الجمعة 24 ربيع الأول 1441 - 22 نوفمبر 2019

من غُثاء الواتس

الثلاثاء 7 ربيع الأول 1441 - 5 نوفمبر 2019 107 إبراهيم منصور
من غُثاء الواتس

 

جاءني من أحد الإخوة الأساتذة، عبر الواتس، المنشور التالي:

 

 

-----

روعة البلاغــــــة

****************

ما الفرق بين "السِبْط" و "الحَفِيد"؟

السبط: هو ابن البنت، لذلك الحسن والحسين عليهما السلام سبطا رسول الله

الحفيد: هو ابن الإبن

 

 

قال تعالى: {إنَّ اللهَ لا يُحِبُّ مَنْ كَانَ مُخْتَالاً فَخُوراً}

ما الفرق بين "المُخْتَال" و "الفَخُور"؟

المختال: في هيئتـه

الفخـور: في قولـه

 

 

ما الفرق بين " الغدوة" و "الروحة" و"الدلجة"؟

الغدوة: أول النهار

الروحة: آخر النهار

الدلجة: آخر الليل

 

 

ما الفرق بين "جَنازة" بالفتح و "جِنازة" بالكسر؟

جَنازة: بالفتح إسم للميّت

جِنازة: بالكسر إسم للنعش الذي يُحمل عليه الميت

 

 

قال تعالى: {أحل لكم صيدُ البحر وطعامه}

فما المقصود بـ "الصيد" و "الطعام"؟

صيـده: ما أُخِذَ حيـاً

طعامه: ما أُخِذَ ميتاً

 

 

قال تعالى: {ومَا يُكَذِّبُ بِهِ إلا كُلُّ مُعْتَدٍ أثِيم}

فما الفرق بين "المعتد" و "الأثيم"؟

المعتد: في أفعاله

الأثيـم: في أقواله وفي كسبه

 

 

قال تعالى: {ويلٌ لِكُلِّ هُمَزَةٍ لمُزَةٍ}

فما هو الهمز واللمز؟

الهمز: بالفعل، كأن يعبس بوجهه

اللمز: باللسان

 

 

ما الفرق بين "الصنم" و "الوثن"؟

الصنم: ما جعل على صورة إنسان يعبد من دون الله

الوثن: ما عبد من دون الله على أي وجه كان

فـالوثن أعمّ من الصنم

 

 

ما الفرق بين المغفرة والرحمة اذا اقترنتا ببعض؟

المغفرة: لما مضى من الذنوب

الرحمة: السلامة من الذنوب في المستقبل

 

 

ما الفرق بين "أعوذ" و "ألوذ"؟

العياذ: اللجوء الي الله للفرار من الشر

اللياذ: اللجوء الى الله لطلب الخير

قال الشاعر:

يا من ألوذ به فيما اؤمله

ومن أعوذ به مما أحاذره

 

 

ما الفرق بين كلمتي (الحية) و (الثعبان)؟

الحية تطلق على الصغير

بينما يطلق الثعبان على الكبير المخيف

 

 

مالفرق بين كلمتي (الأبوين) و (الوالدين) في القرآن الكريم؟

معلومة رائعة تتجلى فيها عظمة القرآن الكريم

إذا رأيت كلمة (الأبوين) فاعلم أن الآية قصدت الأب والأم مع الميل لجهة الأب لأن الكلمة مشتقة من الأبوة ، التي هي للأب وليست للأم.

أما إذا رأيت كلمة (الوالدين) فاعلم أن الآية قصدت الأب والأم مع الميل لجهة الأم فالكلمة مشتقة من الولادة والتي هي من صفات المرأة دون الرجل.

لذا كل آيات المواريث وتحمل المسؤولية والتبعات الجسام تكون الكلمة المذكورة فيها (الأبوين)

ليناسب ذلك الرجل ، فالرجل هو المسؤول عن الإنفاق فميراثه مصروف ، وميراثها محفوظ.

