الخميس 6 ربيع الثاني 1440 - 13 ديسمبر 2018

العقيدة وشخصية رجل العقيدة (2)

الخميس 26 رجب 1439 - 12 أبريل 2018 205 محمد عبد الحميد أحمد
العقيدة وشخصية رجل العقيدة (2)

 

خصائص رجل العقيدة

1 – الإيمان: وهو العقيدة الثابتة التي تسيطر على الوجدان، والفكرة الراسخة التي تُخضع الأعمال والآمال، وتوجِّه سلوك الإنسان إلى محرابه الأكبر.

والإيمان بالله، هو النبع الفيَّاض لكل الفضائل الفردية والاجتماعية، وفي الإسلام إيمان بالغاية، وإيمان بالقيادة، يتجلى ذلك في شعار الإسلام الأكبر، وكلمة التوحيد (لا إله إلا الله) و (محمد رسول الله)، والتوحيد في الإسلام، هو مصدر الحرية الفردية والاجتماعية، فالرجل الذي يؤمن بالله وحده، يملك ناصية الخلق والأمر، ويسلم نفسه لله تعالى، ويتحرر من نزعات الشياطين، وتلك هي الحرية النفسية للفرد، والأمة التي تؤمن بهذه الحقيقة لا تخضع لجبار عنيد، ولا تذل للحديد والنار، لأن لها من قوة الإيمان ناراً تصهر الحديد، وماءً يطفئ النيران، و تلك هي الحرية الاجتماعية للأمة.

فرجل العقيدة يتمثَّل اللهَ سبحانه، في حركاته، وسكَناته، وأقواله، وأعماله، وهو مؤمن بربه، مؤمن بنفسه، مؤمن بنصره.

2 – الاعتصام: والاعتصام من الصفات التي أفسدها في نفوسنا أعداء الإسلام، وسمّوها تعصبًا، ولا تزال في أذهان بعض المسلمين رذيلة لا فضيلة. والاعتصام في حقيقته استمساك بالحق، وتشبُّث به واعتداد [فَاسْتَمْسِكْ بِالَّذِي أُوحِيَ إِلَيْكَ إِنَّكَ عَلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ] {الزُّخرف:43}، وتأمل كيف يدعو الله سبحانه إلى الاستمساك بالحق، والإشارة اللطيفة، بأن ذلك سبيل الإصلاح وطريق المصلحين والدعاة [وَالَّذِينَ يُمَسِّكُونَ بِالكِتَابِ وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ إِنَّا لَا نُضِيعُ أَجْرَ المُصْلِحِينَ] {الأعراف:170}.

فالاعتصام اعتزاز بالحق، وتعشُّق له فوق كل عرض وجاه [النَّبِيُّ أَوْلَى بِالمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ] {الأحزاب:6}، وإن أروع كلمة في التاريخ قالها أعظم مصلح في الوجود في الدلالة على هذا المعنى العظيم، عندما أراد عمه أن يخفض قوة استمساكه بدعوته (والله لو وضعوا الشمس في يميني، والقمر في يساري، على أن أترك هذا الأمر ما تركته).

والاعتصام معنى من معاني الحب في الله تعالى، والبغض في الله، وهل الإيمان إلا الحب والبغض؟ ولن تفلح أمة لا تعرف أصدقاءها فتوادهم وتمتزج بهم، وأعداءها فتقاطعهم وتعاديهم في غير مداهنة ولا رياء. ولقد حذر الله تعالى المسلمين من أن يركنوا إلى أعداء الإسلام، أو يقلدوهم في أحوالهم الاجتماعية في قوله تعالى:[يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا إِنْ تُطِيعُوا فَرِيقًا مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الكِتَابَ يَرُدُّوكُمْ بَعْدَ إِيمَانِكُمْ كَافِرِينَ(100) وَكَيْفَ تَكْفُرُونَ وَأَنْتُمْ تُتْلَى عَلَيْكُمْ آَيَاتُ اللهِ وَفِيكُمْ رَسُولُهُ وَمَنْ يَعْتَصِمْ بِاللهِ فَقَدْ هُدِيَ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ(101) ]. {آل عمران}..

وليس أضيع للأمة من أن تتهاون في مقوماتها الاجتماعية، وكيانها الدولي، من لغة، واجتماع، وقانون، وتقاليد.

3 – الصدق والوضوح: رجل العقيدة صادق يتمثل الصدق في جميع خلاله، فهو صادق في إحساسه وضميره، يدرك الحق والخير والجمال، ويتعشقها بنظرته الصادقة السليمة، وهو صادق في قوله، لا يكذب أبداً، وهو صادق في جهاد، لا يغدر، ولا يفجر، ولا يبغي، ولا ينكث، ولأمرٍ ما سُمِّي أول المؤمنين بالإسلام أبو بكر (الصديق) وشر الخارجين عليه مسيلمة (الكذاب).

