الثلاثاء 5 ربيع الأول 1440 - 13 نوفمبر 2018

لبيك

الاثنين 8 ذو الحجة 1439 - 20 أغسطس 2018 105 جمال الباشا
لبيك

(لبيك).. شعارُ العبودية الصادقة والتوحيد الخالص لمن هو أهلٌ للمحبة والتعظيم، والطاعة والانقياد.

(لبيك).. صوتُ الخضوع والإنابة، والتسليم والاستجابة لأمر الربِّ العظيم، الذي له حقُّ الطاعة، وتلبيةُ أمره فيها السعادةُ والهناء، وبتركها الشقاوةُ والعناء.

(لبيك).. يقولها قلبُ العبد قبلَ لسانه، وهو يُحلِّق في ملكوت الكمال والجمال والجلال فلا يرى أحدًا أحقَّ بها من سيده ومولاه.

(لبيك).. وعدٌ بالمبادرة والسبق وعدم التأخر والتردُّد، وكيف يتأخَّرُ العاقل عن الاستجابة لما يُحييه ويُنجيه.

(لبيك).. وعدٌ بالثبات والمداومة في طريق العبودية بلا نكوصٍ أو اعوجاجٍ أو تقاعس، وهذا هو معنى الاستقامة وفحواها.

إنَّ الاستقامةَ ليس لها مواسمٌ خاصةٌ في أيامٍ معدوداتٍ وأخرى معلوماتٍ يتوبُ فيها العاصي ويرجعُ الآبقُ ثمَّ إذا انقضى الموسمُ عادَ المرءُ إلى ما كان عليه، بل موسمها هو العمرُ كله.

مواسمُ الطاعات لأهل الولايات هي مواسمُ تزوُّدٍ واستزادةٍ من الخيرات والحسنات، وتضلُّعٍ من زمزم النفحات والبركات.

من عرف اللهَ حقًا لم يتوقَّف نبضُ قلبه عن التلبية طرفةَ عين، فلئن كانت تلبيةُ اللسان واجبةً على من أهلَّ بالحج، فتلبيةُ القلب على من حجَّ ولم يحجَّ هي واجبُ العمر.

شاركنا بتعليق



    لا يوجد تعليقات

اقرأ ايضا