عمل لا يثاب عليه
الاثنين، ٥ صفر ١٤٤٥ هـ - ٢١ آب ٢٠٢٣

نص الاستشارة:

من غير المسلمين من يبني المستشفيات ويقيم الملاجىء ويكثر من الإحسان فكيف لا يثاب عليها في الآخرة

الإجابة:

أجاب عن هذا السؤال فضيلة الشيخ علي الطنطاوي رحمه الله تعالى

ربنا يثيب كل محسن، يعطيه ما يطلب. فمن كان مؤمناً يطلب الآخرة، يعطيه ربنا الثواب في الآخرة، ومن كان هو نفسه لا يريد الثواب في الآخرة، وإنما يريد الصحف أن تذكر اسمه، وأن يخلّد التاريخ ذكره، وأن تقام له التماثيل في البلاد التي تُستَحل فيها التماثيل، يحصل على ما يريد. ولو كان مؤمناً وأراد الآخرة لأعطاه الله مراده فيها؛ هذا الذي أشار إليه ربنا في القرآن لما قال: (فمن الناس مَن يقول ربنا آتنا في يريد الدنيا وما له في الآخرة من خَلاَق)، فربنا لا يضيع عمل عامل. كأن ربنا عز وجل يسأل المحسن: ماذا تريد لأعطيك؟ ما تريد؟ فإذا كان هو نفسه لا يريد الآخرة فلماذا تغضب أنت إذا لم يكن له ثواب في الآخرة؟