نص الاستشارة:
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته انني اقوم بشراء ساعات يد بسعر الجملة على الكميات بقيمة ٢ دولار وتغليفها وعلبة الهدية مع الكيس تقدر ب 0,5 نصف دولار تقريباً ويوجد لدي مجموعة كبيرة من الصبايا تقوم وبشكل عشوائي الاتصال بأرقام هواتف وتقول لهم مبروك لقد ربحت معنا هدية مقدمة من شركتنا ممكن تزويدي بالاسم والعنوان لكي تصلك هديتك وبعد مرور ساعة تقريباً يتم تزويد المندوب بالارقام واعادة الاتصال بنفس الاشخاص الذين قد حصلوا على الهدية لجلب معلومات ادق عن موقعهم لإيصال الهدية وبنفس الوقت يقوم المندوب بإبلاغهم بأن هناك رسوم توصيل مباشر اليهم بقيمة 7 دولار والجميع يتقبل الموضوع بشكل طبيعي ويقوموا بدفع ال 7 دولار انا كصاحب الفكرة اقوم بإعطاء اجرة موظف التوصيل على كل هدية 2 دولار تقريباً ولدي ايضاً رواتب لموظفات التسويق الذين يقومون بإجراء المكالمات والمتبقي يعود لي بالكامل رغم ان الساعة الواحدة بأماكن مختلفة وعلى مواقع التواصل الاجتماعي تُباع بنظام عروض الواحدة بقيمة 15 دولار والثنتين بقيمة 20 دولار والثلاثة بقيمة 29 دولار هل المال العائد لي حلال ام حرام وهل الطريقة التي اقوم بها هي شرعية ام لا واتمنى من فضيلتكم النصيحة لوجه الله لكي لا نقع في اثم او حرام انني قمت مجتهداً بتلك الفكرة لكي اعيل اهلي واخوتي اتمنى الاجابة وشكراً جزيلاً لكم وبارك الله فيكم
الإجابة:
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
شكر الله لك حرصك على معرفة الحكم الشرعي في الكسب بهذه الطريقة، ومن حسن السؤال أن يسأل المرء قبل العمل لا بعده ليكون عمله وفق الشرع؛ لا ليطالب بتصحيح ما فعله مما لا يمكن إصلاحه.
الأصل في المسلم ألا يغرر آخر في معاملاته المالية، فلا يجوز الغش ولا التغرير، وحيث كان ذلك المبلغ هو ثمن الساعة وكلفة التوصيل والترويج والعمل مع ربح إضافيّ فلا ينبغي أن يقال لمن تتصلون به: لقد ربحت هدية، فهذا ليس ربحا.
ولذلك في طريقة العرض إشكال شرعيّ، وقد يحسن أن تقول اخترناك لنوصل لك كذا في مقابل كذا، وهذا أسلم لما تكسبه من المال إن شاء الله تعالى
ولا شيء فيما تكسبه بعد ذلك، سواء كسبت قليلا أو كثيرا ما دام ذلك في حدود سعر السوق وبما يتناسب مع ثمن البضاعة المعتاد، وليس فيه تغرير بأحد ولا خداع للمستهلكين
وما كسبت من مال قبل هذا فليس حراما؛ لكن فيه شبهة فيحسن التخلّص من جزء منه والتصدق به، وينبغي أن تتوب وتستغفر فلا يدخل مالك مال فيه شبهة بعد اليوم أبدا
نسأل الله أن يبارك لك فيما يرزقك.
والله أعلم