نص الاستشارة:
الإجابة:
لا تعارض بين الحديثين، فالأول يحكي حادثة خلع أرشد إليها النبي صلى الله عليه وسلم لسبب، والثاني يحرم طلب الطلاق (وهذا يشمل الخلع) من غير سبب معتبر شرعا، وربما أشكل عليك قولها "لا أعتب عليه في خلق ولا دين" فظننت انها تطلب الفراق من غير سبب، و لكنها بينت السبب بقولها "لكني أكره الكفر في الاسلام" وقد فسره العلماء بأنها تخاف أن تقصر في حقه فتقع في كفران العشير، وعد النبي صلى الله عليه وسلم ذلك سببا كافيا فعرض عليها أن ترد له المهر وهو الحديقة أو البستان، وهذا مصداق قوله تعالى: "فإن خفتم ألا يقيما حدود الله فلا جناح عليهما فيما افتدت به"، فهي قد افتدت نفسها برد المهر له، وأرشد النبي صلى الله عليه وسلم زوجها الى القبول ليقع الخلع بالتراضي.
وفي المقابل فإن للزوج أن يطلب الخلع عند اللزوم، ولكن يجب أن نفرق بين حالتين هنا:
الحالة الأولى: أن يكون هو الظالم أو المقصر فهذا لا يجوز له أن يطلب منها التنازل عن مهرها لأنه ظلم لها و إذا قبلت ستقبل مضطرة لتفتدي نفسها.
الحالة الثانية: أن تكون هي المقصرة ويريد أن يخالعها دون أن يتحمل المهر وتبعات الطلاق فله أن يطالبها برد المهر
والله أعلم