وليس معنى استقامة رجل العقيدة على الحق والصدق، أنه جامد غبي لا يعرف الدهاء والسياسة، وإنما رجل العقيدة يرى ببصيرته ما لا يرى خصمه بعقله وذكائه وفي الحديث: (المؤمن فطن)، وفي حديث آخر: (اتقوا فراسة المؤمن فإنه ينظر بنور الله)، وفي التاريخ أمثلة كثيرة لصراع الحق والباطل، يبدو فيها الباطل أول الأمر منتصراً فيما يكيد ويغدر ويغتال، ولكن العبرة بالعاقبة، فإنها دائماً للحق، ويأبى الله إلا أن ينتصر مهما طالت أشواط الصراع، وجولات الكفاح، وأوقات الظلام:[كَتَبَ اللهُ لَأَغْلِبَنَّ أَنَا وَرُسُلِي إِنَّ اللهَ قَوِيٌّ عَزِيزٌ] {المجادلة:21}.

والصدق يدل على نقاء السريرة، وسمو الهمَّة، كما أن الكذب عنوان سفه العقل، وسقوط الهمَّة، وخبث الطوية، وإنما تسعد الجماعة، وتنتظم أمورها على قدر احتفاظها بفضيلة الصدق الاجتماعي.

4 – القوة: والقوة لابدَّ منها لرجل العقيدة، يحرس بها دعوته، وينطلق بها في سبيل الحق والخير يدفع بها عن نفسه، ويرهب بها عدوَّه، لا يستعملها للاعتداء، ولا ليهلك الحرْث والنسل:[وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ وَمِنْ رِبَاطِ الخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِ عَدُوَّ اللهِ وَعَدُوَّكُمْ] {الأنفال:60}. وبالقوة الكاملة يواجه رجل العقيدة الدنيا، ويشق طريقه غير هيَّاب ولا وجل (المؤمن القوي خير وأحب إلى الله تعالى من المؤمن الضعيف) ولا يعرف رجل العقيدة معنى الضعف، ولا تزيده الأحداث والبلايا إلا قوة واقتدارًا وثقةً وإيماناً:[الَّذِينَ قَالَ لَهُمُ النَّاسُ إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ فَزَادَهُمْ إِيمَانًا وَقَالُوا حَسْبُنَا اللهُ وَنِعْمَ الوَكِيلُ] {آل عمران:173}.

فرجل العقيدة قوي الروح والجسم، لا تزعزعه النكبات، ولا تزلزله النوائب، قوي بقوة الله تعالى، غنيّ بغناه، قادر بقدرته، عظيم بعظمته، وصدق السيد محمد إقبال في قوله: إن الواحد الذي تنزه عن شريك، يأبى لعبده أن يكون ذا شريك.

5 – التضحية والفداء: رجل العقيدة يرى الطريق طويلة، والغاية بعيدة، والعقبة كؤوداً، فهو لهذا يعدُّ لها صبراً أطول، وهمَّة أبعد، وظهراً أمكن، ليجتاز هذه العقبات في رضىً وابتسام. وهكذا لابدَّ لرجل العقيدة من قلب كبير، ليثبت أمام ذلك الكفاح المرير الذي لا تنفع معه إلا التضحية والفداء، ولا يملك إلا الصبر والتسليم، ثم النصر والتمكين.

وليست بطولة العقائد وروداً ورياحين، وشهوات وغنائم، وإنما هي عناء وبلاء، وعقبات بعد عقبات، وطريق محفوفة بالأشواك والأحجار، ويشير الرسول صلى الله عليه وسلم إلى ذلك في قوله: (حفَّت الجنة بالمكاره، وحفَّت النار بالشهوات) وفي قوله صلى الله عليه وسلم: (أشدكم بلاءً الأنبياء، ثم الأمثل فالأمثل).

وإن رجل العقيدة لا يخاف الموت، بل يرى الموت في سبيل عقيدته عين البقاء، ولا يخاف النفي، بل يراه بعثة كشفيَّة يستروح فيها ويستطلع بها ما لم يكن يعلم، كما يرى السجن فرصة اعتكاف، وساعة مناجاة، وهكذا شعار رجل العقيدة هذه الحكمة المأثورة: (إن سجني خلوة، وإن نفيي سياحة، وإن قتلي شهادة).

ويقول مرشدنا العام رضي الله عنه: للموت ثلاث منازل: موتة الأحياء، وموتة الفناء، وموتة البقاء، فموتة الأحياء: هي أن يعيش المرء حيًّا كميِّت، وموجوداً كمفقود، يعيش بغير رأي ولا عقيدة ولا برهان. وأما موتة الفناء، فموتة الناس والدواب الطبيعية، يفنى بفنائهم ذكرهم، كأنهم لم يكونوا، وموتة البقاء، وهي موتة رجال العقيدة الذين هم منار الأجيال، وبهم تضرب الأمثال، ويصنع التاريخ نفسه، ولن يموت رجل الحق ما عاش الحق، ولن يفنى داعي الله تعالى ما دام الله.

