الجمعة 24 ربيع الأول 1441 - 22 نوفمبر 2019

يا علماء الأمة: أين أنتم من الإلحاد؟

الثلاثاء 7 ربيع الأول 1441 - 5 نوفمبر 2019 99 خالد حمدي
يا علماء الأمة: أين أنتم من الإلحاد؟

قلت منذ زمن قريب لواحد من أكبر علماء الأمة ومنظريها المشهورين، وكان في جولة علمية يقدم فيها من بديع علمه وجميل فنه ما لذ وطاب:

أين أنتم من الإلحاد يا شيخنا؟

إنَّ الشباب المسلم يتساقط في براثن الإلحاد تساقط الفراش، ولم أقرأ عن مشروع ذي بال للاتحاد العالمي لعلماء المسلمين، أو للمنظمات والهيئات الإسلامية في العالم يجابه هذا البلاء أو يحاربه!!

جميل أن نعقد الدورات العلمية والفقهية في كل بلد، لكن الأجمل أن نحفظ على الأمة دينها أولا بدلالة الشاردين وتثبيت المؤمنين من شباب المسلمين.

نريد من علمائنا مشروعا يتبنَّى الردود المقنعة القاطعة، من خلال الإجابات على أسئلة الحيارى مكتوبة كانت أم مرئيَّة، ومن قبل ذلك نريد منهم مشروعا تحصينيًّا يحفظون به عقول الشباب وقلوبهم في شتى بقاع الأرض، لأن الأمر أصبح أكبر من الجهود الفرديَّة مع تقديرنا لكل عطاء يقدمه أصغر شاب مسلم في هذا المجال.

الغرب الآن ثلثُه ملحدون تقريبا، وبعض حكام المسلمين يسمحون للإلحاد في بلادنا أن يبيض ويفرخ في حين يغلق الباب على الإسلام وأهله حتى أصبح للملحدين في جامعات بلادنا نشاطات ورحلات، لدرجة أن إحدى تلميذاتي أخبرتني أنها شاهدت رحلة كاملة لإحدى الجامعات في مصر كلها ملحدون يجاهرون بإلحادهم دون خوف من نكير، أو معترض!!

دفع المفاسد مقدَّم على جلب المصالح، ومفسدة ضياع الدين والكفر بالله عيانا بيانا ليس كأيِّ مفسدة!!

يحزُّ في النفس أن تسمع صبيًّا صغيرًا الآن لا يتجاوز الخامسة عشر ربيعا وهو يتكلم بلسان الإنكار لصحيح الدين، ويتهجَّم على ثوابت الإسلام والمسلمين، بينما علماؤنا مشغولون بمؤتمرات وندوات لو تأجَّلت عناوينها دهرا ما اهتز من حائط الإسلام قالب.

قلت لشيخي الكثير، ثم قلت بعدها لبعض علمائنا غيره الكثير، وما زال علماؤنا يفكرون وشبابنا يكفرون!!

يا علماء أمتنا...أدركوا اللحظة الفارقة...ولا تنشغلوا عن واجب الوقت بغيره...فالقاعدة تقول:

"لا يجوز تأخير البيان عن وقت الحاجة"

وهل هناك بيان تأخر في زمننا هذا أكثر من بيان علماء الأمة في هذه الطامة؟!!

شاركنا بتعليق



    لا يوجد تعليقات

اقرأ ايضا