الأربعاء 16 محرم 1440 - 26 سبتمبر 2018

فقه السيرة (23)

الثلاثاء 23 ذو الحجة 1439 - 4 سبتمبر 2018 123 عمر جبه جي
فقه السيرة (23)

الطواف على القبائل طلبًا للنصرة

بعد رجوعه صلى الله عليه وسلم من الطائف، بدأ يعرض نفسه على القبائل في المواسم يشرح لهم الإسلام، ويطلب منهم الإيواء والنصرة، حتى يبلغ كلام الله عز وجل وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يتحرك في المواسم التجارية ومواسم الحج التي تجتمع فيها القبائل ، وفق خطة سياسية دعوية واضحة المعالم ومحددة الأهداف، وكان يصاحبه أبو بكر الصديق ، الرجل الذي تخصص في معرفة أنساب العرب وتاريخها، وكانا يقصدان «غرر الناس ووجوه القبائل، وكان أبو بكر رضي الله عنه يسأل وجوه القبائل ويقول لهم: كيف العدد فيكم؟ وكيف المنعة فيكم؟ وكيف الحرب فيكم؟ وذلك قبل أن يتحدث رسول الله صلى الله عليه وسلم ويعرض دعوته». 

يقول المقريزي: «ثم عرض صلى الله عليه وسلم نفسه على القبائل أيام الموسم، ودعاهم إلى الإسلام، وهم بنو عامر، وغسان، وبنو فزارة، وبنو مرة، وبنو حنيفة، وبنو سليم، وبنو عبس، وبنو نصر، وثعلبة بن عكابة، وكندة، وكلب، وبنو الحارث بن كعب، وبنو عذرة وقيس بن الخطيم، وأبو اليسر أنس بن أبي رافع» وقد استقصى الواقدي أخبار هذه القبائل قبيلة قبيلة ويقال إنه صلى الله عليه وسلم بدأ بكندة فدعاها إلى الإسلام ثم أتى كلبًا ثم بني حنيفة ثم بني عامر، وجعل يقول: من رجل يحملني إلى قومه فيمنعني حتى أبلغ رسالة ربي فإن قريشًا قد منعوني أن أبلغ رسالة ربي؟ هذا وأبو لهب وراءه يقول للناس: لا تسمعوا منه فإنه كذاب. 

ولم يقتصر الأذى على ذلك بل واجه الرسول صلى الله عليه وسلم ما هو أشد وأقسى، فقد روى البخاري في تاريخه والطبراني في الكبير عن مدرك بن منيب أيضًا عن أبيه عن جده رضي الله تعالى عنه قال: رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم في الجاهلية وهو يقول: «يا أيها الناس قولوا لا إله إلا الله تفلحوا» فمنهم من تفل في وجهه، ومنهم من حثا عليه التراب، ومنهم من سبه، حتى انتصف النهار، فأقبلت جارية بِعُسٍّ من ماء فغسل وجهه ويديه، وقال: «يا بنية لا تخشي على أبيك غلبة ولا ذلة» فقلت: من هذه؟ قالوا: زينب بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم وهي جارية وضيئة. 

وقد كان أبو جهل وأبو لهب لعنهما الله يتناوبان على أذية رسول الله صلى الله عليه وسلم عندما يدعو في الأسواق والمواسم، وكان يجد منهما عنتًا كبيرًا، إضافة إلى ما يلحقه من المدعوين أنفسهم. 

من أساليب النبي صلى الله عليه وسلم في الرد على مكائد والمشركين أثناء الطواف على القبائل. 

1- مقابلة القبائل في الليل.

فكان صلى الله عليه وسلم من حكمته العالية يخرج لمقابلة القبائل في ظلام الليل، حتى لا يحول بينه وبينهم أحد من المشركين وقد نجح هذا العمل في إبطال مفعول الدعاية المضادة، التي كانت تتبعها قريش، كلما اتصل الرسول صلى الله عليه وسلم بقبيلة من القبائل، والدليل على نجاح هذا الأسلوب المضاد اتصال الرسول صلى الله عليه وسلم بالأوس والخزرج ليلا، ومن ثم كانت العقبة الأولى والثانية ليلاً. 

2- ذهاب الرسول صلى الله عليه وسلم إلى القبائل في منازلهم.

فقد أتى كلبًا وبني حنيفة، وبني عامر في منازلهم وبذلك يحاول أن يبتعد عن مطاردة قريش، فستطيع أن يتفاوض مع القبائل بالطريقة المناسبة دونما تشويش أو تشويه من قريش. 

3- اصطحاب الأعوان.

