السبت 20 رمضان 1440 - 25 مايو 2019

أيّ الظالمين يُجاب دعاؤه على مَن هو أظلمُ منه؟

الاثنين 27 جمادى الآخرة 1440 - 4 مارس 2019 89 عبد الله عيسى السلامة
أيّ الظالمين يُجاب دعاؤه على مَن هو أظلمُ منه؟

في أحد الأقوال الدارجة : الطارد يصيح : يا ألله .. والمطرود يصيح : ياألله ! فلمن يستجيب الله ؟

أنواع الظلمة كثيرة :

ظالم لنفسه : وظلمُ النفس ، هو أكثر أنواع الظلم ؛ فقلّما يخلو إنسان ، من ظلم نفسه: بمعصية، أو تقصير عن واجب ، أو نحو ذلك !

وظالم لغيره ، بين : قتل ، وسرقة ، وغشّ ، وشتيمة ، وغيبة .. وغير ذلك !

والأسئلة المطروحة المتنوّعة ، التي تحتاج إجابات متنوّعة ، هي كثيرة ، منها:

إذا طغى ظالم ، شديد الظلم ، على ظالمين ، أقلّ منه ظلماً .. ودعا الظالمون الصغار، المظلومون ، على الظلمة الكبار.. فهل يُجاب دعاؤهم ؟

إذا كان أحدهم قاتلاً مجرماً، شديد الظلم.. وضحاياه ظالمون ؛ كلّ منهم ظالم، بطريقة معيّنة، ودَعوا الله ،عليه.. فهل يُجاب الدعاء ؟

القاتل : إجراماً ، وتعنّتاً ، وتجبّراً ..

والقاتل : باجتهادات فاسدة ، يصرّ عليها ، بعد أن يُنصح بتركها ، ويبيّن له فسادها !

والقاتل : تأييداً ، لصاحب الاجتهاد الفاسد ، بسبب حظوة ، أو دالّة ، أو قرابة ، أو رغبة ، أو رهبة .. !

والقاتل : صمتاً ، على اجتهاد المجتهد الفاسد : رغَباً ، أو رهَباً ، أو مسايرة ، أو مجاملة !

والقاتل : قتلاً مباشراً ، متعمّداً ؛ تقرّباً إلى الله ، باجتهاد ليس مؤهلاً له ، ويرفض سؤال أولي العلم !

والقاتل : انسياقاً ، وراء القاتل المباشر، دون تبصّر؛ بل اندفاعاً ، تحت شعار برّاق .. ويدعى هذا ، عادة ، مغرّرا به ، برغم النصائح الكثيرة ، التي يسمعها ، ممّن هم أعلم منه ، وهو يَعلم أنهم أعلم منه !

والنماذج كثيرة ! والسؤال الذي نعيده ، هنا هو: هل يجيب الله ، دعاء ظالم حقيقي ، يدعو على ظالم ، هو أظلم منه ، وأشدّ بغياً وعتوّاً !

شاركنا بتعليق



    لا يوجد تعليقات

اقرأ ايضا