الثلاثاء 6 ربيع الأول 1440 - 13 نوفمبر 2018

الأمانةُ أمانُ مجتمعِنا

الخميس 17 شعبان 1439 - 3 مايو 2018 147 رابطة خطباء الشام
الأمانةُ أمانُ مجتمعِنا

عناصر المادة

1- الأمانة أمانُ المجتمعات 2- الأمانة معيار الإيمان 3- الأمانة منظومة أخلاق شاملة 4- رفع الأمانة آخر الزمان

1- الأمانة أمانُ المجتمعات

الأمانة في الإسلام منظومةٌ شاملةٌ ومتكاملةٌ ومظلةٌ لا تستثني أحداً، وبدون الأمانة لا تستقيمُ الحياةُ ولا تستقرُّ الأرضُ لأهلها؛ الأمانةُ من أصول الأخلاق، سواءٌ في الأفراد أوالمجتمعات، وهي المعيارُ الذي يَنظر إليه جميعُ البشر في الشخص الصالح؛ ولو اكتسب شخصٌ كلَّ خلقٍ إلا الأمانة لما أغنى عنه ذلك شيئاً، فإنها أسُّ الخلق وأساسُهُ.

وعندما أثنى اللهُ على المؤمنين الكُمّل ذَكَرَ الأمانةَ وحِفْظَهَا من صفاتهم، قال الله تعالى: {وَالَّذِينَ هُمْ لِأَمَانَاتِهِمْ وَعَهْدِهِمْ رَاعُونَ} [المؤمنون: 8]. 

ثم قال: {أُولَئِكَ هُمُ الْوَارِثُونَ * الَّذِينَ يَرِثُونَ الْفِرْدَوْسَ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ} [المؤمنون: 10- 11].

وقال في سورة أخرى: {أُولَئِكَ فِي جَنَّاتٍ مُكْرَمُونَ} [المعارج: 35].

ثم إن الله عز وجلّ ذكر إضاعَةَ الأمانةِ في صفاتِ اليهود، قال الله تعالى: {وَمِنْهُمْ مَنْ إِنْ تَأْمَنْهُ بِدِينَارٍ لَا يُؤَدِّهِ إِلَيْكَ إِلَّا مَا دُمْتَ عَلَيْهِ قَائِمًا} [آل عمران: 75].

يقول الشيخ علي الطنطاوي رحمه الله: "أما إنه لخطبٌ جسيمٌ، فماذا تصنعُ المدارسُ ومعلموها والمساجدُ وواعظوها والصحفُ وكاتبوها، إذا لم يُعلِنوا على الخيانة حرباً لا هوادةً فيها ولا مُسالمةً حتى يكون النصرُ عليها؟ وكيف لعَمْرِ الحقِّ يكمل لنا استقلالٌ، أو تَتِمُّ سيادةٌ، أو نُجاري شعوبَ المدنية ونُسابقها، إذ لم تَسُد الأمانة فينا، وإذا كان الواحدُ منا لا يستطيع أن يطمئن إلى أخيه ولا يعتمد على أمانته؟"

فالأمانة أمانُ المجتمعات ورابطُ تماسكها، وأساسُ نهضتها؛ إذ بها يستشعر كلُّ شخصٍ مسؤوليةً تجاه أسرته، وتجاه مجتمعه، وتجاه أمته؛ الأمنة هي المحفز للمرء على أن يحسن ويتقن عمله، ولنا أن نتخيّل مجتمعاً يعيش بدون هذا الخُلُقِ خُلُقِ الأمانةِ حتى ندركَ قيمتَها وآثارَها، وبالضدِّ تتميزُ الأشياءُ.

2- الأمانة معيار الإيمان

جعل النبي صلى الله عليه وسلم للمنافق آيةً يُعرَف بها بين الناس، ومن آياته أنه: (إذا حدّث كذب، وإذا وعد أخلف، وإذا اؤُتمن خان). [ 1 ]

بل نفى صلى الله عليه وسلم الإيمانَ عمن لا أمانة عنده!

