هل يجوز إسقاط الجنين المشوه؟
الاثنين، ٥ صفر ١٤٤٥ هـ - ٢١ آب ٢٠٢٣
نص الاستشارة:
السلام عليكم ورحمة الله بركاته
فضيلة الشيخ... زوجتي حامل في نهاية الشهر الخامس
وقد قامت باجراء الفحوصات الروتينة وتبين بعد الفحص لدى اكثر من مركز ان الجنين لديه التالي
فتق كبير في الحجاب الحاجز نتج عنه توضع المعدة واجزاء من الامعاء في الصدر وكذلك احتمالية وجود الطرف الايسر من الكبد في الصدر ايضا .... وهذا ادى إلى انزياح القلب إلى الطرف الايمن من الصدر
بالاضافة إلى وجود ثقب في القلب علاوة على وجود فقط شريانين لتغذية الجنين عوضا عن ثلاثة... لن يتمكنوا من معرفة حجم الثقب في القلب لتقدير حجم الضرر إلا بإجراء فحوصات إضافية (احتمال ان تعود المعدة إلى مكانها الطبيعي غير وارد لأن البطن تضغط على الاعضاء) الان
مع ماذكرته أعلاه في الصدر لن يكون هناك مكان لنمو الرئة اليسرى (اي ستضمر لعدم وجود مكان كاف لنموها) كما قال الطبيب والطفل عند الولادة سيكون برئة واحدة ويحتاج إلى تنفس صناعي - لن يكون قادر على التنفس بمفرده- وتدخل جراحي مباشرة بعد الولادة حتى يتم توضيع الأجزاء المذكورة في مكانها وذلك بسبب ان البطن لن تكون مهيئة لجميع الاجزاء وان
وان الطفل سيكون عنده مشاكل في التنفس مدى الحياة ومشاكل في المعدة وكذلك في الدماغ لعدم حصوله على الاوكسجين اللازم أي سيكون هناك إعاقة... علما ان احتمال اكتمال الحمل هو 80% واحتمال ان يعيش بعد الولادة هو 50 % ومثل هذه الحالات في بلادنا (سورية)ينتهي المولود بعد الولادة بالموت لعدم وجود الامكانات حسب طبيب الاطفال المصري
وقد قالت لنا الطبيبة (غير مسلمة) ان امامكم خياران -دون ترجيح
الاول الاستمرار في الحمل
والثاني هو اسقاط الحمل
الطبيبة قالت علينا ان نقرر قبل ان يكمل الجنين الـ 24 اسبوعا اي ان لدينا حوالي الاسبوعين
افيدونا أي الخيارين نختار؟ وجزاكم الله خيرا
هناك من افتاني باسقاط الجنين ولكني لا اميل إلى ذلك كثيرا وزوجتي تلح علي بالاسقاط وخصوصا بعد حصولي على فتوتين باباحة الاسقاط في هذا الوضع- الجنين يتحرك في بطن امه وهل يدخل هذا تحت مسمى التشويه في الفتوى المعروفة بتحريم الاسقاط أم ان الامر هنا من النوازل ويحتاج إلى فتوى خاصة والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الإجابة:
جواب الشيخ أحمد الحجي الكردي
أجمع الفقهاء على أن الإسقاط بعد إتمام الجنين /120/ يوما يعد قتلا لنفخ الروح فيه، وهو حرام، ولا يبيحه أحد من أهل العلم، ولذلك أوصي الأبوين بأن يتركا الجنين لرحمة الله تعالى، فهو أرحم به منهما.