صيغة الإيجاب والقبول في النكاح
الاثنين، ٥ صفر ١٤٤٥ هـ - ٢١ آب ٢٠٢٣

نص الاستشارة:

فضيلة أستاذنا العلامة الشيخ أحمد الحجي الكردي نفع الله به السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ما حكم أن يكون الإيجاب في صيغة عقد الزواج من جهة الزوج وهل نصَّ الفقهاء على أن الإيجاب من جهة الزوجة لا الزوج ثم يكون القبول من جهة الزوج أفيدونا حفظكم الله تعالى وأمتع بك.

الإجابة:

فلا مانع من أن يكون البادئ بطلب الزواج الزوج أو وكيله أو وليه، أو الزوجة أو وليها أو وكيلها، ثم إن كلام ولي الزوجة هو الإيجاب عند الشافعية، سواء كان أولا أو آخرا، وكلام الزوج هو القبول سواء كان أولا أو آخرا، وقال الحنفية، الأول هو الإيجاب سواء كان من أي منهما، والثاني هو القبول من أي منهما.
وجاء في الموسوعة الفقهية الكويتية في مصطلح (عقد) فقرة (8) ما يلي:
8- المراد بالإيجاب في العقود عند الحنفيّة هو: ما صدر أوّلاً من كلام أحد المتعاقدين، أو ما يقوم مقام الكلام، سواء أكان من المملّك أم من المتملّك، والقبول: ما صدر ثانياً عن أحد المتعاقدين داَلاً على موافقته بما أوجبه الأوّل، فالمعتبر عندهم أوّليّة الصّدور في الإيجاب وثانويّته في القبول، سواء أكان من المملّك أم من المتملّك.
ويرى غير الحنفيّة أنّ الإيجاب: ما صدر ممّن يكون منه التّمليك كالبائع والمؤجّر والزّوجة أو وليّها، سواء صدر أوّلاً أو آخراً، والقبول: هو ما صدر ممّن يصير له الملك وإن صدر أوّلاً، فالمعتبر عندهم هو أنّ المملّك هو الموجب والمتملّك هو القابل، ولا اعتبار لما صدر أوّلاً أو آخراً.
والله تعالى أعلم.
أ.د.أحمد الحجي الكردي