رسالة المعلم وآداب العالم والمتعلم

رسالة المعلم وآداب العالم والمتعلم

التصنيف: التربية والدعوة
الأربعاء، ٢٠ ربيع الآخر ١٤٣٨ هـ - ١٨ كانون الثاني ٢٠١٧
3491

التعريف بالكتاب:

 

إنّ من بدائه الحقائق أنّ الإسلام دين العلم ، وأنّ التعليم مهنة الأنبياء ، وأكرم بها من مهنة ! وكفى بالمعلّم شرفاً أن يكون على خطا الأنبياء وهديهم إذا أدّى حقّ العلم ، وكان وفيّاً بهذه الأمانة ..

وإذا كان عمل كثير من المعلّمين لا يؤتي ثمراته .؟ فلأنّهم نسوا مهمّتهم ورسالتهم وأصبحوا موظّفين ، بعيدين عن رسالة العلم ، وما تحمله من أهداف سامية ، ولم يكونوا قدوة للمتعلّمين ، وأصبح تعليمهم صورة تنسخ ، لا روحاً تنفخ ، ومادّة تملأ العقول ، لا آداباً تهذّبُ النفوسَ .. ولن تعود للتعليم روحه الإسلاميّة ما لم تسبق الآدابُ العلومَ ، والتزكيةُ التعليمَ ، غرساً وتعهّداً ورعاية ، وتتضافر على ذلك جهود الآباء والمربّين ..

 

وقد سألني بعض الأحبة الناشئين ممن يلوذ بي : لماذا تشكون منّا دائماً ؟ وتثنون على أساتذتكم وجيلكم ، وقد تهيّأ لنا من تقدّم أساليب التعليم ، وتوفير الكتب المجانيّة ، والمناهج المستقرّة ، ووسائل المتنوّعة التقنية مالم يتيسّر لكم منه إلاّ النزر اليسير ؟!

 

فأجبته على عجالة : إنّكم وجدتم كلّ شيء من الأمور الماديّة الظاهرة  ولكنّكم فقدتم : ( بركة العلم ) !

 

قال : ولماذا .؟ ومن المسئول عن إعطائنا ( بركة العلم ) .؟ فوجدتني مرّة أخرى أمام سؤال عليّ أن أجد جوابه ..

 

وعدت إلى نفسي فوجدت أنّ جانباً كبيراً من المسئوليّة يعود على الجيل الذي يُعلّم ، عندما يُعلّم وهو فاقدٌ لرسالته التي ينطلق منها ، ويسعى إلى تحقيقها .. والجانب الاخر يعود إلى الانفصام بين التعليم والتربية ، وتلقّي العلوم بصورة جافّة ، معزولةٍ عن روحها وآدابها . ويتحمّل المعلّمون في ذلك أيضاً عبئاً كبيراً ، ومسئوليّة جسيمة ..

 

وجانب آخر يعود في بعض البلاد الإسلاميّة إلى الخلل في أهداف المناهج التعليميّة نفسها ، وما تحمل من توجّهات بعيدة عن دين الأمّة وقيمها وآدابها ، والخلل كذلك في البيئة الاجتماعية التي تحيط بالطالب وتؤثر فيه ، ثمّ الأعراف السائدة ، التي تفرض نفسها بقوّة على الطالب وعلى المجتمع ، وكثيراً ما تخرج عن القيم والآداب التي يُلقّنها في المدارس ويتعلّمها .. فرأيت ضرورة الكتابة في الجانبين الأوّلين اللذين أشبعهما علماؤنا الأجلاء عليهم رحمة الله ـ بحثاً وتفصيلاً ـ بالصورة التي تلائم عصورهم وأجيالهم ..

 

فكانت هذه الرسالة في فصلين :

 

ـ الفصل الأول : في رسالة المعلّم : وفيه عدّة مباحث نتحدّث عنها .

ـ والفصل الثاني : في آداب العالم والمتعلّم .

 

وقد قدّمت بين يدي ذلك بقبسين من الوحي الإلهيّ الشريف : قبسٍ من القرآن الكريم ، وقبسٍ من هدي المصطفى صلوات الله وسلامه عليه .

 

وختمت هذه الرسالة بنداء ورسالة إلى كلّ معلّم ومعلّمة .

 

والله تبارك وتعالى أسأل: أن يجعل هذه الرسالة خالصة لوجهه الكريم ، ويجعل فيها النفع والخير  للمعلّمين والمتعلّمين وعامّة المسلمين ، وأن يكون فيها ذكرى وبلاغ ، ويكتب لي فيها الأجر والمثوبة ، إنّه أكرم مسئول ، وهو المرجّى للقبول ، وآخر دعوانا أن الحمدُ لله ربّ العالمين.

 

للاطلاع على الكتاب هــــنا

تنويه:

جميع المواد المنشورة تعبِّر عن رأي كُتَّابها ولا تعبِّر بالضرورة عن رأي رابطة العلماء السوريين

أبحاث ذات صلة

يمكنكم تحميل الأبحاث بعد الإطلاع عليها

التربية والدعوةنظرات في الخطاب الإسلامي المعاصر

نظرات في الخطاب الإسلامي المعاصر

السبت، ٢٤ جمادى الآخرة ١٤٣٤ هـ - ٤ أيار ٢٠١٣
التربية والدعوةمرجعيّة  القيم عند المسلم

مرجعيّة القيم عند المسلم

السبت، ٢٤ جمادى الآخرة ١٤٣٤ هـ - ٤ أيار ٢٠١٣
التربية والدعوةأدب الاختلاف في الإسلام

أدب الاختلاف في الإسلام

السبت، ٢٤ جمادى الآخرة ١٤٣٤ هـ - ٤ أيار ٢٠١٣