الاثنين 25 ذو الحجة 1440 - 26 أغسطس 2019

قبل أن تضيع الفرص ونقرع سن الندم!؟

السبت 17 ذو القعدة 1440 - 20 يوليو 2019 94 يحيى حاج يحيى
قبل أن تضيع الفرص ونقرع سن الندم!؟

 

( الاستبدال و تأخير تصحيح المسار )

مع تقديري واحترامي لجميع من يهتم بأ مر الأمة ، ودعوتها الراشدة ، ويحرص على النهوض بها ، و يبحث عن علاج لأدوائها !

فإن الناس قد اتفقوا بعد تجارب إلى الاقتناع بمقولة ( الرجل المناسب في المكان المناسب ) و في ديننا تعلمنا ( اجعلني على خزائن الأرض ، إني حفيظ عليم ) و ( نصف العلم لا أعلم ) ( ورحم الله امرأً عرف حده فوقف عنده ) ( وأنزلوا الناس منازلهم ) وفي التوجيه النبوي تهديد وتنديد لمن استعمل رجلا ًعلى قوم ، وفيهم مٓن هو أكفأ منه وأخير !؟. 

فلماذا بعد هذا وغيره يتقدم أو يُقدّم مٓن لا يملك الأهلية !؟ مع أن الأمر أمر دين ، ويترتب عليه حفظ أو ضياع دماء وأرواح وإضعاف دعوة حق ، وتبديد جهود لإحياء أمة !؟ 

ولماذا لا يُقدّم تنسيق الجهود ، وتوحيد الصفوف على فكرة الإقصاء ، وعلى عملية إنشاء دوائر تدور في فلك رؤيتها الخاصة ، فيما يُسمى الشللية ،تُضعـِف الدائرة الكبيرة !؟ من حيث تدري أو لا تدري !؟

أمور لا أنتظر الجواب عليها ، بتوجيه الاتهام إلى مرحلة وأصحاب مسؤولية فيها ، أشخاصاً وخطة ، ولا أدعو إلى جلد أنفسنا ، فكل بني آدم خطٌاء ، وخير الخطّاِئين التوابون ! 

وعلى الذين تلبّسوا بمثل هذا ، أو لُبّسوه أن يتذكّروا أنْ ليس أحد معصوما ً إلا أنبياء الله ! وأن يبدؤوا ونبدأ جميعاً بتصحيح المسار بالبدء بالخطوة الأولى في الطريق الصحيح ، وهو ليس يلتبس على رجال أفادوا من أخطاء سبقت ، وصححوا النية ،. وعزموا على المتابعة ، بلا وهن ولا استكانة !

وفي قصة أصحاب البستان في سورة القلم درس بليغ - وكل قصص القرآن بليغة لو تدبرناها ووعيناها - وقد رأوا نتيجة نواياهم أو نوايا بعضهم الفاسدة بإقداهم على التواطؤ على ارتكاب الخطأ !؟ 

ومع ذلك ثابوا سريعاً ، ولم يطل بهم التقاذف بالتهم !؟ حين ذكّرهم أوسطهم فتذكروا ، واعترفوا : إنا كنا طاغين !؟ وخرجوا مما تلبسوا فيه ! وقالوا ( عسى ربُّنا أن يُبدلنا خيراً منها، إنا إلى ربنا راغبون ) 

وإذا كنا نعتقد أن القيام بأمر الدعوة إلى الله أشرف مهمة على وجه الأرض - وهي كذلك - وأن الوسيلة فيها كالغاية يجب أن تكون نظيفة وأن تبقى كذلك ! وأنّ من سعادتنا أن نكون ممن شرّفهم الله بها ( ومٓن أحسنُ قولا ً ممن دعا إلى الله، وعمل صالحاً ، وقال : إنني من المسلمين ! ) فإن من حُسن الدعوة العمل الصالح ! وبدايته تحرير النية ، وتصحيح المسار ! ( وإن تتولوا يستبدل قوماًغيرٓكم ، ثم لا يكونوا أمثالكم !؟ )

شاركنا بتعليق



  • عبدالله ميليش

    تاريخ اليوم الأحد : 21 / يوليو / 2019 الوقت الأن 5:33

    حياك الله أستاذنا الفاضل أبا بشر . كلام في الصميم . قد يسمع من به "صمم" . إن الوسيلة في دعوتنا نحن المسلمين كالغاية نظيفة شريفة نزيهة مستقيمة الطريق هيء لها اللهم من اخلص النية وصحح المسار .

  • مازن المرمور

    تاريخ اليوم السبت : 20 / يوليو / 2019 الوقت الأن 15:41

    مقالٌ كلماته تكتب بماء الذهب ؛ جزاك الله خيراً استاذنا الفاضل ... ان كنت تلقفّته - وانا من العامة - بكل فهم و يقين لصوابه و ارجو الله ان يعيننا على التزامه ؛فهو موجّه للخاصة .. بل و خاصة الخاصة من اخواننا و خاصة قيادات العمل الاسلامي و السورية خاصة!! فكيف نطالب البعيد عنا الالتزام به ؛ وقيادات الخاصة بعيدة كل البعد عنه رغم النتائج الهزيلة التي لا ترقى لمستوى ما قدّمه العامة من شهداء و جرحى و الاعتقالات التي يتمنى في اليوم الواحد منهم - اخواتنا و اخواننا في المعتقلات - الموت او الشهادة مليووووووووووون مرّة !! من المسؤول ؟ عن هذه النتائج الهزيلة .. بل تصل الى مستوى السيئة في بعض المواطن *رغم النصائح و التنبيه للقادة منذ البداية* والله يشهد و بعض الاخوة يذكرون ذلك مع ذلك تكمن الشجاعة في الاعتراف بالخطأ و تعديل المسار ... فلو بدأنا اليوم بمسيرة الحق فسوف ننجو .. و تنجو معنا امتنا و ثورتنا جميعاً ان شاء الله

اقرأ ايضا