السبت 25 ربيع الأول 1441 - 23 نوفمبر 2019

عمى السلطة يُذهل أصحابها عن أنفسهم!

الأربعاء 7 ذو القعدة 1440 - 10 يوليو 2019 124 عبد الله عيسى السلامة
عمى السلطة يُذهل أصحابها عن أنفسهم!

نماذج :

زين العابدين بن علي ، في تونس ، قال ، مخاطباً شعبه ، الذي ثار ضدّه : الآن فهمتكم ، فهمتكم كلّكم! أزاح ، من السلطة، الرجل الذي يَعدّه أباه الروحي، وحلّ محلّه في رئاسة البلاد، حين كان وزيراً للداخلية ، مؤتمناً على الحكم والسلطة ، من قِبل سيّده ! والتمس لنفسه ذريعة ، في انقلابه ضدّ سيّده ؛ بأن السيّد بلغ من الكبر سنّاً ، لا تمكّنه من القيام ـ بأعباء الحكم ! ولم يكن ثمّة وسيلة ، سوى إزاحته بانقلاب ؛ فاستلام السلطة، بطرق ديموقراطية ، غير متاح له ، ولم يكن هناك طريقة ، سوى الإطاحة بهذا السيّد ، وبالزمرة التي تساعده ، في تسيير دفّة الحكم! وحين تحكّم بالبلاد والعباد ، لم يعد يأبه لشيء ، سوى البقاء في السلطة ، التي تساعده ، في نهب الأموال العامّة وتكديسها ! وحين ثار شعبه ضدّه ، أعلن أنه فهم الشعب ، قائلاً : الأن فهمتكم ! لكنه فَهم ، بعد فوات الأوان !

القذافي، في ليبيا: صرخ بشعبه ، الذي ثار ضدّه ، مطالباً بالحرّية والعدالة، والكرامة الإنسانية: مَن أنتم؟ ووصفهم بأنهم حثالة ، وبأنهم جرذان ! وتعهّد بأن يسحقهم ، وبأن يلاحقهم : زنقة زنقة.. دار دار..! وبعد أن استخدم ، ضدّ شعبه ، الأسلحة المتنوّعة ، التي اشتراها ، من مال الشعب، لم يعد أمامه ، سوى الهرب والتواري ، والاختباء ، في مكان تأوي إليه الجرذان ! وحين عثر عليه بعض المقاتلين، من أبناء شعبه ، بدأ يرجوهم، ألاّ يقتلوه ! لكنه شرب ، من الكأس، التي جرّعها أبناء بلاده ، أكثر من أربعين عاماً !

بشار أسد : وصف أكثرية شعب سورية ، الذي ثار ضدّه ، مطالباً بحرّيته وكرامته : بأنهم إرهابيون! وقال ، متفاصحاً متفلسفاً ، معبّراً ، عن خسّة معدنه ، وزيف انتمائه ، إلى سورية وشعبها : الوطن ليس لمن يحمل جنسيته ، بل ، لمن يدافع عنه ! ويقصد: الرافضة الفرس ، وميليشياتهم المرتزقة ، المحتشدة من أنحاء الدنيا ، وميليشيات نصر الله ، والروس المحتلّين لسورية ! وظلّ يروّج أسطورة محاربته للإرهاب ، محاولاً كسب الراي العام الدولي ، في حربه ضدّ الشعب السوري ! وما يزال يردّد الإسطوانة ، ذاتها، وهو يلقي على الأبرياء والآمنين ، من أبناء سورية ، سائر أنواع الحمم ، من الطائرات والصواريخ ؛ بما في ذلك الأسلحة المحرّمة ، دولياً ، والبراميل المتفجّرة، وغيرها من أسلحة التدمير، ساعياً ، بكلّ ماملك من قوّة ، إلى كسر شوكة الشعب الثائر! لكنه عجز، طوال ثماني سنين ، عن ذلك ، برغم الدعم ، غير المحدود ، من الفرس والروس ، وسائر الميليشيات ، المحشودة ، من شتّى بقاع الأرض!

شاركنا بتعليق



    لا يوجد تعليقات

اقرأ ايضا