الجمعة 22 ذو الحجة 1440 - 23 أغسطس 2019

بين المنبر والمحراب

الثلاثاء 24 ربيع الثاني 1440 - 1 يناير 2019 271 عبد الكريم نعسان
بين المنبر والمحراب

الكثير من الدعاة يحصر مهمته بين المنبر والمحراب

فلا يعرف من مهامه كداعية سوى المنبر في يوم الجمعة ولعشر دقائق يذكّر الناس بعقاب الله و بعذابه الشديد

ويصلي بهم إماماً منتصباً في محرابه

لخمس دقائق 

ثم يكون أول الخارجين من المسجد لا يسأل عن شيء سوى راتبه في آخر الشهر

فيا أخي الداعية 

ماهكذا تورد الإبل

يجب عليك أن تكون

داعية بحقّ لا موظفاً

تنتظر راتبك في آخر الشهر 

يجب عليك أن تسعى في إصلاح ذات البين 

وأن تزور المريض

وأن تسعى في حاجة الفقير 

وأن تكون أباً لليتيم 

وأخاً للمسكين

وأن تشارك أفراد المجتمع أفراحهم وأتراحهم

وأن تكون رجل الساحة

لا أن تنطوي على نفسك ولا ترى إلا في مسجدك في أوقات الصلوات المفروضة

فأنت مسؤول أمام الله تعالى أكثر من الجميع

وكلمتك مؤثرة في الناس أكثر من الآباء مع أولادهم

 

فاخرج من صومعتك

فالجلوس في الصومعة انتهى زمانه

تعال معي لنصلح بين زوجين ونزور مريضاً

ونجلس في خيمة اليتامى نتفقّد أحوالهم

ونسعى في قضاء حاجة الفقير

فهذا هو ديننا الحنيف وهذه هي الأعمال الصالحة التي تقربنا من الله زلفة.

شاركنا بتعليق



  • أبو خالد

    تاريخ اليوم الاثنين : 7 / يناير / 2019 الوقت الأن 8:19

    هذا التعليق لا أنقله من باب الاعتراض سيدي الأستاذ الفاضل عبد الكريم ولكن من باب (السي بالسي يذكر )فتفضلوا بالقراءة مشكورين "إمام المسجد ...ماعليه..وما عليه!!!!! يكفيه شرفاً أنه يقوم مقام الأنبياء عليهم أفضل الصلاة والسلام في تقدم المصلين بين يدي ربهم ... ولكن من هو الإمام في عصرنا...؟؟؟!!! هو ذلك الرجل المظلوم الذي عليه كل شيء ولا شيء له... أولاً :أما مالَه ...فهو أقل راتب من بين جميع العاملين بما فيهم عامل النظافة "مع احترامي لجميع المهن" حيث لا يتجاوز راتب الإمام "٥٠"$كحدٍ أقصى!!! ثانياً: أما الذي عليه فحدِّث ولا حرج... ١_يبدأ دوامه بصلاة الفجر وينتهي بصلاة العشاء "يعني الليل والنهار " ٢_ يدعى لعقد القران وللتعزية ولمجالس حل المشكلات وللفتاوى وصلاة الجنائز والأضاحي وووووالخ ٣_ترسل في حقه كافة التقارير إلى الأجهزة الأمنية "النظام سابقا والفصائل لاحقاً" ٤_يتحكم به لجنة المسجد والمصلين و"قرم المسجد" في صوته وطول صلاته وقصرها وطول ثيابه وقصرها وحتى لحيته وسواها..... ٥_ يتعاملون معه وكأنه مقطوع من شجرة فلا أسرة ولا أصدقاء ولا عمة ولا خالة ولا يحق له أن يخرج للتنزه مع أولاده ولا أن يسافر أو يغيب عن وقت صلاة وإلا....فتحت عليه جبهات المصلين تقريعاً وتوبيخا وغمزا ولمزا وكأنهم أسياده وهو العبد الآبق في زمن العبودية. ٦_بعد كل هذه المهام والتبعات...لو طلبت من هؤلاء الناس زيادة في راتب الإمام ...أعرض ونأى وتعذر بكل عذر ..هذا إذا لم يقم بهجوم معاكس يشرح ويوضح ويعلم ويتفزلك عن مهام الإمام وواجباته ..... فلله درك أيها الإمام ....فلعلك تدخل الجنة بإساءة الآخرين إليك أكثر مما تدخلك حسناتك "على فكرة : لست إماما لمسجد فهو مقام وشرف لم أبلغه بعد "

اقرأ ايضا