كان أبو بكر وعلي رضي الله عنهما يرافقان الرسول صلى الله عليه وسلم في بعض مفاوضاته مع بعض القبائل، وربما كانت هذه الرفقة لأجل ألا يظن المدعوون أنه وحيد، ولا أعوان له من أشراف قومه وأقاربه، هذا إلى جانب معرفة أبي بكر رضي الله عنه بأنساب العرب الأمر الذي يساعد الرسول صلى الله عليه وسلم في التعرف على معادن القبائل، فيقع الاختيار على أفضلها، لتحمل تبعات الدعوة. 

4- التأكد من حماية القبيلة.

ومن الجوانب الأمنية المهمة، سؤاله صلى الله عليه وسلم عن المنعة والقوة لدى القبائل قبل أن يوجه إليهم الدعوة، ويطلب منهم الحماية فقوة ومنعة القبيلة التي تحمي الدعوة شيء ضروري ومهم لا بد منه، لأن هذه القبيلة ستواجه كل قوى الشر والباطل، فلا بد أن تكون أهلاً لهذا الدور من حيث الاستعداد المعنوي والمادي، الذي يرهب الأعداء، ويحمي حمى الدعوة، ويتحمل تبعات نشرها، مزيلاً لكل العقبات التي تقف في طريقها. 

مفاوضات طلب الحماية والنصرة لإنشاء الدولة

مفاوضة قبيلة بني عامر بن صعصعة .

يذكر أصحاب السيرة أن الرسول صلى الله عليه وسلم أتى بني عامر بن صعصعة، فدعا إلى الله، وعرض عليهم نفسه، فقال له رجل منهم يقال له بَيْحَرة بن فِراس: والله لو أني أخذت هذا الفتى لأكلت به العرب، ثم قال له: أرأيت إن نحن بايعناك على أمرك ثم أظهرك الله على من خالفك أيكون لنا الأمر من بعدك؟ قال: "الأمر لله يضعه حيث يشاء"، قال: فقال له: أَفَنُهدفُ نحورنا للعرب دونك، فإذا أظهرك الله كان الأمر لغيرنا؟ لا حاجة لنا بأمرك فأبوا عليه.

فأما سبب اختيار الرسول صلى الله عليه وسلم لقبيلة بني عامر بن صعصعة فلأنها قبيلةٌ مقاتلةٌ كبيرةٌ العدد وعزيزة الجانب، بل هي من القبائل الخمس التي لم يمسها سباءٌ، ولم تتبع لملك ولم تؤد إتاوة مثلها مثل قريشٍ وخزاعة، كما أن الرسول صلى الله عليه وسلم كان يعلم أن هنالك تضادًا قديمًا بين بني عامر وثقيف، فإذا كانت ثقيف امتنعت عليه من الداخل فلماذا لا يحاول أيضا تطويقها من الخارج، والاستفادة من بني عامر بن صعصعة، فإذا استطاع النبي صلى الله عليه وسلم أن يبرم حلفًا مع بني عامر فإن موقف ثقيف سيكون على حافة الخطر.

وقد يخطر في البال سؤالٌ وهو: أليس من فقه الموازنات أن يجاب هؤلاء لمطلبهم فهم سيهدفون نحورهم للعرب لنصرة هذا الدين، وبالتالي لابد أن يجزى ذلك جزاءه؟

والرد على ذلك أن الذي يقصد من وراء النصرة المركز والجاه لا تهمه الدعوة وانتصارها لأنها مجرد مطيةٍ يمتطيها ليصل بها إلى غايته، وهو مستعدٌ للتضحية بهذه الدعوة أو استبدالها بغيرها إذا كانت تحقق له هدفه بثمنٍ أقل، فالاستجابة لطلب هؤلاء يجعل الدعوة عرضةً لعبث العابثين وطمع الطامعين لذلك كان رد الرسول حاسماً يضع شروط التفاوض على الحماية، ومن أهمها التضحية في سبيلها، وليس التضحية بالدعوة في سبيل المصلحة، لذلك رفض النبي صلى الله عليه وسلم أن يعطي القوى المستعدة لتقديم نصرتها أي ضمانات بأن يكون لأشخاصهم شيءٌ من الحكم والسلطان على سبيل الثمن، أو المكافأة لما يقدمون من نصرة وتأييد للدعوة الإسلامية؛ وذلك لأن الدعوة الإسلامية إنما هي دعوة إلى الله، فالشرط الأساسي فيمن يؤمن بها، ويستعد لنصرتها أن يكون الإخلاص لله، ونشدان رضاه، هما الغاية التي يسعى إليها من النصرة والتضحية، وليس الطمع في النفوذ أو الرغبة في السلطان، وذلك لأن الغاية التي يضعها الإنسان للشيء، هي التي تكيف نشاطه في السعي إليه، فلا بد إذن من أن تتجرد الغاية المستهدفة من وراء نصرة الدعوة، عن أي مصلحةٍ ماديةٍ لضمان دوام التأييد لها، وضمان المحافظة عليها من أي انحراف، وضمان أقصى ما يمكن من بذل الدعم لها، وتقديم التضحيات في سبيلها.