فعن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: قلما خطبنا رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا قال: (لا إيمان لمن لا أمانة له، ولا دين لمن لا عهد له). [ 2 ]

قال أبو بكر الصِّديق رضي الله عنه: "أصدقُ الصِّدق الأمانة، وأكذب الكذب الخيانة".

قال عمر بن الخطاب رضي الله عنه: "لا يعجبكم مِن الرجل طنطنتُهُ، ولكنْ مَن أدى الأمانة وكفَّ عن أعراض الناس، فهو الرجل".

قال علي بن أبي طالب رضي الله عنه: "مَن ضيّع الأمانةَ ورضي بالخيانة فقد تبرأ من الديانة".

ويقول ابن القيم رحمه الله: "لا تظن أنّ الأمانة أن تتوضأ برطلٍ من الماء، وتصلي ركعتين في المحراب، إنما الأمانة أن تحمل همّ هذا الدين".

هذا كله يدلنا على قدرِ وموقعِ الأمانةِ من ديننا.

إنّ مقياسَ حضارةِ الأمم، ومعيارَ رقيِّها وتقدُّمِها إنما هو بنزاهة أفرادها، وأمانةِ أبنائها، فإذا استشرى فيها الغدرُ وسادَتْها الخيانةُ والمكرُ، اختلَّ أمرُها، وتصدّع بنيانُها، وسقطتْ في مهاوي الردى والضياع.

وقد كانت الأمانةُ لنبينا صلى الله عليه وسلم شعاراً يُعرَفُ به قبل أن يكون رسولاً نبياً، حتى شاع بين الناس لقبُهُ "الصادق الأمين" بل حتى وقومُهُ يعادونه لم ينفوا عنه هذه الصفة، كما جاء في حوار أبي سفيان وهرقل، حيث قال هرقل: سَأَلْتُكَ: هَلْ يَغْدِرُ؟ فَزَعَمْتَ أَنَّهُ لاَ يَغْدِرُ، وَكَذَلِكَ الرُّسُلُ لاَ تَغْدِرُ. [ 3 ]

وَلَقَّبَتهُ قُرَيشٌ بِالأَمينِ عَلى صِدقِ الأَمانَةِ وَالإِيفاءِ بِالذِّمَمِ

وهي في شريعتنا قيمةٌ عليا، وشعيرةٌ رفيعة، وأمرٌ عامٌ شامل.

3- الأمانة منظومة أخلاق شاملة

الأمانة اقترنت بالإنسان من أول الخلق، فكان أولُ اختبارٍ له في الأمانة، قال تعالى: {إِنَّا عَرَضْنَا الْأَمَانَةَ عَلَى السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَالْجِبَالِ فَأَبَيْنَ أَنْ يَحْمِلْنَهَا وَأَشْفَقْنَ مِنْهَا وَحَمَلَهَا الْإِنْسَانُ إِنَّهُ كَانَ ظَلُومًا جَهُولًا} [الأحزاب: 72].

وقد تجشّم الإنسان حَمْلَ هذا الحمل الثقيل الذي أشفقت السماوات والأرض والجبال عنه!

إنّ الله بيّنَ خطرَ الأمانةِ، وأنزلها هذه المنزلة، وخوَّف مِنْ حملها، لأنها جِماعُ الأخلاقِ، وعِقْدُ الفضائل، وعمادُها، فما من شُعبة من شُعب الأخلاق والخير الاجتماعي إلا إليها مردّها، وما خِصلة من خِصال الشرِّ إلا والخيانة أساسها وحقيقتها. 

