الأحد 13 جمادى الآخرة 1440 - 17 فبراير 2019

ماثوابتُ الشعب السوري ، في النَسق الزئبقي السوري الراهن !؟

الثلاثاء 24 ربيع الثاني 1440 - 1 يناير 2019 61 عبد الله عيسى السلامة 
ماثوابتُ الشعب السوري ، في النَسق الزئبقي السوري الراهن !؟

إذا كان التغيّر ، هو الثابت الوحيد ، في سورية ؛ فما ثوابت الشعب السوري !؟

       ثمّة حزمة ضخمة ، من الأسئلة المطروحة ، على الشعب السوري ، مجتمعاً ، وموزّعاً ، على فئات ، متعدّدة ، مختلفة المشارب والتوجّهات .. من أهمّها :

       هل التغيّر، المستمرّ ، يومياً ، ضمن المعطيات ، الخارجية والداخلية ..هل هو جزء أساسي، من الثوابت ، التي يجب أن يتعامل معها، شعب سورية ، بفئاته ، كلّها،الموالاة والمعارضة..؟

        هل هذا التغيّر اليومي ، يُعدّ ثابتاً ، للمعارضة ، وحدها ، أوللموالاة ، وحدها !؟

       وإذا كان السؤال مطروحاً ، على المعارضة ، وحدها ، فهل هو مطروح ، على سائر المعارضة ، أم على فئات معيّنة ، وحدها ؟

       وإذا كان لدى المعارضة السورية ، ثوابت أُخرى ، تتمسّك بها ، وتتعامل معها .. فهل هي للمعارضة ، كلّها ، أم لفئات ، بعينها ؟

      وما الثوابت ، التي تصرّ عليها المعارضة السورية ، بجملتها ، إن وُجدت ، والتي تتعامل معها ، فئات بعينها ، إن وُجدت ؟

      وإذا كان لدى  مجموعة الأسد ، ثابت أساسي ، لاتتنازل عنه ، هو: بقاء بشار، في السلطة .. وثوابتُ غيرُ هذا ، تأتي ، في الدرجة الثانية ، وهي قابلة للتفاوض ، أو المساومة، مثل : وحدة الأراضي السورية ، تحت سلطة بشار الأسد .. فهل الشعار، المعاكس لهذا الشعار، وهو: إسقاط بشار الأسد ، وهو الشعار الذي رفعته المعارضة السورية ، في بداية ثورتها ، وآزرها ، فيه ، عدد كبير من الدول ، العربية والأجنبية .. نقول : هل هذا الشعار، مازال مطروحاً ، اليوم ، على أنه أهمّ ثابت ، لدى الثورة السورية ، أم تغيّر!؟

      وهل شعار : وحدة الأرض السورية ، الذي يرفعه أنصار الأسد ، هل هو شعار للمعارضة ؛ سواء أكان في نظرها ، شعاراً أساسياً ، أو ثانوياً ؟

      وإذا كان للفئات المختلفة ، في سورية ، شعارات مختلفة ، فيما يتعلّق ، بوحدة الأراضي السورية .. فما هذه الشعارات المختلفة ؟

      وعلى سبيل المثال : هل الإخوة السوريون الكرد ، متّفقون ، على شعار معيّن ، فيما يتعلّق ، بوحدة الأراضي السورية ، أم يرى بعضهم رأياً آخر؟

      وهل الذين يعارضون ، بقاء سورية موحّدة ، من الإخوة الكرد ، ويطالبون ، بكيان مستقلّ لهم، وباتوا ، اليوم ، يرجون بشار الأسد ، أن يؤازرهم ، في مواجهة تركيا .. هل يستطيعون التوفيق ، بين طلب الحماية ، من بشار الأسد ، المنادي بوحدة سورية ، وبين شعارهم ، المطروح ، بقوّة ، وهو: تشكيل كيان كردي ، مستقلّ عن سورية ؟

      وهل أصحاب شعار: الحكم الإسلامي ، في سورية ، مثل : جبهة النصرة ( هيئة تحرير الشام) .. هل يَرون شعارهم ، هذا ، مايزال من الثوابت ، أم لديهم استعداد ، لإرجاء الحديث عنه ، إلى مابعد تحرير سورية ، من حكم آل الأسد ، ومن سائر القوى المحتلّة ، المستعمرة، الروسية والرافضية ، التي جليها لدعم حكمه ؟

       أسئلة كثيرة ، مطروحة ، على فئات الشعب السورية ، كلّها ! وما هومطروح ، آنفاً، عينات بسيطة منها ! فهل ثمّة إجابات واضحة ، محدّدة ، في أذهان كلّ فئة ، من فئات الشعب السوري .. أم ينتظر الجميع ، المتغيّرات المتلاحقة ، على الساحة ، التي يستطيعون الإسهام في صنعها ، والتي يصنعها غيرهم ، لهم ، ولغيرهم ؟

شاركنا بتعليق



    لا يوجد تعليقات

اقرأ ايضا