الاثنين 5 شوال 1439 - 18 يونيو 2018

الأمل: قوتُ النفوس المتعَبة

الثلاثاء 21 رمضان 1439 - 5 يونيو 2018 55 مجاهد ديرانية
الأمل: قوتُ النفوس المتعَبة

ممَّا تعلمناه ونحن صغار أن الإنسان لا يعيش بلا هواء أكثر من ثلاث دقائق، ولا يعيش بلا ماء أكثر من ثلاثة أيام، ولا يعيش بلا غذاء أكثر من ثلاثة أسابيع. لماذا لم يعلّمونا: كم يمكن أن يعيش الإنسان بلا أمل؟

الأمل هو قوت النفوس، وهو الوقود الذي تمشي به مراكبُنا في رحلة الحياة الصعبة الطويلة، ولو أن الأمل بضاعة تُباع ثم فَنِيَت أموالي كلها وبقي معي درهم واحد فسوف أمدّ يدي به إلى البائع وأقول: أعطني بهذا الدرهم شيئاً من الأمل لأعيش به أياماً أُخَر، فإن إنساناً بلا أمل يوشك أن يموت. "ما أضيقَ العيشَ لولا فُسحةُ الأملِ".

كتب دوستويفسكي في رسالة إلى أخيه ميشيل: "ما أبشعَ الحياةَ دون أمل أو رجاء. لا أدري إن كنت سأتحرر يوماً من كآبتي وأفكاري السوداء، أتمنى لو أصبح مجنوناً لأرتاح من هذا العناء"! كانت ستنقذه من شقائه -لو علم- هذه الكلمات الشافيات الرائعات: "النصر مع الصبر، والفرج مع الكرب، وإنّ مع العسر يسراً، إن مع العسر يسراً".

صلى عليك الله يا رسول الله، ما أجملَ هذه الكلمات وما أعظمَها ماءً يُطفئ نيرانَ القلوب.

يقول مصطفى صادق الرافعي: "الثقة بالله أزكى أمل والتوكل عليه أوفى عمل".

فيا أيها المحزونون اليائسون: ثقوا بالله واغرفوا من بحر الإيمان به دِلاءَ الأمل، وتوكلوا عليه وخذوا بأسباب الهناء والنجاء والعلاء.

شاركنا بتعليق



    لا يوجد تعليقات

اقرأ ايضا