قال تعالى: (ولأبويه لكل واحد منهما السدس مما ترك)

وقوله تعالى: (ورفع أبويه على العرش)

أما في كل توصية ومغفرة ودعاء وإحسان فتكون الكلمة (الوالدين) هي المستخدمة ليتناسب ذلك مع فضل الأم.

قال تعالى: (ووصينا الإنسان بوالديه إحسانا).

وقوله تعالى: (وقضى ربك ألا تعبدوا إلا إياه و بالوالدين إحسانا)

 

 

فسبحان الله العظيم على دقة اللفظ وروعة البلاغه في القران. انتهى المنشور.

فكتبتُ عليه التعقيب الآتي:

أخي ..... بارك الله فيك، هذا من غثاء الواتس.

فيه معلومات غير مسلَّمة، وبعضها خطأ محض، وترويجها قبل تحريرها يرسخ الخطأ ويُشِيعه.

 

 

فقوله:

السبط: هو ابن البنت، غير دقيق. فقد نص المجد في قاموسه على أن السبط هو: ولد الولد.

والولد يشمل أولاد البنين والبنات.

وأسباط بني إسرائيل هم فروع أبناء يعقوب عليه السلام. لا فروع بناته.

وكذا قوله: الحفيد: هو ابن الإبن... غير دقيق، فإنه مأخوذ في اللغة من الحَفْد. بمعنى الخدمة، وهو يَصدُق على أولاد البنين والبنات وغيرهم.

قال المجد في قاموسه: وحَفَدة الرجل بناته أو أولاد أولاده أو الأصهار....

ومعلوم أنه يدخل في (أولاد الأولاد) أبناء وبنات الأبناء، وأبناء وبنات البنات.

فلا يختص الحفيد بابن الابن.

وكذا قوله: الدلجة: آخر الليل.. خطأ محض.

فإن الدُّلجة عند أهل اللغة هي السير في أول الليل.

ومنه حديث الترمذي: "من خاف أدلج، ومن أدلج بلغ المنزل..".

يعني من استغل الليل من أوله في المسير يبلغ المنزل قبل الصبح، فيأمن.

ولو فسرنا الإدلاج بآخر الليل لما بلغ المنزل، ولا استقام المعنى.

وكذا قوله: المعتد: في أفعاله

الأثيـم: في أقواله وفي كسبه.... كلام غير دقيق، فإن كلا من العدوان والإثم يقع في الأفعال كما يقع في الأقوال.

وهذا واضح.

وكذا قوله:

الهمز: بالفعل، كأن يعبس بوجهه

اللمز: باللسان.....

فلا وجود لهذا الوجه من التفريق عند أهل اللغة، ومن ادعاه فليثبته.

وكذا قوله:

المغفرة: لما مضى من الذنوب

الرحمة: السلامة من الذنوب في المستقبل...

فإن هذا التفريق لا يستقيم مع قوله تعالى: (لِّیَغۡفِرَ لَكَ ٱللَّهُ مَا تَقَدَّمَ مِن ذَنۢبِكَ وَمَا *تَأَخَّرَ* ....) [سورة الفتح 2]

وهي صريحة في استعمال المغفرة في الذنب المستقبل.

وكذا قوله:

الحيَّة تطلق على الصغير...

فقد جاء في صحيح ابن حبان وغيره في قصة الصحابي الشاب من أهل الخندق، الذي قتلته حية من الجن في منزله: (... فإذا حية عظيمة...)

وكذا قوله:

فالكلمة مشتقة من الولادة والتي هي من صفات المرأة دون الرجل.

كلام غير دقيق، فإن القرآن نسب الولادة إلى الرجل بوجه ما، فقال: (وَوَالِدࣲ وَمَا وَلَدَ) [سورة البلد 3]

وقد فسرت بآدم وذريته.

والله أعلم.

 

شاركنا بتعليق



    لا يوجد تعليقات

اقرأ ايضا