الأربعاء 16 محرم 1440 - 26 سبتمبر 2018

مايجري في سورية: كوميديا سوداء، أم لونٌ مِن: شرّ البليّة مايُضحك!

الأربعاء 24 ذو الحجة 1439 - 5 سبتمبر 2018 63 عبد الله عيسى السلامة 
مايجري في سورية: كوميديا سوداء، أم لونٌ مِن: شرّ البليّة مايُضحك!

الروس : ليسوا محتلين ، لسورية ؛ هم فيها ، بإذنٍ ، بل بطلب ، من حكومتها الشرعية ، لدولتها ، التي يرأسها الحاكم الشرعي ، الذي هو بشار، الذي أبوه حافظ أسد ، الذي استمدّ شرعيته ، من الاستفتاءات الشرعية، التي أجراها ، بعد أن سرق السلطة ، بانقلاب شرعي ، على زملائه ، في الحزب والسلطة : صلاح جديد ، ومن معه .. والذين سمّاهم ، بعد انقلابه عليهم : مجموعة: (اليمين العفِن) ، أصحاب العقلية المناورة !

إذن ؛ وجود الروس ، بأسلحتهم الهائلة ، وصواريخهم المدمّرة ، وأساطيلهم الضخمة ، في المياه السورية ، هو، في سورية ، حالة شرعية ، بل هو قمّة الشرعية !

وبالتالي : قتلُ الروس - بطائراتهم وصواريخهم - لشعب سورية : أطفالاً ، ونساءً ، وشيوخاً.. دفاعاً عن بشار الأسد وحكمه ، هو الشرعية ، كلها ! 

أماّ الرافضة المجوس : فحدّث عن شرعيّاتهم ، ولا حرج ! فهم يملكون الشرعبة ، ذاتها ، التي يملكها الروس ، في الدفاع عن حكم آل أسد ؛ وقتل الشعب السوري ، بشتّى الأشكال، والوسائل ، والأساليب ! ويملكون ، فوقها ، شرعيّات أخرى ، لايعرفها الروس ، أهمّها : شرعية الدفاع ،عن المراقد الشيعية المقدّسة ! وأيّة مراقد ! إنها مراقد آل البيت ، العرب المسلمين ..! يدافع ، عنها ، الفرس المجوس الرافضة ، الذين لايمتّون إلى الإسلام ، بسب ، غير سبب واحد ، هو أن دينهم الرافضي ، صنعه لهم ، ابن سبأ اليهودي ( ابن السوداء ) ؛ ليدمّروا به الإسلام! وقد ظلوا يتحينون الفرص ، لذلك ، ويصنعونها ، أحياناً ، من أيّام ابن العلقمي ، وقبله ، وبعده ! وأوّل ضحاياهم ، كان الخليفة الراشد عمر بن الخطاب ، الذي يَعدّون قتله ، على يد أبي لؤلؤة الفارسي المجوسي ، عيداً ، من أقدس أعيادهم ! وقد صنعوا للقاتل المجرم ، مزاراً ، في قلب عاصمتهم، وسمّوه : مولانا فيروز!

أمّا أمريكا : فتستمدّ شرعية وجودها ، في سورية ، من حجّة محاربة داعش ، التي صنعتها ، أجهزة مخابراتها، لتدمير الأمّة الإسلامية ، أوطاناً وشعوباً، من خلال نظرية :الفوضى الخلاقة!

أمّا شرعبة : فرنسا وبريطانيا ، وغيرهما من دول أوروبا .. فهي شرعية قائمة، بالتبعية ، من خلال مؤازرة أمريكا ، في محاربة الإرهاب ، الذي تمثله داعش ! ويأتي ، بالتبعية ، طموح كلّ منها ، في الحصول ، على نصيب من النفط السوري ، ونصيب آخر، من إعادة بناء سورية ، التي دمّروها ، بأسلحتهم !

وهكذا : تتكاثر الشرعيات ، وتتوالد ، في سورية ، لسائر أمم الأرض ! أمّا الجهة الوحيدة ، التي لاشرعية لها ، في سورية ، فهي الشعب السوري ، نفسه ، المشرّد ، في سائر بقاع الأرض !

أهذا ، كله ، يدخل ، في باب : الكوميديا السوداء ، أم في باب : شرّ البليّة مايضحك !

شاركنا بتعليق



    لا يوجد تعليقات