مفاوضات بني شيبان .

ثم انتقل إلى مجلسٍ آخر عليه السكينة والوقار فتقدم أبو بكر فسلم فقال: من القوم؟ قالوا: شيبان بن ثعلبة فالتفت أبو بكر إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال: بأبي وأمي، هؤلاء غُرَر الناس، وفيهم مفروق قد غلبهم لسانًا وجمالاً، وكان أدنى القوم مجلسًا من أبي بكر، فقال أبو بكر: كيف العدد فيكم؟ فقال مفروق: إنا لا نزيد على الألف ولن تغلب ألف من قلةٍ، فقال أبو بكر: وكيف المنعة فيكم؟ فقال مفروق: إنا لأشد ما نكون غضبًا حين نلقى، وأشد ما نكون لقاء حين نغضب، وإنا لنؤثر الجياد على الأولاد، والسلاح على اللقاح، والنصر من عند الله يديلنا مرة، ويديل علينا أخرى، لعلك أخو قريش؟ فقال أبو بكر: إن كان بلغكم أنه رسول الله صلى الله عليه وسلم فها هو ذا، فقال مفروق: إلام تدعونا يا أخا قريش؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أدعوكم إلى شهادة أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأني عبد الله ورسوله، وإلى أن تؤووني وتنصروني، فإن قريشًا قد تظاهرت على الله، وكذبت رسوله، واستغنت بالباطل عن الحق، والله هو الغني الحميد»، فقال مفروق: وإلام تدعو أيضًا يا أخا قريش؟ فوالله ما سمعت كلامًا أحسن من هذا، فتلا رسول الله صلى الله عليه وسلم: ( قُلْ تَعَالَوْا أَتْلُ مَا حَرَّمَ رَبُّكُمْ عَلَيْكُمْ أَلاَّ تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا وَلاَ تَقْتُلُوا أَوْلاَدَكُم مِّنْ إِمْلاَقٍ نَّحْنُ نَرْزُقُكُمْ وَإِيَّاهُمْ وَلاَ تَقْرَبُوا الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ وَلاَ تَقْتُلُوا النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللهُ إِلاَّ بِالْحَقِّ ذَلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ ) [الأنعام: 151]. 

فقال مفروق: دعوت والله إلى مكارم الأخلاق ومحاسن الأعمال، ولقد أفك قوم كذبوك، وظاهروا عليك، ثم رد الأمر إلى هانئ بن قبيصة فقال: وهذا هانئ شيخنا، وصاحب ديننا، فقال هانئ: قد سمعت مقالتك يا أخا قريش، وإني أرى تركنا ديننا، واتباعنا دينك لمجلس جلست إلينا، لا أول له ولا آخر، لذل في الرأي، وقلة نظر في العاقبة أن الزلة مع العجلة، وإنا نكره أن نعقد على من وراءنا عقدًا، ولكن نرجع وترجع، وننظر، ثم كأنه أحب أن يشركه المثنى بن حارثة، فقال: وهذا المثنى شيخنا وصاحب حربنا فقال المثنى – وأسلم بعد ذلك –: قد سمعت مقالتك يا أخا قريش، والجواب فيه جواب هانئ بن قبيصة، في تركنا ديننا ومتابعتنا دينك وإنا إنما نزلنا بين صَرَيَين ( تثنية صري وهو الماء المجتمع ) أحدهما اليمامة( تقع حالياً جنوب شرق مدينة الرياض ) ، والآخر السَّمامة( منطقة في جنوب العراق ) ، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ما هذان الصريان؟»، قال: أنهار كسرى، ومياه العرب، فأما ما كان من أنهار كسرى، فذنب صاحبه غير مغفورٍ، وعذره غير مقبولٍ، وإنا إنما نزلنا على عهد أخذه علينا كسرى، أن لا نحدث حدثًا ولا نؤوي محدثًا، وإني أرى هذا الأمر الذي تدعونا إليه يا أخا قريش مما تكره الملوك، فإن أحببت أن نؤويك وننصرك مما يلي مياه العرب، فعلنا. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ما أسأتم في الرد إذ أفصحتم بالصدق، وإن دين الله عز وجل لن ينصره إلا من حاطه من جميع جوانبه، أرأيتم إن لم تلبثوا إلا قليلاً حتى يورثكم الله تعالى أرضهم وديارهم ويفرشكم نساءهم، أتسبحون الله وتقدسونه؟» فقالوا: اللهم فلك ذاك.

