الاثنين 7 رمضان 1439 - 21 مايو 2018

الصيام الالكتروني

الأربعاء 30 شعبان 1439 - 16 مايو 2018 89 بلال عبد القادر
الصيام الالكتروني

لطالما تفكرت فيما يسمى بلصوص الأوقات ومنها وسائل التواصل الاجتماعي وكيف يمكنني أن أقلل من استهلاكها لوقتي على أن أبدأ بوضع خطة للتخفيف منها شيئاً فشيئاً والتعويض عنها بما يعود نفعه عليّ وعلى من حولي، وعزمت أن يكون رمضان بداية التغيير وقد أعجبتني عبارة #الصيام الالكتروني (e-oruç) التي اقترحتها رئاسة الشؤون الدينية في تركيا على المسلمين والمتمثل بالامتناع عن تضييع الوقت في شبكة الانترنت والاستعاضة عنه بقضاء الوقت مع أفراد الأسرة والأصدقاء.

وحول شرحها ماهية “الصيام الالكتروني” كتبت الهيئة” أنه بدل تضييع الوقت في متابعة أكل الناس والأماكن التي يزورونها، التفكير بمن لا يتمكنون من الأكل، أو من لا تسمح لهم قدراتهم المادية الذهاب إلى الأماكن التي يرغبون بها”.

وأضافت،” ومن جانب آخر، ينبغي عدم تضييع الوقت في التحدث مع أشخاص لا نعرفهم على بعد مئات أو آلاف الكيلومترات، وعوضًا عن ذلك يجب تفضيل الاستفسار عن أحوال الجيران والناس الذين نصادفهم يوميًا”.

وأردفت، ” يجب التفكير بكيفية رفع مستوى أنفسنا حاليًا، واللعب مع أطفالنا وإخوتنا أو أطفال جيراننا، وتعليمهم الحياة وماهيتها، بدل قضاء ساعات في مواقع الألعاب”.

واقترحت على الناس الذين يقضون الدقائق وهم يلعبون لعبة تفجير البالونات على أجهزة الهاتف النقال ورقابهم منحنية، أن يقوموا بإهداء طفل فقير أو يتيم مكسور الخاطر بالونًا مليئًا بالآمال عوضًا عنها.

ودعت الناس إلى إطفاء الهواتف المحمولة عند لقاء الأحبة في أوقات السحور والإفطار بدل إغلاقها مؤقتًا، والنظر إلى وجوههم ومشاركتهم الأحاديث.

وأختم أن لا بد من تسيير وسائل التواصل الاجتماعي بما يخدم أهدافنا لا العكس حتى لا نصبح نحن المُسيَّرين والمُغيّبين عن واقعنا الحقيقي وقد أصاب مشاعرنا الجفاف تجاه أقرب الناس إلينا وتضخمت عندنا الأنا وحب الظهور وضعف الخصوصية لدى البعض وتنافس وتفاخر لدى الآخرين والحشرية التي يعقبها الغيبة والحسد بل وأكثر من ذلك بكثير.

فلذا أظنُّ أنَّ رمضان فرصة للتغيير خاصَّة أنه شهر التحكم بالنفس واغتنام الأوقات وشهر التوادّ والتعاطف بين الناس في الواقع لا في العالم الافتراضي وشهر العمل بما يُنهضنا ويُنهض أحبتنا ومجتمعنا.

#الصيام الالكتروني

#لا للإسراف

#رمضان 2018

شاركنا بتعليق



    لا يوجد تعليقات

اقرأ ايضا