6 – الصبر والثبات: الصبر حبس النفس على المكروه، وهو حرية النفس من شهواتها، وتساميها فوق العذاب والآلام [يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا اصْبِرُوا وَصَابِرُوا وَرَابِطُوا] {آل عمران:200}.فالصبر ميراث الأئمة والأقطاب من البشر:[وَجَعَلْنَاهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنَا] {الأنبياء:73}.

لابدَّ لرجل العقيدة من الصبر والثبات، فإن حقيقة المجاهد لا تبدو في ظلال النصر، وإنما في ساعات الهزيمة، فلا يهِنُ ولا يحزنُ ولا تلينُ قناته، ولا تستكين نفسه، فالمؤمن الحق يبتسم في الرخاء وفي الشدة، وفي النصر والهزيمة على السواء، يتمثل بقول القائل:

فإن تكن الأيام فينا تبدَّلت=بنُعمى وبؤْسى والحوادث تفعل

فما ليَّنتْ منا قناةً صليبة=ولا ذللتنا للتي ليس تجمل

وفي هذا المعنى يقول الأستاذ المرشد (طيب الله ثراه) بين النصر والهزيمة: صبر ساعة.

والصبر والنفس الطويل ضروريان لكل داعية، فقد مكث رسول الله صلى الله عليه وسلم في مكة ثلاث عشرة سنة وهو يدعو إلى دين الله تعالى لا يقابل إلا بالجحود والنكران، ولا ينال بسببه إلا الإيذاء والاضطهاد.

والصبر صبران: صبر على ما نكره، وهو الصبر الأصغر، وصبر عمَّا نحب، وهو الصبر الأكبر. وينبغي أن لا يفهم من الصبر تلك المعاني الهزيلة التي أدخلت عليه في عهود الظلم والضعف، فما بصابر ذلك الذي يصبر على ظلم يقع ولا يدفعه ويتأباه، وليس بصابر ذلك الذي يرى الحقوق تسلب فيستكين مدَّعياً الصبر، بل إن الله تعالى ليتوعَّده بالخزْي والعذاب ويسمِّيه (ظالماً لنفسه).

[إِنَّ الَّذِينَ تَوَفَّاهُمُ المَلَائِكَةُ ظَالِمِي أَنْفُسِهِمْ قَالُوا فِيمَ كُنْتُمْ قَالُوا كُنَّا مُسْتَضْعَفِينَ فِي الأَرْضِ قَالُوا أَلَمْ تَكُنْ أَرْضُ اللهِ وَاسِعَةً فَتُهَاجِرُوا فِيهَا فَأُولَئِكَ مَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ وَسَاءَتْ مَصِيرًا] {النساء:97}.

وقد أثنى الله تعالى في كتابه على صنف من الناس بقوله:[وَالَّذِينَ إِذَا أَصَابَهُمُ البَغْيُ هُمْ يَنْتَصِرُونَ] {الشُّورى:39}. وهكذا فالصبر الحق هو الذي يصدر عن قدرة ورضى، لا عن ضعف وخور.

7 – الإخلاص والوفاء: الإخلاص هو إفراد الحق سبحانه بالقصد في الطاعة، وتصفية الفعل عن ملاحظة الخلق، أو هو نسيان رؤية الخلق بدوام النظر إلى الخالق، وهو معنى من معاني الحرية والسمو، والتجرد من آفات البشرية وظلمات الأهواء والمطامع والشهوات التي هي سر أكدار الحياة.

والإخلاص سر بين العبد ومولاه (الإخلاص سر من أسراري استودعته قلب من أحببت من عبادي) وهو أشقُّ شيء على النفوس إلا من رحم ربك. سئل زاهد: أي شيء أشد على النفس؟ قال: الإخلاص، لأنه ليس لها فيه نصيب. فلابد لجندي العقيدة أن يخلص عمله لله تعالى، ويحكم مراقبته لنفسه، ومداخل الشيطان التي هي أخفى من دبيب النمل، خطب رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: (اتقوا هذا الشرك فإنه أخفى من دبيب النمل) ولما سئل: كيف نتقيه؟ قال: (ادعوا الله بهذا الدعاء: اللهم إنا نعوذ بك من أن نشرك بك شيئاً نعلمه، ونستغفرك لما لا نعلمه).

فرجل العقيدة هو الجندي المجهول الذي لا يحرص على نجاح العمل بقدر ما يحرص على القَبول، ورجل العقيدة تعلو درجته بصدق التوجه إلى الله تعالى والتواري عن أعين الخلق ليراه الله تعالى وحده، إن الله سبحانه يحب الأتقياء الأخفياء الذين إذا حضروا لم يعرفوا، وإذا غابوا لم يفتقدوا.

