الأحد 22 محرم 1441 - 22 سبتمبر 2019

الجيوش حصون للأمّة أم كلابُ حراسة للحكّام!؟

الاثنين 2 محرم 1441 - 2 سبتمبر 2019 88 عبد الله عيسى السلامة
الجيوش حصون للأمّة أم كلابُ حراسة للحكّام!؟

الجيش حصن الٍأمّة ، إذاتحوّل إلى كلب حراسة ، لمجموعة من الخنازير، وصار كلّ ضابط ، أو جندي ، فيه ، شعرةً في جسده .. دَمّرت الخنازيرُ الأمّة ، بسطوته !

نظرة واحدة ،على مايجري ، في الأمّة العربية ، اليوم ، تكشف ، مدى سلطة الجيوش ، فيها، وتغوّلها ، على شعوبها !

الجيوش العربية ، من بدء تأسيسها ، كان الهدف منها، أن تكون وسيلة ، للهيمنة على الشعوب، وإخضاعها، لأصحاب القرار السياسي ، الذين يحكمونها ، بقوّة الحديد والنار، المغلّفة ، ببعض الشعارات، عن الحرّية ، والديموقراطية ، وحقوق الإنسان !

وحين تطالب الشعوب ، بحقوقها ، التي كفلتها لها ، قوانين السماء والأرض..تحشد الحكوماتُ، المتسلطة على رقابها ، جيوشَ بلادها ، لقمع المطالبات والمطالبين ! وتبدأ ، هذه الحكومات ، بحشد أجهزة الاستخبارات ، التي هي أجزاء أصيلة ، من الجيوش .. لقمع الناس في بلادهم ! فإذا عجزت أجهزة الاستخبارات ، عن إخماد أصوات الشعوب ، حَشدت الفرقَ العسكرية ، تملأ شوارع العواصم ، والمدن الكبرى ، لسحق الناس ، في الشوارع ، ومداهمة بيوتهم ، ومكاتبهم، وأماكن أعمالهم .. لاقتيادهم ، إلى أقبية التحقيق والتعذيب ، والقتل البدني والنفسي ، داخل الزنازن المظلمة .. حتّى تُخمد أنفاسُ أيّ شعب ، يطالب ، بأدنى حقوقه الأساسية ، في بلاده.. وتخلو وجوه الأوطان ، لِأصحاب السيادة الحكّام ، ومؤيّديهم ، ومناصريهم ، وأطقُم النفاق ، لديهم ، المسخّرة ، لتلميع وجوههم ، من : الإعلاميين ، والكتّاب المدّاحين ، والمُفتين ، المحسوبين على علماء الأمّة ! 

وإذا عجز الجيش ، في أيّة دولة عربية ، عن سحق القوى الشعبية المعارضة ، استعانت الحكومات، بجيوش الدول الأخرى ، التي تحمل الخصائص ، ذاتها ، لمعاونة جيشها ، في سحق شعبها ! بل ، ربّما استعان الحكّام ، بجيوش ومرتزقة ، من دول أجنبية ، لهذه الغاية النبيلة !

ولا يحتاج المتابع ، المهتمّ بهذه الأمور، إلى كثير من التفكير، أو التأمّل ؛ ليجد أمثلة شاخصة، لجيوش ، فعلت فعلها ، من عشرات السنين ، وما تزال .. في تحطيم شعوبها ، والهيمنة عليها، واستعبادها ! وفي سورية أوضح الأمثلة ، على ذلك ، منذ استلم حزب البعث السلطة ، في بداية الستينات ، من القرن المنصرم ، وحوّل جيشها ، إلى جيش عقائدي ، خاصّ بحماية النظام البعثي الحاكم ، لقمع كل معارضة شعبية ، داخل البلاد ! وحين تصدّى ،هذا الجيش العقائدي الهُمام ، لمحاربة الجيش الصهيوني ، هُزم هزيمة منكرة ، في كلّ مرّة خاض فيها الحرب ! حتّى صار، بعد حرب تشرين ، /عام 1973 / ، جيشاً خاصّاً ، لحماية حدود إسرائيل ، في الجولان ، الذي احتلته ، في حرب حزيران ، /عام 1967 / ، حين أعطى وزير الدفاع ، حافظ أسد ، أمره للجيش ، بالانسحاب الكيفي ، من الجولان ، وأعلن عن سقوط القنيطرة ، قبل أن تطأها ، قدمُ جندي صهيوني واحد ، بعشرات الساعات !

وما يفعله أبناء حافظ أسد ، وأبناء عشيرته ، في سورية ، اليوم ، بسطوة الجيش السوري ، والجيوش المجتلبة ، من خارج البلاد ، لمعاونته ، في ذبح شعبه ، وتشريده ، وإباحة بلاده للغرباء ، من شتّى المِلل والنِحَل .. مايفعله أبناء حافظ ، وأبناء عشيرته ، هؤلاء ، قائم ، ومستمرّ، وتراه عيون البشر، جميعاً ، كلّ يوم ، بل ، كلّ ساعة ! دون أن يملك هؤلاء ، المسمّون حكّاماً ، الحدود الدنيا ، لِما ينبغي ، أن يتّصف به ، أيّ حاكم ، بل ، أيّ إنسان سويّ، في العالم ، على مدار التاريخ ! إنهم يعيشون ، بنفسيات الخنازير المسعورة ، بكلّ مافي الكلمة من معنى !

ويبقى السؤال الأهمّ ، مطروحاً ، على الشعب السوري ، وقواه الحيّة ، وهو: 

مَن استهان ، بقيمة الجيش السوري ، وسلّمه للرفاق البعثيين ، الذين سلّموه لحافظ أسد ، وأسرته النبيلة !

والسؤال الأخير : هل ينطبق ، على الرفاق البعثيين ، في سورية ، مضمون الآية الكريمة ، بصورة معكوسة: {ذرّية بعضُها من بعض }

شاركنا بتعليق



  • محمدديب العبد الله

    تاريخ اليوم الثلاثاء : 3 / سبتمبر / 2019 الوقت الأن 18:14

    الامر كان تريجيا بداية سيطروا على اجهزة الامن ثم بواستطتها سيطروا على الجيش ... والضباط السنة مشاركون بالجريمة لانهم ليسوا اصحاب فكر وقضية ... وينطبق عليهم الوثف في الاية الكريمة ...

اقرأ ايضا