الجمعة 22 ذو الحجة 1440 - 23 أغسطس 2019

قراءة في نتائج الانتخابات البلدية التركية

الثلاثاء 27 رجب 1440 - 2 أبريل 2019 240 صالح محمد المبارك 
قراءة في نتائج الانتخابات البلدية التركية

1.بعد إعلان لجنة الانتخابات النتيجة في مدينة اسطنبول الكبرى على فوز مرشح المعارضة (تحالف أمة) أكرم إمام أوغلو على مرشح حزب العدالة والتنمية بنعلي يلدريم بفارق ضئيل. كما أن مرشح المعارضة في أنقرة قد فاز أيضا ، أما إزمير فقد كانت ولا زالت بيد حزب الشعب الجمهوري.

2. بشكل عام حصل تحالف الجمهور (حزب العدالة والتنمية + حزب الحركة القومية) على عدد أكبر ممَّا حصل عليه تحالف أمة (حزب الشعب الجمهوري مع آخرين) ولكن لا يمكن وصف النتيجة بفوز ساحق فلكل تحالف مراكز قوى .

3. النقطة الإيجابية الكبرى هي ترسخ الديمقراطية لدى الشعب (وهو رد على من يتهم أردوغان بأنه ديكتاتور) وبأنه يرسل رسالة للحزب الحاكم: لا تظنوا أنفسكم مستقرّين في القمة فنحن من انتخبكم ونحن من نطيح بكم حين لا نرى إنجازات مرضية ، وأن مناصب القيادة هي تكليف وليس تشريف.

4. هناك حالة من السخط على كثير من كوادر حزب العدالة والتنمية واتهامات (من أعضاء الحزب نفسه) لبعض القيادات والكوادر بالغرور والفساد والمحسوبية. حدثني أحد الإخوة السوريين الأتراك أن جاره (وهو متدين وعضو في حزب العدالة والتنمية) قال له صباح يوم الانتخابات (متى سنلقن هؤلاء - يقصد قيادات حزبه - درساً؟) وأنه صوّت على مضض لحزب العدالة والتنمية لما يراه من مصلحة على المدى البعيد. هذه النظرة هي لكوادر الحزب وليس للرئيس فلا زالت شعبية الرئيس أكثر من شعبية الحزب نفسه.

5. لن تجرى أي انتخابات في تركيا: لا بلديات ولا برلمانية ولا رئاسية حتى حزيران / يونيو 2023 لذلك ستكون حالة استقرار وعمل ، ولا بد للطرفين من التعاون معا فحتى في بلديات اسطنبول وأنقرة لا زال حزب العدالة والتنمية يمتلك الأغلبية من أعضاء مجلس البلدية فلن تكون هناك "سيطرة" لأحد الأطراف ، وفي هذا خير.

6. ليس هناك أي داعٍ بقلق السوريين أو غيرهم من المهاجرين فتركيا دولة قوانين وليست مزرعة لحاكم يتصرف بها كيف يشاء. ما يضمن استقرار هذه الجاليات هو احترامها للقوانين المحلية واعتمادها على نفسها في التطوير والانتاج

7. إلى أصدقائي ممن يُرجِع نتيجة الانتخابات لمؤامرة ضد حزب العدالة والتنمية: ربما كان هناك مؤامرة فعلا ولكن إن لم تتوقعها وتعمل لهزيمتها فأنت فاشل.

نتمنى لتركيا المزيد من التقدم والازدهار وأن تكون نتيجة هذه الانتخابات درساً للجميع.

شاركنا بتعليق



    لا يوجد تعليقات

اقرأ ايضا