وإذا نظرنا في حال هذا الإنسان، وتحمُّلِه لهذه الأمانة وكيفية قِيامه بها، نجد أنّ الناس تجاه تحمُّلِ الأمانةِ على أقسامٍ ثلاثة:

القسم الأول: تحمَّلَ الأمانة في الظاهر ولم يتحمًّلْها في الباطن، قام بالأمانة ظاهرًا ولم يقم بها باطنًا، وهؤلاء هم المنافقون والمنافقات الذين يُظهِرُون ما لا يبطِنُون، ويُعلِنُون ما لا يسِرُّون، إذا جاءوا لأهل الإيمان أَظْهرُوا الإيمان والأمانة والصدق والوفاء، أظهروا ذلك خوفا من أهل الإيمان، وإذا لحقُوا بركْبِ الكافرين أَظهروا لهم الكفر، فهم يُظهِرُون الإيمان ويبطنون الكفر، يظهرون ما لا يبطنون، فهم في الظاهر متحملون للأمانة، وفي الباطن أهلُ مكرٍ وخديعةٍ وخيانة.

والقسمُ الثاني: مَن لم يتحملوا الأمانة لا في ظاهرهم ولا في باطنِهم، وهؤلاء هم الكافرون والكافرات، فهؤلاء في باطنهم وفي ظاهِرهم على السواء، على الكفرِ بالله والإعراضِ عن دين الله والبعدِ عن شرع الله سبحانه وتعالى.

والقسمُ الثالثُ: هم المؤمنون والمؤمنات الذين تحمّلوا الأمانة، وقاموا بها وجَدُّوا واجتهدوا في تحقِيقِها، وهؤلاء هم أهلُ الإيمان وأهل كرامة الله تبارك وتعالى في الدنيا والآخرة، ولهذا لما ذكر الله جلّ وعلا في الآية السابقة عرضَ الأمانة على السموات والأرض والجبال، وذكر امتناعَها من حملِها وشفقتَها من ذلك، وذكر أنّ الإنسان تَحمَّلها ورضي بها، ذَكر سبحانه عَقِب ذلك أقسامَ الناس اتجاه هذه الأمانة فقال: {لِيُعَذِّبَ اللَّهُ الْمُنَافِقِينَ وَالْمُنَافِقَاتِ وَالْمُشْرِكِينَ وَالْمُشْرِكَاتِ وَيَتُوبَ اللَّهُ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا} [الأحزاب: 73].

فذكر سبحانه أنّ أقسامَ الناسِ اتجاه الأمانة ثلاثةُ أقسام، قسمان معذبان وهم المنافقون والمنافقات والمشركون والمشركات، وقسم مُنَعّمٌ وهم أهل الإيمان.

وفي حديث المصطفى صلى الله عليه وسلم: (كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته). [ 4 ]

بيانٌ رائع لشمول الأمانة للحياة كلها، فالأمانةُ تكون في كلِّ شيءٍ، وليست الأمانةُ ردَّ مالٍ لصاحبه أو حفظَ ودائعِ الناسِ فحسب، فهذه إحدى صورِ الأمانةِ وليست الأمانةَ كلَّها.

ولو تأملنا قول الله عز وجلّ: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَخُونُوا اللَّهَ وَالرَّسُولَ وَتَخُونُوا أَمَانَاتِكُمْ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ} [الأنفال: 27]، لرأينا أن الأمانة تنقسم وتتنوع باعتبار متعلَّقها ثلاثة أقسام:

أمانة تتعلق بحق الله عز وجل على عباده: فالله عز وجلّ ائتمنك على حقوقه في هذه الحياة، خلَقَكَ لطاعَتِه وأوجدَك لعبادتِه وأمرَكَ ونهاك.

ولهذا فالتوحيدُ أمانةٌ والشركُ خيانة، أعظمُ الأمانةِ التوحيدُ وأعظمُ الخيانةِ الشركُ والتنديدُ، إنّ مَن يقومُ بحق الله عز وجلّ، بإخلاص الدين له وامتثال أوامره والبعدِ عن نواهيه والحذرِ من الإشراك معه سبحانه يكون قد قام بالأمانة في حق الربِّ العظيم.