وهذا عمر رضي الله عنه كان لا يستنكف أن يسأل حذيفة ابن اليمان رضي الله عنه: هل ترى فيَّ من نفاق! 

إن بحار الأرض لا تطفئ غضب الله تعالى، ولكن دمعة المخلص في خلوة تطفؤه، فليكن لرجل العقيدة مع الله تعالى ساعات يناجي فيها ربَّه، ويبكي على خطيئته، وليقم من نفسه لنفسه ميزاناً يحاسب به نفسه قبل أن يحاسب، ويزنها قبل أن يوزن.

8 – التجرد: لا يجتمع سيفان في غمد واحد، ولا يكون لرجل قلبين في جوفه، فكذلك على رجل العقيدة أن يتجرد لعقيدته، فلا يشرك معها عقيدة أخرى على غير أهدافها، وعلى غير وجهتها، فالعقيدة لا تعطي الرجل بعضها إلا إذا أعطاها قلبه كله، فليجعل رجل العقيدة قلبه كله خزانة دعوته، وليهتف بها في منامه ويقظته، ولتكن ليلاه التي يهيم بها، ولتكن أنشودته التي تقيمه وتقعده وتملأ عليه فراغ قلبه وعقله.

وصدق رسول الله صلى الله عليه وسلم حين قال لمن طلب نصرتهم من بني شيبان، فوعدوه بأن ينصروه نصراً محدوداً ضد العرب وحدهم دون الفرس الذين بينهم معاهدة، فأجاب: (إن هذا الدين لا ينصره إلا من حاطه من جميع نواحيه).

سأل صوفياً ابنُه: أتحبُّ الله يا أبتاه؟ قال: نعم. فقال: أتحبني ؟ قال: نعم. قال: كيف يجمع قلبك بين حبين؟! وهذا معنى صوفي دقيق يحتاج إلى توضيح، فهذا الطفل الملهم يرى أن مثل أبيه ينبغي أن يستغرق حب الله تعالى قلب أبيه، فلا يفكر في غيره حتى عن أحب الناس إليه.

قال السيد محمد إقبال رحمه الله تعالى:

أتعيش بين المؤمنين مفرقاً=للمسلمين وتدَّعي التوحيد

وتظن ذكرك طاعة وعبادة=وهواك صار إلهك المعبود

خاتمة

إن جنود العقيدة قلَّة في كل عصر، ولكن قلتهم لا تمنعهم من النصر، إنما ينتصرون بتأييد الله تعالى:[ كَمْ مِنْ فِئَةٍ قَلِيلَةٍ غَلَبَتْ فِئَةً كَثِيرَةً بِإِذْنِ اللهِ وَاللهُ مَعَ الصَّابِرِينَ] {البقرة:249}.

رجال العقيدة يثبتون، والدنيا تتزلزل من حولهم، وكذلك يثبت جنود الحق، لأن ثباتهم هو الذي يمنع الدنيا أن تميد أو تزول، لا يهمهم اغبرار الأفق، ولا تجهُم الناس، لأنهم موقنون بربهم، مؤمنون بنصره، ويرون في نُذر المحنة بشائر النصر، يمشون على طريق وعر كله أشواك، لأنَّ الحق عزيز وغالٍ لا يمشي عليه إلا الأبطال الذين بين قلوبهم دعوة الحق، وهي نسب تتقطَّع دونها همم الرجال.

إنهم أكبر من الأحداث، لأنهم من الله في كنف حصين، وركن شديد، مستبشرون دائماً فرحون:[أَلَا إِنَّ أَوْلِيَاءَ اللهِ لَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ] {يونس:62}. وصفهم علي بن أبي طالب رضي الله عنه فقال: (باشروا روح اليقين، واستلانوا ما استوعر المترفون، وأنسوا بما استوحش منه الجاهلون، صحبوا الدنيا بأبدان أرواحها معلقة بالمحل الأعلى).

رجال العقيدة يعيشون في الدنيا ولا تعيش فيهم، ويأكلون منها ولا تأكل منهم، يرون الدنيا كما هي، وتنفذ بصيرتهم إلى ما وراءها من الخلود.

[أُولَئِكَ حِزْبُ اللهِ أَلَا إِنَّ حِزْبَ اللهِ هُمُ المُفْلِحُونَ] {المجادلة:22} 

وصلى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم

الحلقة السابقة هـــنا

الحواشي

(1) هو من كلام أمير المؤمنين عثمان بن عفان رضي الله عنه.

(2) رواه ابن حبان في صحيحه عن أبي أمامة رضي الله عنه، وهو حديث صحيح.

 

شاركنا بتعليق



    لا يوجد تعليقات

اقرأ ايضا