السبت 13 محرم 1440 - 22 سبتمبر 2018

بهؤلاء وأمثالهم ، تحيا الأمَم ..!

الثلاثاء 12 شوال 1439 - 26 يونيو 2018 138 عبد الله عيسى السلامة
بهؤلاء وأمثالهم ، تحيا الأمَم ..!

"كلُّ رَجُلٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ عَلَى ثَغْرَةٍ مِنْ ثُغَرِ الْإِسْلَامِ، اللَّهَ اللَّهَ لَا يُؤْتَى الْإِسْلَامُ مِنْ قِبَلِكَ! "

حديث شريف .

العاجزون ، في كل أمّة ، كثر .. والتافهون كثر.. وهم ، جميعاً، أعباء على أمّتهم !

لكن الذين يتمثلون ، بقول طرفة بن العَبد ، قليلون :

إذا القومٌ قالوا : مَن فتىً !؟ خلتُ أنني عُنيتُ ، فلمْ أكسلْ ، ولمْ أتبَلّدِ

ولكلّ مَن يقول : وماذا أفعل أنا !؟

هذه نماذج ، من أفراد الأمّة الأفذاذ ، عبر العصور..!

نعيم بن مسعود : الذي فكّك الله ، على يديه ، الحلف الخبيث ، بين قريظة ومشركي قريش ، في معركة الأحزاب ( غزوة الخندق) ! وكان قد أسلم سرّاً ، ووضع نفسه ، بإمرة رسول الله ، فقال له : إنّما أنت رجل ، فخذّلْ عنّا ، مااستطعت !

عثمان بن عفان : الذي جهّز جيش العُسرة ، بتجارة قافلته ، التي دُفع له أضعاف أثمانها ، فأبى بيعها ، وقدّمها ، لرسول الله ، ليجهّز بها جيش المسلمين ! فقال رسول الله : ماضرّ عثمان مافعل ، بعد هذا !

سلمان الفارسي : الذي أشار على النبيّ ، بحفر الخندق ، حول المدينة المنوّرة .. فوقى الله ، بمشورته ، المدينة وأهلها ، من اقتحام جيش المشركين ، لها ، في غزوة الأحزاب !

الحباب بن المنذر بن الجموح : الذي أشار، على رسول الله ، قبل معركة بدر، بنزول ماء بدر، وتجفيف الآبار الآخرى ، ليشرب المسلمون، في الحرب، ولا يشرب المشركون، فأخذ النبيّ برأيه!

عبدالله بن أُنَيس : الذي حمى الله ، على يديه ، المدينة المنوّرة ، من شرّ الجييش الضخم ، الذي كان يُعدّه خالد بن سفيان الهذلي.. والذي بلغ عدده ، عشرة آلاف رجل ! وذلك بقتل قائده، خالد بن سفيان ، بتوجيه من رسول الله !

حسّان بن ثابت : الذي كان ينافح ، عن رسول الله ، بشعره.. والذي قال عنه النبيّ: إن شعره أشدّ ، على المشركين ، من وقع النبل !

زوجة المرتدّ المتنبّئ ، الأسود العنسي : التي ساعدت المجموعة ، التي قتلت زوجها، بترتيب بارع ذكيّ، فأراح الله المسلمين ، بفضلها، من حرب شرسة ، مع المرتدّ المجرم !

سهيل بن عمرو: مفاوض المشركين ، في صلح الحديبية، الذي تصدّى ، لبعض دعاة الفتنة، في مكّة، بعد وفاة النبي ، الذين دعوا، إلى الارتداد عن الإسلام! فشهر سيفه ، وهدّدهم ، قائلاً: لفد أكرمنا الله ، بالإسلام ، ولن نعود إلى الجاهلية! والله ، لأضربنّ عنق، من يدعو إلى الفتنة، أو الردّة ! فأطفأ الله ، به ، فتنة ، كادت تعصف ، بأهل مكّة ، فيرتدّوا ، كما ارتدّت قبائل عربية كثيرة !

الخنساء الشاعرة : أقامت الدنيا ولم تقعدها ، بشعرها المتفجّع ، في الجاهلية ؛ حزناً على أخيها صخر، ورثاء له ! وحين استشهد أبناؤها الأربعة ، في الجهاد الإسلامي ، قالت ، بصبر واحتساب : الحمد لله ، الذي شرّفني باستشهادهم ، وأرجو أن يجمعني بهم ، في مستقرّ رحمته !

نسيبة بنت كعب المازنية : التي أبلت ، في حروب المسلمين ، أحسن البلاء، بدءاً بمعركة بدر، وانتهاء بحرب اليمامة ، ضدّ المتنبئ المجرم ، مسيلمة الكذّاب ! وكانت مضرب الأمثال ، في الشجاعة ، والتضحية بنفسها وأولادها ؛ إذ قُطعت يدها ، في إحدى المعارك ، وقتل أحد أولادها في إحداها !

القعقاع بن عمرو التميمي : الذي أمدّ ، به ، الخليفة الراشد ، جيش العراق .. قائلا صوت القعقاع ، في الجيش ، خير من الف رجل ! وقد كتب الله النصر، للمسلمين، بفضل القعقاع ، وأمثاله من الرجال المياميين !

الجنديّ المجهول: الذي نقب حصن المشركين – بمبادرة شخصية سرّية - ففتح الله ، به ، مدينة ، استعصت، على الجيش المسلم ، مدّة طويلة ! وأصرّ على كتمان نفسه ، عن القائد مَسلمة بن عبد الملك .. حتى بات مسلمة ، يدعو الله : أن يحشره ، مع صاحب النقب !

وفي العصر الحديث : سليمان الحلبي ، الذي قتل - بمبادرة شخصية - كليبر خليفة نابليون، في حملته على مصر، فأنهى الله ، على يديه ، الحملة الفرنسية ، وغادرت بلاد المسلمين !

علماء الأمّة الأعلام : أمثال الشافعي ، وأبي حنيفة ، ومالك ، وابن حنبل ، في العصور القديمة.. كل فرد منهم ، يعدل ألوف الرجال !

الشباب الأبطال: الذين أحبط الله ، على أيديهم، انقلاب غولن، في تركيا، في تمّوز، عام/2016، الذين واجهوا الدبّابات بصدورهم ، وضحّوا بأنفسهم ، لحفظ كيان دولتهم ، من الانهيار، على أيدي الانقلابيين !

وعلماء الأمّة، في العصور الحديثة : كل منهم نجم مضيء، في سماء الأمة، إلى يوم القيامة !

أهذا تحريض!؟ نعم ! لكن، لاعلى العدوان.. فنحن منهيّون، عن العدوان، بسائر أشكاله، حتى في الحرب! قال تعالى: (وقاتلوا في سبيل الله الذين يقاتلونكم ولا تعتدوا إن الله لايحب المعتدين).

هذا تحريض ، على الدفاع المشروع ، عن: النفس ، والأهل ، والدين ، والوطن، ومصير الأمّة، بشتى الوسائل والسبل : بالعقل والعلم ، والمال والنفس ، واللسان ..! الدفاع الذي يحيي الأمم ، لا الذي يفنيها ! وذلك ، ضمن ضوابط الدين والخلق ، والقيم الإنسانية النبيلة .. لا على طريقة المجرمين، الذين وظّفهم أعداء الأمّة، ليمزّقوا كيانها، ويبيحوها لأعدائها، من سائر الملل والنحَل!

شاركنا بتعليق



    لا يوجد تعليقات

اقرأ ايضا