الجمعة 22 ذو الحجة 1440 - 23 أغسطس 2019

مجزرة جديدة للخطباء وأئمة المساجد في محافظة درعا

السبت 10 ذو القعدة 1440 - 13 يوليو 2019 139 زهير سالم
مجزرة جديدة للخطباء وأئمة المساجد في محافظة درعا

بشار الأسد يعزل خمسة وثلاثين إماما وخطيبا في مساجد محافظة درعا ويعين مكانهم زعرانا من المتشيعين والمخبرين . وقد أصدرت وزارة الأوقاف الأسدية قرارات بعزل هؤلاء الأئمة والخطباء , وبعضها بذريعة أن الخطيب رفض حضور دورات تشييع الأئمة والخطباء التي تنفذ بإشراف مباشر من قاسم سليماني وملالي إيرانيين في دمشق . 

من حق علينا جميعا أن نحيي ونبارك مواقف هؤلاء العلماء الخلص المخلصين الذين تم عزلهم . وأن نشد على أيديهم وأن نفخر ونفاخر بهم ، فهؤلاء هم علماء الإسلام الحقيقيون الذين بهم قوام الدين وعصمة المسلمين .

ومن حق علينا جميعا أن نفكر في أوضاع هؤلاء الأباة الكرام . فليس من الإنصاف أن يتحملوا نتائج مواقفهم القويمة والصعبة منفردين . وتظل قاعدة الفقهاء المنيفة: " الغنم بالغرم " في المواقف الجماعية التي تحتاج إلى بطولة وثبات هي الأصل المعمول به ، ولا يمكن للفرد أن يترك ليغرم وحدة بينما هو يذود عن دين وعن وطن وعن عرض . 

عندما تعرض المواقف السلبية لبعض المنتسبين إلى زي العلماء ؛ فما أكثر وما أسرع أصحاب الألسنة الحداد الأشحة على الخير ..يهدمون من وراء النيل من أشخاص هؤلاء أركان الإسلام وقواعده ، وكثير منهم يدعي الغيرة على الإسلام والمسلمين. 

وعندما تذكر مواقف الرجال الجبال الشم يتوارى الخناسون كأنهم لا يرون ولا يسمعون . ومع أننا لا نؤمن بمصطلح رجال الدين ، ولا نعترف على ما يسمى باطلا " بالمؤسسة الدينية ، فديننا لكل الناس بكل الناس ..إلا أننا ندعو وبكل الموضوعية والصدق إلى دراسة ميدانية موضوعية إحصائية تكشف عن حجم تضحيات " علماء الإسلام من فقهاء وخطباء وأئمة وطلبة علم شرعي " في هذه الثورة العظيمة المباركة ثورة المظلومين ضد الظالم المستبد حبيب الفناء عدو الله ورسوله وصالح المؤمنين ..

ندعو بكل الحيادية والموضوعية والصدق إلى إحصاء ، وإلى تأريخ حيوات هؤلاء الدعاة العظماء والعلماء العاملين وتسطير سيرهم ؛ حتى لا يلفهم النسيان ، ولكي تبقى سيرهم العطرة نبراسا للأجيال : بأن آباءهم وأجدادهم كانوا رجالا لا ينزلون على حكم الفسدة والطغاة والمستبدين . ورحم الله الشهيد البطل محمد مرسي

ندعو إلى التحلق حول هؤلاء الأئمة الأعلام حتى لا يلفنا ظلام العشرات من أمثال فلان وفلان بسدفاته ، وحتى لا يظن مخطئ ، أو يحسب مختل أن علماء الشام كانوا في جملتهم ، أو في سوادهم ممن نافق أو داهن أو راوغ أو أعطى الدنية في دينه أو من نفسه ..

ندعو وحتى لاتوجه الدعوة إلى مجهول ، فتضيع أدراج الرياح ، أتوجه بها إلى كل المجامع والجمعيات والروابط والمجالس العلمائية لكي يتبنوا المشروع . لكي يضعوا خطة مسح وإحصاء على مستويات المحافظات والمناطق والنواحي والقرى . وتقسم المحافظات إلى مناطق والمناطق إلى أحياء . ويستكتب من كل دائرة المهتمون من أهلها . 

حقيقة كنت قد أدركتها منذ خمسة عقود : كم في مساجد الأحياء المغبرة المتربة من جبال من العلم والزهد والتقوى والجرأة ..وكم قدمت هذه المساجد من شهيد جميل ومعتقل صابر على اللأواء لا يلين ..

أدعو إلى الإحصاء حتى لا استبق النتيجة ...

وأتحدى بنتيجة الإحصاء أفقا وعمقا . لأقول لكل السوريين السوريين السوريين هؤلاء علماؤنا وفقهاؤنا وفرسان ميداننا " فبهداهم اقتدة "

والله أكبر قد علمنا أن لله رجالا هم وراث النبي وآله.

شاركنا بتعليق



    لا يوجد تعليقات

اقرأ ايضا