الأمانةُ في حقوق الرسول صلى الله عليه وسلم: فنحن مؤتمنون على القيام بحقوقه عليه الصلاة والسلام، ومِن حقوقه صلى الله عليه وسلم، محبتُه وتقديم محبتِه على النفسِ والنفيس، وعلى الولد والناس أجمعين، يقول عليه الصلاة والسلام: (لا يُؤمنُ أحدكم حتى أكونَ أحبَّ إليه من والده وولده والناس أجمعين)، ولما قال عمر رضي الله عنه: يا رسول الله والله لأنت أحب إلي من كل شيء إلا من نفسي، قال صلى الله عليه وسلم: (لا يؤمن أحدكم حتى أكون أحب إليه من نفسه)، فقال عمر: والله يا رسول الله لأنت الآن أحب إلي حتى من نفسي، فقال: (الآن يا عمر) [ 5 ]

فمِنَ الأمانة في حقِّ الرسول عليه الصلاة والسلام محبتُهُ صلى الله عليه وسلم، محبةً تقتضي امتثال أوامره والبعدَ عن نواهيه، وتصديقَ أخباره وتعظيمَه وتوقيرَه، والقيامَ بحقوقه عليه الصلاة والسلام والبعدَ عن الغلوِّ فيه صلى الله عليه وسلم، فكل ذلك أمانةٌ، أمانةٌ علينا اتجاه الرسول الكريم عليه الصلاة والسلام.

الأمانة فيما يتعلق بحقوق الناس: فهناك أمانةٌ تتعلق بحق الوالدين، وأمانةٌ تتعلق بحق الأبناء، وأمانة تتعلق بحق الجيران، وأمانة تتعلق بحق التجار، والموظفون مؤتمنون والمعلمون مؤتمنون، وكلٌّ في مجاله مؤتمنٌ، والله عز وجل سائلٌ كلاًّ عمَّا ائتمنه عليه، وفي الحديث الصحيح يقول صلى الله عليه وسلم: (كلم راع وكلكم مسئول عن رعيته).

وبهذا يتبين أنّ الأمانة لا تختصُ بمجال واحدٍ كما يُظنُّ أن الأمانة إنما تختص بأداء الودائع إلى أهلها، فليس الأمرُ كذلك، وإنما الأمانة مسؤولية عظيمة وواجب كبير، أمانة تتعلق بحقوق الله، وأمانة تتعلق بحقوق رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأمانة تتعلق بحقوق عباد الله.

قال الإمام القرطبي رحمه الله: "والأمانةُ تَعُمُّ جميعَ وظائفِ الدينِ على الصحيح من الأقوال".

وقال أيضاً في تفسير قوله تعالى: {وَالَّذِينَ هُمْ لِأَمَانَاتِهِمْ وَعَهْدِهِمْ رَاعُونَ} [المؤمنون: 8]، "والأمانةُ والعهدُ يَجمعُ كلَّ ما يَحملُهُ الإنسانُ من أمر دينه ودنياه قولاً، وفعلاً، وهذا يَعُمُّ معاشرةَ الناسِ، والمواعيدَ وغير ذلك، وغايةُ ذلك حفظُهُ والقيامُ به".

وحتى نعلمَ سعةَ مفهومِ الأمانةِ فقد بيّنَ المصطفى صلى الله عليه وسلم أنّ من معاني الأمانة وضعَ الشيء في المكان الجدير به والأليق له، فلا يُسندُ منصبٌ إلا لصاحبه الحقيق به، ولا تُملأُ وظيفةٌ إلا بالرجل الذي تَرفعُهُ كفايتُهُ إليها. 

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (من استعمل رجلاً على عصابة وفيهم من هو أرضى لله منه فقد خان الله ورسوله والمؤمنين). [ 6 ]

وقد رُويَ في هذا المعنى قولُ عمر بن الخطاب رضي الله عنه أيضًا، ولفظه: "مَن استعملَ رجلاً لِمَوَدَّة أو لِقَرابَةٍ، لا يستعمِلُه إلاَّ لذلك؛ فقد خانَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ والمؤمِنينَ". [ 7 ]

وجاء رجل يسأل رسول الله صلى الله عليه وسلم: متى الساعة؟ فقال له: (إذا ضُيِّعتِ الأمانةُ فانتظر الساعة)، قال: كيف إضاعتها؟، قال: (إذا وُسِّدَ الأمرُ إلى غير أهله فانتظر الساعة) [ 8 ]

فالأمانة إذاً تقضي بأن نصطفي للأعمال أحسن الناس قياماً بها، فإذا مِلنا عنه إلى غيره لهوى أو رشوة أو قرابة، فقد خرمنا الأمانة ووقعنا في الخيانة.

