نص الاستشارة:
الإجابة:
هذه مسألة الزواج بنية الطلاق، و الذي أراه أن الزواج بنية الطلاق حرام (يعني لا يجوز وإن كان العقد كعقد يصح ويرتب آثاره مع الحرمة)، وهذه الحرمة تثبت حتى لو كان الزوج يخفي هذه النية، لأن هذا نوع من الغدر والغش الذي حرمته الشريعة، ذلك أن الأصل في الزواج هو الديمومة و الاستمرار، والزوجة التي توافق على الزواج ممن تراه كفؤا إنما توافق لأنها تريده زوجا على الدوام ولو علمت أنه ينوي طلاقها بعد حين لما قبلت، والذي أنصح به هو أن يبحث الانسان عن الزوجة التي تناسبه لتكون زوجة على الدوام وينوي الاستمرار في هذا الزواج، فإذا جدت بعد ذلك أمور لم تكن في الحسبان وتعذرت استمرارية الحياة الزوجية فيكون قرار الطلاق ناشئا في حينه مستندا الى مستجدات، وليس استنادا الى نية مبيتة من قبل.
وللعلم فإن كلامنا عن عدم جواز الزواج بنية الطلاق إنما هو في حال كتمان الزوج لنيته، أما إذا صرح بنية الطلاق بعد حين فهذا زواج مؤقت و هو باطل من أساسه باتفاق مذاهبنا، لا يحل العلاقة من أصلها ولا يرتب آثار عقد الزواج الصحيح، و الله أعلم