وأما سبب اختيار قبيلة بني شيبان فلأنها قبيلةٌ محاربةٌ مرهوبة الجانب، ويمتاز قادتها بالحكمة والشجاعة، ثم إنها قبيلةٌ منظمةٌ لكل فردٍ فيها دوره، فهناك القيادة السياسية المتمثلة بمفروق، وهناك القيادة الدينية المتمثلة بهانئ بن قبيصة، والقيادة العسكرية المتمثلة بالمثنى بن حارثة، فقبيلةٌ كهذه جديرةٌ بأن تختار لتحمل راية الإسلام.

أما ما دارت حوله المفاوضات فهو الإيمان بالله، وتأمين الحماية للرسول لإبلاغ دعوته وإقامة دولته.

ومن فقه الموازنات في التحالف على النصرة التي كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يطلبها لدعوته من زعماء القبائل، أن يكون أهل النصرة غير مرتبطين بمعاهدات دولية، تتناقض مع الدعوة، ولا يستطيعون التحرر منها، وذلك لأن احتضانهم للدعوة والحالة هذه، يعرضها لخطر القضاء عليها من قبل الدول التي بينهم وبينها تلك المعاهدات، والتي تجد في الدعوة الإسلامية خطرًا عليها وتهديدًا لمصالحها.

وهذا من فقه الموازنات الذي نتعلمه من منهج الرسول صلى الله عليه وسلم، وهو أن المصلحة إن أدت إلى مفسدةٍ عظمى فيجب عدم الإقدام عليها، فمما لا شك فيه أن التحالف مع بني شيبان يحقق للدعوة حمايةً دون مياه العرب، وهذه مصلحةٌ كبيرةٌ للإسلام، ولكن هذه المصلحة مهددة بمفسدةٍ كبرى تتمثل في نقمة الملك كسرى على الإسلام ورسوله، مما يجعل الدولة الإسلامية الناشئة معرضةً لخطر الاجتياح والتدمير، لأن الدول المتغطرسة ترفض أن يقوم بجانبها كيانٌ يهدد مصالحها، إن الحماية المشروطة أو الجزئية لا تحقق الهدف المقصود فلن يخوض بنو شيبان حربًا ضد كسرى لو أراد القبض على رسول الله صلى الله عليه وسلم وتسليمه، ولن يخوضوا حربًا ضد كسرى لو أراد مهاجمة محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم وأتباعه، وبذلك فشلت المباحثات

و كان رد الرسول على المثنى حين عرض عليه حمايته على مياه العرب دون مياه فارس «إن دين الله لن ينصره إلا من حاطه من جميع جوانبه».

إن هذه الشروط الذي وضعها الرسول للتحالف وجدت القوم الصادقين الذين حازوا شرف حمل لواء الدين وبناء دولته وهم أنصار رسول الله من الأوس والخزرج، ففي بيعة العقبة الثانية عندما اشترط رسول الله صلى الله عليهم الحماية والمنعة وقال لهم: أبايعكم على أن تمنعوني مما تمنعون منه نساءكم وأبناءكم، قال له أحد زعماء الأنصار وهو البراء بن معرور: نعم، والذي بعثك بالحق نبياً، لنمنعنك مما نمنع منه أزرنا، فبايعنا يا رسول الله، فنحن والله أبناء الحروب وأهل الحلقة، ورثناها كابراً عن كابر. 

ولما ذكر لهم أسعد بن زرارة مخاطر هذا التحالف وقال لهم: إن إخراجه – أي الرسول – اليوم مناوأةٌ للعرب كافةً، وقتل خياركم، وأن تعضكم السيوف، فإما أنتم تصبرون على ذلك فخذوه، وأجركم على الله، وإما أنتم قومٌ تخافون من أنفسكم خيفةً فذروه فبينوا ذلك فهو أعذر لكم عند الله، كان ردهم قوياً مدوياً: والله لا ندع هذه البيعة أبداً، وقاموا إليه فبيايعوه جميعاً على ذلك.

وقد أعلن الأنصار قطع علائقهم باليهود وبكل من حولهم لصالح هذا التحالف، ولكنهم أحبوا أن يستوثقوا من الرسول موقفه تجاه ذلك فكان رد الرسول: "الدم الدم، والهدم الهدم، أنا منكم وأنتم مني، أحارب من حاربتم، وأسالم من سالمتم".

ولم يطلب الأنصار أي منصبٍ أو مطلبٍ مقابل هذا التحالف سوى رضي الله والجنة، فحازوا بذلك قصب السبق، وفيهم نزل قوله تعالى: ( والذين تبوؤوا الدار والإيمان من قبلهم يحبون من هاجر إليهم )(الحشر: ?).

شاركنا بتعليق



    لا يوجد تعليقات

اقرأ ايضا