4- رفع الأمانة آخر الزمان

وفي حديثٍ عظيمِ الدلالةِ عن حال الأمانة آخرَ الزمان، حيث يربط صلى الله عليه وسلم بين ذهاب الأمانة وظهور الفساد ونقص الدين، يخبرنا حذيفة بن اليمان رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم حدّث أصحابَهُ عن رفع الأمانة؛ يقول رضِي الله عنه: حدَّثنا رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم حديثَين رأيت أحدهما وأنا أنتظِر الآخَر: أن الأمانة نزلَتْ في جَذْرِ قُلوب الرِّجال، ثم عَلِمُوا من القرآن، ثم عَلِمُوا من السنَّة، وحدَّثنا عن رفعها قال: (ينام الرجل النَّوْمَة فتُقْبَض الأمانة من قلبه، فيظلُّ أثرها مثل أثر الوَكْتِ، ثم ينام النَّوْمَة فتُقْبَض فيَبقى أثرها مثل المَجْل كجَمْرٍ دحرجته على رجلك فنَفِط فتراه مُنْتَبِرًا وليس فيه شيء، فيصبح الناسُ يَتبايَعُون فلا يكادُ أحدُهم يُؤدِّي الأمانةَ فيُقالُ: إنّ في بني فلان رجلاً أمينًا، ويُقال للرجل: ما أعقَلَه، وما أظرَفَه، وما أجلَدَه! وما في قلبه مثقالُ حبَّةِ خردلٍ من إيمان)، ولقد أتى عليَّ زمانٌ وما أُبالِي أيَّكم بايَعتُ؛ لئن كان مسلمًا ردَّه عليَّ الإسلام، وإن كان نصرانيًّا ردَّه عليَّ ساعِيهِ، فأمَّا اليوم فما كنتُ أُبايِع إلا فلانًا وفلانًا. [ 9 ]

إنه حديثٌ عظيمٌ يدلُّ على أهميَّة الأمانة في الناس، وحين ننظر إلى واقِع المسلِمين نعلمُ أن كلَّ مشاكلهم يعود سببها إلى تضييع الأمانة بمفهومها العام، ونعلم كذلك أنّ نقصَ الأمانةِ هو نقص الدين نفسه في صدور الناس وواقعهم.

وقد سار الصحابة رضوان الله عليهم على المنهج وحفظوا وصية نبيهم في وضع الأمانة في موضعها ومكانتها العالية السامقة، روي عن أنس أنه تأخر على أمه ذات يوم فقالت: ما أبطأك؟ قلت: بعثني رسول الله صلى الله عليه وسلم في حاجة، قالت: وما هي؟ قلت: إنها سر، فقالت المؤمنة الواعية الذكية البصيرة، لتعطي درساً للأمهات في تعليم الطفل حفظ الأسرار، قالت له: لا تخبرن بسرِّ رسول الله أحداً.

1 - البُخَارِي (34) ومسلم (122)

2 - أخرجه أحمد (12410)

3 - البُخَاري (2978)

4 - البخاري (2554)، ومسلم (4751)

5 - رواه البخاري ( 6257 )

6 - رواه الحاكم في مستدركه (4/ 104)، والطبراني في المعجم الكبير (11/ 114)، من حديث عبد الله بن عباس رضي الله عنهما

7 - رواه ابن أبي الدُّنيا، كما في مسند الفاروق

8 - البخاري (59)

9 - البُخَارِي (6497)، ومسلم (284)

شاركنا بتعليق



    لا يوجد تعليقات

اقرأ ايضا