المال ، ولحساب مَن يدفع لهم مالاً ، أكثر ممّا يدفعه غيره .. ولا تهمّهم هويّة قتلاهم !

أو لأنهم ممنوعون ، من السؤال ، مأمورون بأداء واجب القتل ، وحسْب ، مِن قِبل رؤسائهم ، أو مِن قبَل أصحاب الأموال ، الذين يَدفعون لهم !

القتلى أصناف :

بعضهم : يَعرف ، فيمَ يُقتل ، وقد يتوقّع ذلك ، بنفسه .. وقد يخبره بعض المقرّبين منه ، أو بعض من زملائه ، أو من معارفه ، أو من أصدقائه ، لدى الجهة التي تريد قتله .. كما قد تخبره الجهة ، التي تريد قتله ، وتخبره بسبب القتل ، وقد تنذره ، قبل القتل !

وبعضهم : يوهَم ؛ بأنه يُقتل ، لأنه كذا ، والحقيقة مختلفة !

وبعضهم : بل أكثرهم ، لا يَعرف ، فيمَ يُقتَل ، هو ، ونساؤه ، وأطفاله ، والعجَزة ، لديه..!

الصواريخ ، وقنابل الطائرات ، التي تقصف المدن ، بما فيها ، ومن فيها ، فتدمّر البيوت ، على رؤوس ساكنيها .. والمدارس ، على رؤوس الأطفال ومعلّميهم .. والمشافي ، على رؤوس المرضى والأطبّاء ، والممرّضين والممرّضات .. هذه الصواريخ والقنابل ، لا تَعرف مَن البريء، ومَن المذنب ، إنّما تَقتل ، وحسب ! أمّا الآمرون بإطلاقها ، فيعرفون .. وأمّا مطلقوها ، فبعضُهم يعرف ويتعمّد .. وبعضهم لايعرف ، إنما يعرف أن مايفعله جريمة ، ينفّذها ، خضوعاً لأمر ظلَمَة قَتَلة ! والجميع يحمل الجريمة ، ويحمل وزرها ، في دنياه وآخرته ؛ وقد يرى بعضهم، نتائجَها ، قبل موته ، في نفسه وأسرته .. ويوم القيامة ، يُعرَض عليه كتابه ، ومافيه ، من دماء الأبرياء !

شاركنا بتعليق



    لا يوجد تعليقات

اقرأ ايضا