وسواس الشرك
الأحد، ٤ ذو القعدة ١٤٤٥ هـ - ١٢ أيار ٢٠٢٤

نص الاستشارة:

السلام عليكم منذ رمضان الفارط وانا اعاني من وساوس سب الله واحيانا وساوس الشرك فكلما اصلي تاتيني افكار بان صلاتي ليست لله واحيانا افكار تقول بانني اعبد غير الله-والعياذ بالله- وذات مرة جاءني الوسواس المعتاد تجاهلته لكنني اظن بانني ارتحت له وصدقته للحظة ثم استفقت مع العلم انني لم اتحرك او احرك لساني او شفتي فندمت ندما شديدا وراجت مني لذة العبادة فكلما اصلي اسال نفسي لما اصلي والمشرك عمله حابط فهل اعتبر مشرك مع العلم انني ملتزم بديني و احيانا احلم بانني سبيت الله و وساوس سب الله اتغلب عليها لكن الوسواس الكفري هو الذي نال مني فكلما نطقت الشهادتان لاعادة الدخول في الاسلام تاتيني افكار بانني لا اقصد الله الواحد القهار فتاتيني صور بعض الاصنام واحيانا الناس في مخيلتي فهل انا مشرك

الإجابة:

وعليكم السلام و رحمة الله و بركاته

هذا الوسواس القهري يبتلى به بعض الناس يحتاج الى علاج من نوعين: الأول تجديد الثقة بالله تعالى وصرف هذه الوساوس وعدم الالتفات إليها، و الثاني اللجوء الى الطبيب النفسي إن لزم الأمر، واعلم أنه ليس هناك مسلم يتلفظ بالكفر مختارا، إنما هي وساوس شيطانية، وقد سئل النبي صلى الله عليه وسلم عن مثل ذلك، مما يعني أن بعض الصحابة رضي الله عنهم وجدوا مثل ذلك ، فكان جواب النبي صلى الله عليه وسلم: "ذاك محض الإيمان" وهذا غريب فكيف يكون طروء الوساوس على الإنسان علامة إيمان؟ وفسر ذلك النبي صلى الله عليه و سلم في الحديث الآخر حيث قال: "الحمد لله الذي رد كيده الى الوسوسة" ففهمنا من ذلك أن الشيطان لما عجز عن إغواء هذا الإنسان وإضلاله لجأ الى الوسوسة ليشوش عليه و يصرفه عن دينه وعبادته، و لذلك فالمطلوب منك أن تحافظ على عبادتك وأذكارك وأورادك، ولا تلتفت الى هذه الوساوس و لا تسترسل معها واعتبرها كأن لم تكن، وقد ثبت في الحديث أن الله تجاوز لهذه الأمة ما حدثت به نفسها ما لم تكلم أو تفعل، أسأل الله تعالى أن يحفظك و أن يثبتك و أن يصرف عنك ما يؤذيك ويشغل بالك إنه سميع قريب