أثر نظام القرآن في بيان مقاصد الأسماء والصفات

أثر نظام القرآن في بيان مقاصد الأسماء والصفات

التصنيف: التفسير وعلوم القرآن
الأربعاء، ١٦ ربيع الآخر ١٤٣٩ هـ - ٣ كانون الثاني ٢٠١٨
1490
تحميل البحث

تكلم العلماء قديما على المناسبات بين الآيات، والمناسبات بين السور يريدون بها -

الروابط وقد روي عن الرازي قوله : -"أكثر لطائف القرآن مودعة في الروابط والترتيبات".

أما علم " النظام " فهو مما قال به العلامة عبد الحميد الفراهي الهندي.

فعلم النظام : لا يظهر التناسب وحده، بل يجعل السورة كلاما واحدا، ويعطيها وحدا نيتها، التي بها صارت سورة كاملة، مستقلة بنفسها ، ذات عمود تجرى إليها أجزاؤها، ويربط الآيات بعضها ببعض، حتى تأخذ كل آية محلها الخاص ، ويتعين من التأويلات المحتملة أرجحها.

فالنظام أعم من المناسبات.

فمن تدبر القران في ضوء النظام، فلا شك أنه لا يخطيء في فهم معانيه، وذلك لأن النظام يبين سمت الكلام ، وينفى عنه تشاكس المعاني ، ويرد الأمور إلى الوحدة ، ويسد أبواب الدخول فيه للأهواء، حتى يجبره أن لا يأخذ إلا بصحيح التأويل، ولا يعتمد إلا عليه. وهو أعظم مطلوب.

وبناء على هذا الأصل كنت أثناء تلاوتي للآيات المتصلة بالاعتقاد، أرى معاني مختلفة عما توارثناه، مما شغل علماءنا السابقين، من اهتمام بالمعاني الجزئية، والتي كثيرا ما تكتفي بموضع الشاهد حسب اهتمام العالم وتخصصه على حين نرى أن فكرة النظام، المراعية للسباق والسياق ، توجه الاهتمام إلى المعاني الكلية الجامعة، والمؤدية إلى المقاصد والغايات. علما بأن هذا الاتجاه ليس خاصا بآيات الاعتقاد وحدها. بل هو مما عمت به البلوى قديما، في معظم كتب التراث.

تنويه:

جميع المواد المنشورة تعبِّر عن رأي كُتَّابها ولا تعبِّر بالضرورة عن رأي رابطة العلماء السوريين

أبحاث ذات صلة

يمكنكم تحميل الأبحاث بعد الإطلاع عليها

التفسير وعلوم القرآنالقرآن الكريم في عيون غربية منصفة

القرآن الكريم في عيون غربية منصفة

السبت، ٢٤ جمادى الآخرة ١٤٣٤ هـ - ٤ أيار ٢٠١٣
التفسير وعلوم القرآنالقلب والعقل بين الطب والشريعة

القلب والعقل بين الطب والشريعة

السبت، ٢٤ جمادى الآخرة ١٤٣٤ هـ - ٤ أيار ٢٠١٣