الاثنين 22 رمضان 1440 - 27 مايو 2019

وافدُ البراجم أما وَجدَ مَن هو أشقى منه في حظيرة الأسد؟

الثلاثاء 9 رمضان 1440 - 14 مايو 2019 53 عبد الله عيسى السلامة
وافدُ البراجم أما وَجدَ مَن هو أشقى منه في حظيرة الأسد؟

المَثل : إنّ الشقيّ وافدُ البَراجم !

هو: عمّار بن صخر التميمي ! والبراجم : خمسة ، من أولاد حنظلة ! والعربُ تضرب المثل ، بوافد البراجم! وذلك ؛ أن الملك ، عمرو بن هند ، أحرقَ تسعة وتسعين رجلاً، من بني تميم، لثار له عندهم ! وكان قد آلى ، أن يُحرق منهم مائة ! فبينما هو يلتمس بقيّة المائة ، إذ مرّ رجل ، من البراجم ، يسمّى عمّاراً ، قادمٌ من سفر.. فاشتمّ رائحة القتار، فظنّ أنّ الملك ، اتّخذ طعاماً، فعدل إليه ! فقيل له: ممّن أنت ؟ قال: من البراجم! فألقيَ في النار! وقيل في المثل: إنّ الشقيّ وافدُ البَراجم !

فأيّ السوريين ، اليوم ، أشقى من وافد البراجم ؟

الضفادع : سماسرة الثورة ، الخونة، الذين وظّفهم زبانية السلطة، للتجسّس على الثوّار، وإقناع بعضهم ، بالتصالح مع القتلة ! فانساق معهم ، قسم من الثوّار، ثقة بهم ؛ لما كانوا يتظاهرون به من إخلاص ! وكان من أبرز هؤلاء الخونة ، رجل يسمّى: بسّام الضفدع ! فنُسب إليه، كلّ من هو على شاكلته ! وراج ، على هذا الطراز من الخونة ، لقب: الضفادع! لكنّ جزاءهم ، عند أسيادهم ، كان بشعاً ؛ إذ صار رجال المخابرات والشبيحة ، يتفنّنون ، في العبث بهم ، ويوظّفونهم في أسوأ المهمّات ، ضدّ أهليهم ، وأبناء وطنهم ، مع التربّص بهم، ورصد هفواتهم ، للتنكيل بهم ! بل يُنكّل بهم ، حتى بلا هفوات ! فمصير أكثرهم ، هو السجن، والقتل ، والتعذيب ؛ لأنّ أسماءهم مسجّلة ، في قوائم المطلوبين ، أساساً ، والمصنّفين مجرمين ، ثائرين على سلطة الحكّام القتلة ! وقد يسمّى بعض هؤلاء المجرمين ، الذين خسروا دينهم ودنياهم ، وكراماتهم وأهليهم: أمراءَ المصالحات !

حرّاس الحكم الأسدي : أمّا حرّاس الحكم الأسدي ، من عتاة المجرمين ، الذين كانوا يحسبون أنفسهم أباطرة ، في مواقعهم : في أجهزة المخابرات ، ومواقع السلطة السياسية والعسكرية .. فكان مصير كلّ منهم ، مثل مصير وافد البراجم ، بل إنّ بعضهم ، لاقى مصيراً، أسوأ من مصير وافد البراجم ؛ من حيث العبث : بكرامته ، وبحياته ، وبمصير أهله !

ومثل هؤلاء وأولئك : المذبذون ، الذين أطلِق عليهم ، لقب العائدين إلى حضن الوطن .. من متسلّقي الثورة ؛ من (شيوخ) العباءات ، و(أفنديّة) الكرافتات ! لقد فقدوا كلّ قيمة ، عند شعبهم، ولم تكن لهم قيمة - في الأصل - عند سدنة الحكم المجرم ! كلّ قيمتهم تكمن ، في توظيفهم ، إعلامياً ، أمام الناس ، لتوهين عزيمة الثوّار ، من ناحية .. وإغراء من كان يحمل نفسيات ، مثل نفسياتهم ، بالعودة إلى حضن الوطن ؛ أي : إلى مدجنة الأسد ، ليفعل بهم مايشاء!

شاركنا بتعليق



    لا يوجد تعليقات

اقرأ ايضا